بعد ذلك نبحث عن :

الخميس، سبتمبر 16، 2010

تصريح الانبا بيشوى ان المسلمون ضيوف


عاجل :جريدة النصرانى اليوم :الأنبا بيشوى سكرتير المجمع المقدس فى حوار ساخن حول السياسة و«الأسلمة» و«التنصير»: «كاميليا» و«وفاء» فى مكان آمن.. واتهام الكنيسة بخطفهما «كلام فارغ»  :



 حوار   غادة عبدالحافظ    ١٥/ ٩/ ٢٠١٠



تصوير ـ السيد الباز
الأنبا بيشوى
يشتبك الأنبا بيشوى، سكرتير المجمع المقدس، ورجل الكنيسة القوى، مع عدد من الملفات الأكثر إثارة للجدل فى المشهد المصرى الآن، ويؤكد - فى هذا الحوار - أن كاميليا شحاتة، زوجة كاهن دير مواس المختفية، فى «مكان آمن»، واصفاً اتهام الكنيسة باختطافها بأنه «كلام فارغ». كما يؤكد حبه وولاءه للرئيس مبارك ونجله جمال، ويمتنع فى الوقت نفسه عن إعلان موقف واضح للكنيسة من مرشحى انتخابات الرئاسة المقبلة، تاركاً للأقباط حرية اختيار من يرغبون، ويرفض بحسم أى حديث عن تدخل الدولة فى إدارة الكنيسة، ملوحاً بـ«الاستشهاد» فى مواجهة سيناريو من هذا النوع.
وعلى الصعيد الكنسى، يعرض الأنبا بيشوى موقف البطريركية الأرثوذكسية من قضايا الطلاق والزواج الثانى، وما يسميها «الاختراقات الإنجيلية لشباب الكنيسة»، إلى جانب قضية خلافة البابا، التى يفضل الابتعاد عن مناقشتها، مؤكداً سلامة الحالة الصحية للبابا شنودة الثالث، وقدرته على أداء مهامه، فإلى نص الحوار.
■ لنبدأ بالقضية الأكثر سخونة على الساحة.. أين اختفت كاميليا شحاتة ومن قبلها وفاء قسطنطين؟
- فى مكان آمن للحفاظ على حياتهما، ووزارة الداخلية تعلم يقيناً أنهما فى منتهى السلامة.
■ لكن هناك اتهامات للكنيسة باختطافهما لإجبارهما على العودة للمسيحية بعد إشهار إسلامهما؟
- هذه «جعجعة»، واتهامات كاذبة ليس لها أساس من الصحة، وأنا لم أتابع موضوع كاميليا شحاتة بشكل جيد، لكننى كنت طرفاً أساسياً فى قضية وفاء قسطنطين، وهى قالت فى النيابة وبمنتهى الشجاعة «أنا مسيحية وهموت مسيحية»، ولم تذهب إلى «الأزهر» من الأساس لإعلان إسلامها.
■ لكنها ذهبت للأمن وطلبت الدخول فى الإسلام؟
- وفاء كان عندها بعض المشاكل ولجأت للأمن وليس للأزهر، وقالت للضباط «أنا عايزة أكون مسلمة»، فالأمن اتصل بنيافة الأنبا باخميوس بمطرانية البحيرة، وطلب - طبقاً للقرار الوزارى - أن نعطيها بعض جلسات النصح حتى يتأكدوا من صدق نيتها فى الإسلام، واتفقنا على أن تقيم فى مكان محايد تحت حراسة الأمن، فاخترنا فيلا النعام بالزيتون وهى ملك الكنيسة لكن تم تسليمها للأمن ووُضعت تحت حراسة مشددة، وكنت أذهب لمقابلة وفاء مع نيافة الأنبا موسى ونيافة الأنبا آرميا، وندخل لها بتصريح من الأمن، لنجيب عن تساؤلاتها.
■ وأين ذهبت بعد خروجها من النيابة خاصة أن البعض يردد أنه تم خطفها وقتلها؟
- ولماذا أخطفها أو أقتلها أو حتى أعذبها وهى قالت أمام النيابة إنها مسيحية وستموت مسيحية، وكانت الفرصة كاملة أمامها لتقول ما شاءت أو تطلب حماية النيابة، لكن ما حدث أنها أعلنت بشجاعة أنها مسيحية، والكنيسة تسلمتها من النيابة ونقلتها لمكان أمين لحمايتها، لأننا خائفون عليها من بعض الناس الذين يمكن أن يتهموها بالارتداد عن الإسلام، أو يقتلوها، ولو كانت أصرت على اعتناق الإسلام، لأخذتها من يدها وذهبت بها إلى الأزهر.. ماذا أفعل بها لو لم تكن المسيحية فى قلبها.
■ وماذا عن كاميليا شحاتة وما يتردد عن اختطافها ووضعها تحت العلاج بالعقاقير التى قد تؤثر على سلامتها العقلية؟
- هذا كلام فارغ وغير صحيح، لأن الكنيسة لا تجبر أحداً على اعتناق ديانة معينة، وكل ما أستطيع قوله إنها صورة متكررة من قصة وفاء قسطنطين، وكاميليا الآن فى مكان آمن برغبتها لأننا نحرص على سلامة الشخصية التى تمر بظروف مماثلة، وهى حالياً فى منتهى السلامة والسعادة بديانتها المسيحية.
■ هل المشاكل الزوجية وعدم سماح الكنيسة بالطلاق يدفعان بعض زوجات الكهنة وبعض السيدات المسيحيات إلى الهروب والدخول فى الإسلام؟
- هذا التصور مبالغ فيه، وفاء قسطنطين مثلاً لم تكن لديها مشاكل زوجية أو أى علاقة بشخص مسيحى أو غيره ولم تفكر حتى فى الطلاق من زوجها الكاهن، الذى توفى لاحقاً، وهى الآن - طبقاً للعقيدة المسيحية - تعيش على ذكراه، ولا يجوز لها الزواج بغيره وهى راضية بذلك.
وإذا جاءت زوجة كاهن تشتكى من زوجها واتهمته مثلا بأنه يضربها، ستكون «وقعته مش فايتة»، ونحاكمه كنسياً، ومن خلال منصبى كرئيس للمجلس الإكليريكى العام لمحاكمة الكهنة بالإنابة عن قداسة البابا نحاكم ونشلح كهنة كثيرين، لأسباب مشابهة، فالكاهن ليس على رأسه ريشة، وزوجته لها نفس حقوق باقى الزوجات وأكثر، لكن البعض يحبون تضخيم الأمور وتصويرها على أنها ظاهرة، رغم أنها لا تتعدى كونها مشاكل فردية.
■ وإذا جاءكم أحد يريد التحول من الإسلام إلى المسيحية هل تبلغون «الأزهر» أولاً؟
- لو عادت جلسات النصح وتم الاتفاق على ذلك فما المانع، لأن هذا القادم إذا لم يكن مسيحياً حقيقياً فسيضرنى بأفكاره التى يمكن أن تؤثر فى شباب الكنيسة، ولهذا نطالب دائما بعودة جلسات النصح والإرشاد الدينى التى تم إلغاؤها بعد واقعة وفاء قسطنطين، وقدمنا مذكرة بهذا المعنى للدكتور مصطفى الفقى ليساعدنا فى رفعها إلى الرئيس مبارك لتفادى المشاكل المترتبة على عودة بعض من يعلنون إسلامهم للمسيحية، مثل مشكلة استخراج بطاقة شخصية، والأستاذ رمسيس النجار المحامى عنده أكثر من ٢٠٠٠ قضية لعائدين للمسيحية ترفض وزارة الداخلية تغيير الديانة فى بطاقاتهم الشخصية، ومحكمة القضاء الإدارى حكمت بأن يكتب لهم فى البطاقة «مسيحى - مسلم سابقاً» لكن وزارة الداخلية رفضت وذهبت بالقضية إلى المحكمة الدستورية، وأنا أطالب الآن، من خلال جريدتكم، بعودة جلسات النصح، لكن ليس فى مديرية الأمن أو المطرانية، لكن فى مقر المجلس القومى لحقوق الإنسان بالقاهرة، لأن به أناساً كثيرين نشعر بأنهم يقبلون فكرة حرية الاعتقاد، وإذا اقتنع مسيحى فعلاً بالإسلام سآخذه بنفسى إلى «الأزهر» لأننى أؤمن بحرية الفكر والعقيدة.
■ وهل تقبلون أن تجرى نفس جلسات النصح للمتنصرين أيضا؟
- موافقون طبعاً، لكن بشرط ألا يخرج من المجلس القومى لحقوق الإنسان إلى السجن، يجب أن يكون هناك قانون يحميه، ويأخذ وقته بالكامل فى التفكير حتى لو وصل إلى شهر أو سنة، وبعد ذلك تتم حمايته من أهله ومن الأمن، لأن من يعلن رغبته فى اعتناق المسيحية الآن تأخذه الشرطة «يرنّوه علقة تمام ويتحبس عدة أيام علشان يرجع عن اللى فى دماغه».
■ تصاعدت حدة احتجاجات الأقباط واعتصاماتهم فى الفترة الأخيرة بسبب قضايا مختلفة تتراوح من أسلمة وخطف القاصرات إلى الخلاف على بناء كنيسة أو سور.. ما تفسيرك؟
- الأقباط لم يفعلوا هذا إلا بسبب إلغاء جلسات النصح والتكتم على إسلام بعض فتيات الأقباط، أما الخلاف على بناء الكنائس أو الأسوار فلم يحدث ذلك إلا فى المنيا والسبب هو المحافظ نفسه، حيث أخذ موقفاً ضد المصابين فى حادث أبوفانا من طالبى الرهبنة ورفض علاجهم، واضطرت الكنيسة إلى نقلهم إلى القاهرة للعلاج فى مستشفى مسيحى، وما وقع لا يتعلق بسور أو كنيسة بل كان هجوماً بالأسلحة على الدير، وتسبب عيار طائش فى موت شخص مسلم، فتم القبض على ٢ من المسيحيين ظلماً، وتنازل الأقباط عن شكوى الضرب والاعتداء مقابل الإفراج عنهما، مما أدى لتصاعد الغضب القبطى فى المنطقة، وهذا حقهم.
■ لكن البعض يقول إن الأقباط علا صوتهم وكثرت احتجاجاتهم بسبب استقوائهم بالخارج وأقباط المهجر؟
-ليس صحيحاً، ماذا فعل لنا الخارج فى قضية الكشح الثانية التى قتل فيها ٢٠ مسيحياً، وتعرّف المصابون على الجناة فى النيابة وحددوا من أطلق عليهم الرصاص، ومع ذلك لم يصدر حكم بحق أى من القتلة.
الحكاية ليست استقواء بالخارج، والأقباط عندما يحتجون ويصرخون فهم يصرخون للرئيس مبارك، لكن ناشطى أقباط المهجر يكتبون على الإنترنت دون أن يصرخ أحد أو يتظاهر هنا، وينشرون أخباراً قبل أن أعلمها أنا، نحن نعرف أخبارنا من عندهم، وتصل إليهم عن طريق أهلهم وأقاربهم فى مصر.
■ لوحظ فى الفترة الأخيرة أن بعض الأقباط يتركون الطائفة الأرثوذكسية لتشددها فى قضايا الزواج والطلاق ويتجهون إلى طوائف أخرى أقل تشددا؟
- هذا غير صحيح، وهناك اتفاق موقّع بين رؤساء الطوائف على عدم قبول من يرغب فى الطلاق، إلا إذا سمحت به الشريعة المسيحية، وكان هناك تراضٍ بين الطائفتين، أما من يزوجون الحاصلين على حكم بالطلاق من المحكمة فهؤلاء قساوسة بروتستانت شاردون عن طائفتهم، أو قساوسة أرثوذكس مشلوحون، مثل القس أندراوس عزيز، وهو قس مشلوح لكن معه دفتر توثيق، ووزارة العدل لم تسحب الدفتر منه حتى الآن رغم مطالبتنا بذلك، وهو يوثق زيجات مخالفة دون تصريح من البطريركية.
■ فى قضية الزواج الثانى للمطلقين نشبت خلافات عديدة بين بعض المسيحيين والكنيسة، وبعضهم طالب بتطبيق «روح الإنجيل»؟
- فى الإسلام تقولون: «لا اجتهاد مع النص»، وعندنا الشىء نفسه فالمسيح منع الطلاق إلا لعلة الزنى، ومنع أيضاً زواج الطرف المخطئ، وهو يقول: «كل من طلق امرأته إلا لعلة الزنى فإنه يجعلها تزنى» وهذا نص صريح، وهناك نص ثانٍ يقول فيه: «وكل من تزوج مطلقة فإنه يزنى».
■ إلى أين وصل مشروع قانون الأحوال الشخصية الموحد لغير المسلمين؟
- مازال تحت البحث ولكن لم يُعرض بعد على الطوائف للموافقة على صياغته الجديدة.
■ يواجه القانون اعتراضات من بعض الطوائف قبل خروجه للنور، فالكنيسة الإنجيلية رفضت موافقة البابا شنودة على إلغاء بند التبنى، و«الروم الأرثوذكس» اعترضت بسبب عدم تمثيلها فى لجنة إعداد القانون فما ردك على ذلك؟
- وزير العدل هو الذى شكل اللجنة وليس نحن، وعندما سُئل عن سبب استبعاد الروم الأرثوذكس قال إنهم وقعوا على القانون نفسه من قبل، أما موضوع التبنى فالبابا لم يرفضه، بل رفضه المسلمون، والبابا قال إذا كان هذا الموضوع سيوقف القانون، فليتم إقرار القانون بدونه، وبعد ذلك نتباحث فى الموضوع، ونقول للمعترضين على هذا الموقف «طالبوا بإقرار التبنى فى القانون ولو استطعتم تحقيق ذلك فـ(كتر خيركم)، وسنطالب بالمثل».
■ قُلت من قبل إن هناك اختراقاً وتبشيراً بين أبناء الكنيسة الأرثوذكسية من الطوائف الأخرى، خاصة الإنجيلية، ألا تزال هذه القضية مستمرة؟
- بالفعل هذا التغلغل موجود ومستمر بتمويل من أمريكا، وعندنا تسجيلات وكتب تدّعى أننا نعبد الأصنام نشروها على الإنترنت، وعندما زرت رئيس الطائفة قلت له «هل يرضيك هذا الكلام؟»، وسألته «هل نحن نعبد الأصنام؟»، وقد شعروا بالخجل من هذه المواجهة.
وتتم هذه الاختراقات من خلال مؤتمرات للشباب بأسعار رمزية، يأخذونهم لقضاء يوم كامل فى الرياضة واللعب والسباحة فى حمامات مشتركة للشابات والشبان، ثم يقدمون لهم وعظة بروتستانتية فى آخر اليوم، وعندنا «سى دى» بهذه النشاطات من تصويرهم.
■ وكيف تواجه الكنيسة الأرثوذكسية تلك الاختراقات؟
- عندنا مهرجان الكرازة الذى ينظمه الأنبا موسى، أسقف الشباب، ويشارك فيه نصف مليون من الشباب والأطفال، وهو نشاط صيفى يشمل الرياضة ودراسات للكتب، وكلها أنشطة بريئة لحماية الشباب من حضور مؤتمرات البروتستانت، لكنهم يسحبون بالتدريج جزءا من الشباب، ولديهم قنوات فضائية للأسف يشارك فيها قساوسة أرثوذكس لهم ميول خمسينية ويخالفون قرار المجمع المقدس بمنع أى كاهن أرثوذكسى من الظهور فى قنوات غير أرثوذكسية.
■ إذا انتقلنا إلى الشأن العام ما رأيك فيما يحدث حالياً من حراك سياسى، ومحاولة بعض المرشحين للانتخابات الحصول على تأييد الكنيسة؟
- كل واحد حر فى التعبير عن رأيه «بس ما يغلطش»، وأنا أحترم رئيس الدولة ولا أوافق على التجريح، حتى لو اختلفنا، ومن يرد ممارسة أى نشاط سياسى من المسيحيين فليفعل لكن دون تجريح، لأن المسيحية تنهانا عن التجريح فى رئيس الدولة.
وبعض المرشحين يدخلون الكنيسة فى الأعياد والاحتفالات المسيحية ويقولون لنا «كل سنة وإنتم طيبين»، لكنهم لا يتكلمون فى السياسة، ويأتون ليبينوا أنهم يكنون مشاعر طيبة للأقباط، وهؤلاء لن نطردهم، لكن لم يأت أحد ليقول انتخبونى، لأننا لا نسمح بذلك.
■ هل هناك توجيه من الكنيسة للأقباط بانتخاب أشخاص بأعينهم؟
- لا، نحن نشجعهم على المشاركة والإدلاء بأصواتهم لصالح من يختارونه هم، لأنهم أحرار فى انتخاب من يريدونه.
■ فى انتخابات الرئاسة المقبلة.. مَنْ سينتخب الأقباط؟
- أعلن دائماً أننى أحب الرئيس مبارك، لكن لا أستطيع إرغام الأقباط على انتخاب أى أحد حتى لو كان الرئيس.
■ ما موقف الكنيسة من ملف التوريث وترشيح جمال مبارك للرئاسة؟
- أنا شخصياً أحب جمال مبارك، لكن - كما قلت - الأقباط أحرار فى انتخاب من يريدون.
■ معنى ذلك أنك ستنتخب جمال مبارك إذا ترشح للرئاسة؟
- هذا أمر يخصنى، وسأعبر عنه فى صندوق الانتخابات، لكن أنا لا أخفى، ودائما أعلن حبى للرئيس وجمال من قلبى وليس مجاملة، لأن عصر مبارك هو أفضل عصر للأقباط فى مصر رغم بعض المشاكل، لكن الرئيس ليس سببها، ودائماً ما يقف فى صفنا ويعطينا حقنا، وجمال إنسان مؤدب ويحب الأقباط.
■ البعض طالب بـ«كوتة» للأقباط فى مجلس الشعب مثل «كوتة» المرأة، ما تعليقك على ذلك؟
- لا نطالب بـ«كوتة» حتى لا يقول أحد إن هذا انتخاب أو ترشيح على أساس دينى، وحتى لا يطالب الإخوان بمرشحين إسلاميين، ولكن يمكن أن يتم تمثيل الأقباط من خلال القائمة النسبية لتضم نساء وأقباطاً ومسلمين، فليس منطقياً أن يكون بمجلس الشعب ٤٤٤ عضواً منهم ٤ أقباط فقط.
■ بمناسبة ذكر الإخوان المسلمين، ما موقف الكنيسة منهم؟
- نحبهم لأن السيد المسيح أمرنا أن نحب كل الناس، وليتهم يحبوننا كما نحبهم، ويؤمنون بحرية الاعتقاد كما نؤمن، وأنا أول من سيفرح لو آمن الإخوان المسلمون بحقوق الإنسان.
■ بعد تكرار الاحتجاجات القبطية، خاصة بعد أزمة الزواج الثانى، طالب البعض برفع يد البابا والأساقفة عن الكنيسة ووضع الأديرة تحت رقابة الدولة.. كيف ترى هذه الدعوة؟
- ماذا يعنى رفع يد البابا والأساقفة عن الكنيسة؟ ألا يكفى أن الجزية فُرضت علينا وقت الفتح العربى، تريدون الآن أن تُصلّوا لنا وتقولوا «آبانا الذى» و«لنشكر صانع الخيرات»، وتقيموا الصلوات والقداسات؟
■ المقصود أن تمارس الكنيسة واجباتها الدينية فقط وليس أى شىء آخر؟
- هذا شىء عجيب، ومن يطالبون بذلك نسوا أن الأقباط أصل البلد، نحن نتعامل بمحبة مع ضيوف حلّوا علينا ونزلوا فى بلدنا واعتبرناهم إخواننا «كمان عايزين يحكموا كنايسنا»، أنا لا أرضى بأى شىء يسىء للمسلمين، ونحن كمسيحيين نصل إلى حد الاستشهاد إذا أراد أحد أن يمس رسالتنا المسيحية، وإذا قالوا لى إن المسلمين سيرعون شعبى بالكنيسة، فسأقول «اقتلونى أو ضعونى فى السجن حتى تصلوا لهذا الهدف».
■ لم يتحدث أحد عن إشراف المسلمين.. الحديث يدور عن الدولة، وبعض العلمانيين الأقباط يطالبون بذلك أيضاً؟
- السادات حاول تطبيق هذا ولم ينجح، وارجعوا بالذاكرة لأحداث سبتمبر ٨١، أما العلمانيون فمن هم ومن الذى انتخبهم من الشعب القبطى؟ هؤلاء «نفر واحد ولامم حواليه ٥ أو ٦ أنفار فقط»، وعندما دخل انتخابات المجلس الملى فشل، وهو يمثل نفسه ولا يمثل ملايين الأقباط، وحتى البعض من أقباط المهجر الذين يطالبون بهذا هم ضد الكنيسة ولهم مشاكل معها.
■ بعض نشطاء الأقباط طالبوا أيضاً بوضع أموال الكنيسة تحت الرقابة حتى تسهل محاسبة القائمين على صرفها؟
- الآباء الأساقفة ليست لهم عائلات، وأموال الإبراشية كلها تسلم للأساقفة المتتابعين، والأوقاف تحاسب عليها هيئة الأوقاف القبطية تحت رقابة الجهاز المركزى للمحاسبات، وأملاك البطريركية يديرها المجلس الملى العام المنتخب تحت إشراف وزارة الداخلية، والتبرعات تجمع بإيصالات مختومة، وأموال الكنيسة كلها تصرف على الكنيسة وعلى فقراء المسيحيين ومبانى الكنيسة، وإذا اختلس أحد أموال الكنيسة نستبعده على الأقل إذا لم نبلغ عنه النيابة، وأحدهم زوّر إيصالات فى إحدى الإبراشيات التى أشرف عليها وبلغت عنه النيابة، وحكم عليه بالسجن، والكاهن لو أخطأ أو أساء استخدام أموال الكنيسة تتم محاكمته كنسيا وقد يصل الحكم للشلح، وهذا حصل من قبل، لكننا لا نعلن سبب الحكم حتى لا نُشهّر بأحد.
وكل أسقف عنده مجلس إكليريكى فرعى، أى محكمة كنسية فرعية، وحسابات البنوك تفتح بخطاب من قداسة البابا أو من مطران أو أسقف الإبراشية، وهناك نظام محاسبى صارم، ومن يطالبون بالرقابة مجرد أبواق ناعقة تريد مضايقة الكنيسة بأى صورة، ومن يقل هذا الكلام ليس مخلصاً للمسيحية.
■ البعض يطرح فكرة أن يكون هناك مجلس لإدارة الكنيسة وليس البابا فقط، فما رأيك؟
- من قال إن البابا يدير الكنيسة وحده؟ الكنيسة قائمة على مؤسسات تعمل تحت رئاسة قداسته، حيث يوجد المجمع المقدس ويمثل السلطة العليا فى الكنيسة ويرأسه قداسة البابا وأعضاؤه يقتربون من المائة، وهو يمثل برلمان الكنيسة لأنه السلطة التشريعية بها، ويصدر القرارات الخاصة بالعقيدة والطقوس الدينية والخاصة بالأديرة والرهبان والخدمة والرعاية وشؤون الإبراشيات وتنظيمها وشؤون الكهنة، ويوجد أيضا المجلس الملى العام الذى يدير أملاك البطريركية وأوقافها، إلى جانب المجلس الإكليريكى لشؤون الكهنة وأنا نائب البابا فى رئاسته، وبه أعضاء من بينهم نيافة الأنبا آرميا، سكرتير قداسة البابا، وبعض الآباء القمامصة، ووكيل البطريركية، وفيه أستاذ للقانون الكنسى، كما يوجد لدينا المجلس الإكليريكى العام للأحوال الشخصية.
■ تعددت فى الفترة الأخيرة الرحلات العلاجية للبابا شنودة الثالث مما فتح الباب أمام البعض لطرح فكرة خلافته، ما تعليقك؟
- البابا صحته «كويسة» جداً ويمارس نشاطه بانتظام، والرحلة الأخيرة لأمريكا لم تكن للعلاج، وإنما كانت سفراً رعوياً يقوم به قداسة البابا كل سنة لعمل «سمينار» للآباء الكهنة بأمريكا الشمالية لمدة ثلاثة أيام متصلة يعطيهم خلالها محاضرات، وأثناء الزيارة توجه إلى «كليفلاند» لإجراء كشف روتينى.
■ لكن هناك من طرحوا بعض الأسماء التى تصلح - من وجهة نظرهم - لتولى البطريركية، ومن بينها اسم نيافتك؟
- هذا كلام «ما يصحش يتقال» من الأساس، البابا صحته جيدة جداً، ونتمنى أن يطوّل ربنا فى عمره، و«محدش ضامن عمره»، والأسماء التى يتم طرحها يمكن أن يرحل أصحابها ويعيش قداسة البابا أكثر منهم، ونحن نصلى حتى يسلم مفاتيح الكنيسة للمسيح فى آخر الزمان.
_المصدر جريدة النصرانى اليوم ( المصرى اليوم)


بلاغ للنائب العام يتهم الأنبا بيشوي بتحدى سلطة الدولة والتهديد بالخروج عليها وإثارة الفتنة بوصف المسلمين بأنهم ضيوف على المسيحيين
_المصدر جريدةالمصريون


كتب – صبحى عبد السلام (المصريون)   |  16-09-2010 19:09 تقدم أمس عدد من المحامين ببلاغ للمستشار عبد المجيد محمود النائب العام ضد الأنبا بيشوى سكرتير المجمع المقدس إتهموه باهديد الوحدة الوطنية وازدراء المسلمين وتوجيه تهديدات للحكومة المصرية من خلال الحوار الذى أدلى به لإحدى الصحف أول أمس الأربعاء , وقال البلاغ الذى تقدم به المحامون ممدوح اسماعيل واشرف عبد الغنى وحازم رشدى وممدوح الشويحى أن بيشوى قال فى حواره أن المسلمون هم ضيوف على مصر وأن الأقباط هم أصل البلد , ولا يحق للضيوف أن يحكموا الكنايس , وأشار البلاغ إلى رسالة التهديد فى تصريحات الأنبا بيشوى التى قال فيها " ونحن كمسيحيين نصل إلى حد الاستشهاد إذا أراد أحد أن يمس رسالتنا المسيحية، وإذا قالوا لى إن المسلمين سيرعون شعبى بالكنيسة، فسأقول «اقتلونى أو ضعونى فى السجن حتى تصلوا لهذا الهدف»). وقد إعتبر البلاغ هذه التصريحات رسالة طائقية بغيضة تثير الحقد وتثير الفتن الطائفية عند الشعب المصرى ذو الأغلبية المسلمة فهو يعتبر المسلمين ضيوف فى بلدهم ووطنهم ويتمادى بالتهديد بعبارات الموت والاستشهاد اذا ما بسطت الدولة سلطتها وسيادة القانون على الجميع مسلميين ومسيحيين مما يعد أيضاً ازدراء واحتقار لدستور الدولة الذى ينص على أن الاسلام هو دين الدولة وان المواطنين سواسية أمام القانون وكان المتوقع أن يعتذر عن هذه التصريحات ويعتبرها زلة لسان لكنه لم يعتذر عن تلك الكلمات فى العدد التالى رغم النقد الكبير الذى تم توجيهه له , وأشارالبلاغ إلى ما ذكره بيشوى فى حواره من أن كلا من السيدتين وفاء قسطنطين وكاميليا شحاتة محتجزتان بالكنيسة فى مكان آمن للحفاظ على حياتهما وهو اعتراف بصدور قرار كنسى بإحتجازهما وهو قرار خارج نطاق القانون والدستور لأنه غير صادر من السلطة القضائية الجهة الوحيدة المخول لها بالدستور , وأشار البلاغ الى أنه لا يجوز لشيخ الأزهر الشريف أوالأنبا شنودة رئيس الكنيسة إحتجاز مواطنيين , وأكد أن إحتجاز مواطنيين داخل الكتيسة يعتبر تعدى وتجاوز من جانب الكنيسة وافتئات واضح على السلطة القضائية وخروج سافر على المواطنة والقانون ، وطالب المحامون مقدموا البلاغ القبض والتحقيق مع المواطن المصرى مكرم اسكندر نقولا المترهبن بإسم توما السريانى والملقب بالأنبا بيشوى ووظيفته مطران بالكنيسة المصرية وسكرتير للمجمع المقدس والتحقيق معه فيما نشر وتحريضه على الفتنة الطائفية والإضرار بالوحدة الوطنية و السلام الاجتماعي واستغلال الدين في الترويج لأفكار متطرفة بالإضافة للتحقيق فى سبب احتجاز وفاء قسطنطين وكاميليا شحاتة بدون أمر قضائى والقبض على من احتجزهما وإخراجهما من مكان احتجازهما وسؤالهما عن سبب احتجازهما وأسباب الإعلان عن اسلامهما وسؤال كاميليا شحاتة عن الشريط المنسوب لها وهل تعرضت لإكراه مادى وحقيقة إسلامها ومن المتسبب فيه وتمكينهما من الحديث لوسائل الإعلام بحرية وذلك منعاً للغط ودراً للفتنة وحرصاً على الوحدة الوطنية فى مصر التى ينعم فيها المسلمون والمسيحيون بالتعايش السلمى والسلام الإجتماعى
_المصدر جريدة المصريون


الرجل الثاني في الكنيسة يصف الشعب المصري المسلم بأنهم "ضيوف" نزلوا علينا في "بلدنا" ولن نسمح لهم بأن يحكموا كنائسنا


كتب عمر القليوبي (المصريون):   |  16-09-2010 01:27 موجة واسعة من الجدل والغضب فجرها الأنبا بيشوي، سكرتير المجمع المقدس، الرجل القوي داخل الكنيسة الأرثوذكسية المرشح بقوة لخلافة البابا شنودة الثالث في المقعد البابوي، بتصريحاتها "الطائفية" التي نشرتها صحيفة "المصري اليوم" أمس، بحسب مثقفين ومفكرين أقباط اعتبروا في تعليقاتهم لـ "المصريون" أنها تتجاوز كافة الخطوط الحمراء، وتصب الزيت على النار، ومن شانها أن تزيد من حالة الاحتقان الطائفي بالبلاد، في خضم الأزمة المثارة منذ أسابيع حول اختفاء كاميليا شحاتة زوجة كاهن دير مواس، التي تحتجزها الكنيسة منذ أواخر يوليو الماضي، بعد أن تسلمتها من أجهزة الأمن إثر توجهها إلى الأزهر لتوثيق إسلامها.

فقد وصف الأنبا بيشوي، اتهام الكنيسة باختطاف زوجة كاهن دير مواس بأنه "كلام فارغ"، على الرغم من اعترافه باحتجازها داخل أحد مقار الكنيسة، إلى جانب السيدة وفاء قسطنطين زوجة كاهن أبو المطامير التي أثير حولها ضجة مماثلة قبل ست سنوات، رافضًا بشدة الدعوات لإخضاع الأديرة تحت رقابة الدولة، أسوة بالمساجد، إلى حد أنه لوح بـ "الاستشهاد" فى مواجهة سيناريو من هذا النوع، واصفًا الأقباط بأنهم "أصل البلد"، وأن المسلمين "ضيوف حلّوا علينا ونزلوا فى بلدنا واعتبرناهم إخواننا"، وتساءل مستنكرًا: "كمان عايزين يحكموا كنايسنا"؟.

وفجرت تلك التصريحات صدمة لدى الكثيرين، حتى بين المثقفين الأقباط الذين استهجنوا اللهجة "الطائفية" التي تحدث بها الأنبا بيشوي، استمرارًا لما اعتبره معلقون تحديًا لسلطة الدولة، واستعراض الكنيسة لعضلاتها أمام الدولة والخارج، وإظهار على أنها كيان مواز "دولة داخل الدولة"، بسبب حالة الضعف التي تتعامل بها الدولة تجاه الكنيسة على مدار أكثر من أزمة خلال السنوات الماضية.

واعتبر المفكر السياسي جمال أسعد عبد الملاك، تصريحات الأنبا بيشوي "غير المسئولة"، ووصفها بأنها "تقطر طائفية وتعد اعتداء من قبل الكنيسة على سلطان الدولة"، لاسيما فيما يتعلق بكون المسيحيين أصحاب البلاد الأصليين وأن المسلمين ضيوف عليهم، مؤكدا أن هذا الكلام غير مسئول ولا يجب أن يصدر أبدًا على لسان مسئول كنسي، فمصر للمصريين مسلمين أو مسيحيين.

وتساءل في تعليق لـ "المصريون": كيف تقوم للكنيسة باحتجاز وفاء قسطنطين وكاميليا شحاتة، فهل تجاوزت صلاحيات وزارة الداخلية، وهل من حقها احتجاز مواطنين مصريين بغض النظر عن كونهما مسلمين أو مسيحيين؟.

وقال إن مصر- وطبقا لتأكيدات المؤرخ الراحل الدكتور جمال حماد- شهدت 52 غزوة حربية، وثلاث هجرات على مدار تاريخها جعلت الشعب المصري خليطًا من عرقيات مختلفة، غير أن عظمة مصر أنها صهرت كل هؤلاء في نسيج واحد، ومن ثم فالحديث عن المواطنين الأصليين والضيوف لا محل له من الإعراب، وليس هناك أحد قادر على أنه يدعي أنه صاحب هذه البلاد.

وفي رده على قوله إن الأقباط هم أصل مصر، تساءل أسعد: ألا يوجد في مصر مواطنون مسيحيون اعتنقوا الإسلام بعد فتح عمرو بن العاص لمصر فهل ينفي إسلامهم مصريتهم يا أنبا بيشوي؟.

وأوضح عبد الملاك، أن الحكومة المصرية لا تتدخل في الشئون الكنسية حتى يلوح بيشوي بالاستشهاد في مواجهة سيناريو من هذا النوع، معتبرًا أن تصريحاته تؤكد حقيقة أن الكنيسة تحولت إلى دولة داخل الدولة، وأن الحكومة أطلقت لها الحبل على الغارب، بسبب الضعف الشديد في مواجهتها، مدللا على ذلك برفض البابا شنودة تنفيذ حكم المحكمة الإدارية العليا بشأن منح رخصة بالزواج الثاني للأقباط المطلقين الحاصلين على أحكام قضائية، فالنظام يخضع دائما للكنيسة.

واعتبر تلويح الأنبا بيشوي بالاستشهاد لمواجهة محاولة الدولة السيطرة على الأديرة، "جزءًا من سياسة لي الذراع وإصرارًا على ركوب الموجة الطائفية في وقت لا تحتاج مصر لركوب هذه الموجة من قريب أو بعيد".

من جهته، قلل الدكتور كمال زاخر، أحد رموز جبهة العلمانيين الأقباط من أهمية تصريحات الأنبا بيشوي، وبعد أن قلل من العلمانيين ووصفهم بأنهم نفر واحد ولامم حواليه ٥ أو ٦ أنفار فقط"، مشيرا إلى "أن الأخطاء العديدة التي تضمنها الحوار تؤكد أنه رجل دين فقط وما كان له أن يتدخل في السياسة مطلقا".

وعن تلويح الأنبا بيشوي بالاستشهاد لو تدخلت الحكومة في شئون الكنيسة، علق زاخر قائلا: ليته ينفذ تهديده ويبقى جادا طالما هذا التلويح يخصه وحده، موجها حديثه للرجل القوي بالكنيسة ومسئول المحاكمات الكنيسة فيها: نحن في دولة مدنية تعرف التخصص ولا يجب عليك التدخل في الشئون السياسية.

وأبدى زاخر استياءه من النعرة الطائفية التي تحدث بها الأنبا بيشوي بوصفه الأقباط بأنهم أصل البلد الأصليين والمسلمين ضيوفا عليهم، ووصفه بأنه "حديث لا معنى له ولا يجني الوطن من ورائه إلا مزيدا من الفتنة".

وانضم إليه في الرأي الدكتور كمال باسيلي رئيس جمعية الرباط الجديد، واصفا كلام بيشوي بأنه "غير مسئول"، لاسيما أن الدولة تحترم الأديان ولم يحدث أي تطاول على الدين المسيحي أو تدخل في شئون الكنيسة حتى يبدر منه هذا الكلام.

وتساءل باسيلي: هل المسيحيون مضطهدون أو يعيشون في العصر الروماني حتى يطلق بيشوي هذه التصريحات، لافتا إلى أنه يلعب مع الحكومة في ملعبها وهذا أمر خطير قد يجر على الأقباط مشاكل وصعوبات لا حصر لها.

وقال إن التلويح بالاستشهاد لا يمت للمسيحية والإسلام بصلة، مطالبا بيشوي بإطلاق سراح كاميليا ووفاء قسطنطين، لاسيما أن إقراره باحتجازهما يؤكد أن "الكنيسة تحولت لدولة داخل الدولة، بل ويعد خارجة على سلطة الدولة".

وتساءل: هل قامت الجماعات الإسلامية باختطاف كاميليا أو وفاء حتى يستمر احتجازهما أم هناك خطر مؤكد على حياتهما حتى تتحدى الكنيسة الدعوات المطالبة بالكشف عن مصيرهما، وتقابلها بالتجاهل التام.

قال أن من سلموا المسلمات للكنيسة سيحاكمون وملفاتهم جاهزة .. العوا يطالب بمحاكمة الأنبا بيشوي على تصريحاته وإخضاع الأديرة "المليئة بالأسلحة" لرقابة الدولة







كتبت مروة حمزة (المصريون):   |  16-09-2010 01:14 أكد المفكر الإسلامي الدكتور محمد سليم العوا أن المسؤولين الذين تورطوا في تسليم وفاء قسطنطين والمسلمات الأخريات إلى الكنيسة بالمخالفة للقانون والدستور ستتم محاكمتهم وإن طال الأمد ، مؤكدا أن "جهات رسمية" أعدت ملفات تلك القضايا وجهزتها انتظارا ليوم القانون ، مؤكدا أن الجرائم التي ارتكبت في هذا الموضوع لا تسقط بالتقادم ، وطالب العوا في حديثه الذي بثته قناة الجزيرة القطرية على الهواء أمس الأربعاء بمحاسبة الأنبا بيشوي، سكرتير المجمع المقدس، والرجل الثاني داخل الكنيسة الأرثوذكسية على تصريحاته "الخطيرة" التي وصف فيها الأقباط بأنهم "أصل البلد وإن المسلمين ضيوف عليهم"، وقال إن تصريحاته "لابد ألا تمر مرور الكرام بل يجب أن يحاسب لمصلحة هذا الوطن".

وندد العوا في مقابلة مع فضائية "الجزيرة" بثتها مساء الأربعاء بتصريحات الأنبا بيشوي التي اعتبر فيها أن البابا شنودة الثالث بابا الإسكندرية، بطريرك الكرازة المرقسية "خط أحمر" والكنيسة "خط أحمر"، وعقب قائلا: و"كأنه يعلن على الملأ أن الكنيسة والبابا شنودة فوق القانون".

وتساءل: كيف يقول إن المسلمين ضيوف على أرض مصر بينما يشكلون 96 في المائة من سكان مصر ويعيشون على أرض مصر منذ 14 قرنًا، داعيًا الأنبا بيشوي إلى سحب تصريحاته حتى لا تشتعل نيران لن تنطفئ في مصر.

واعتبر أن التصعيد في لهجة الخطاب المسيحي دليل على أن مصر أصبحت "دولة ضعيفة في إطار كنيسة قوية"، مستنكرا تغييب الدستور والقانون في قضية كاميليا شحاتة زوجة كاهن دير مواس، التي تحتجزها الكنيسة في مكان غير معلوم منذ أواخر يوليو الماضي، بعد أن تسلمها من أجهزة الأمن عقب توجهها إلى الأزهر لتوثيق إسلامها.

واستطرد: الأنبا بيشوي تحدث باستعلاء واستقواء خطير، فكيف استطاع أن يقول بجرأة إنه لن يطبق الأحكام التي تصدر عن القانون المصري، وكيف يكون البابا شنودة "خطًا أحمر" بينما رئيس الجمهورية بنفسه ينتقد في الصحف ولا يوجد أي شخصية في مصر فوق القانون فكيف تصبح الكنيسة أعلى من الدولة؟

وكان الأنبا بيشوي رفض الدعوات لإخضاع الأديرة تحت رقابة الدولة، أسوة بالمساجد، ملوحًا بـ "الاستشهاد" فى مواجهة سيناريو من هذا النوع. وعقب العوا: "للأسف ضعف موقف الدولة في مواجهة الكنيسة يثير غضب المسلمين، فلا يحق للدولة بأجهزتها تفتيش الأديرة والكنائس بينما تنتهك حرمات المساجد كل يوم وكل ساعة".

ودلل بقضية ضبط سفينة تحمل مواد متفجرة قادمة من إسرائيل لصالح جوزيف بطرس نجل وكيل مطرانية بورسعيد في إطار مطالبته بتفتيش كل الأديرة، لأنها "مليئة بالأسلحة كما تفتش المساجد وتنتهك حرماتها في هذا البلد"، بعد تلويح الأنبا بيشوي بالاستشهاد لو أشرف المسلمون على الكنائس.

واعتبر أن كلام الأنبا بيشوي يعني أنهم "يعدون لحرب ضد المسلمين"، وقال إنه يجب على الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر أن يرد على تصريحات الأنبا بيشوي "الذي يستعد لحرب ضد المسلمين"، على حد قوله.

وحول تأييد الكنيسة للرئيس حسني مبارك في الانتخابات الرئاسية القادمة أو نجله جمال لخلافته في الحكم، قال العوا: "علمت أن المجمع المقدس عقد برئاسة البابا شنودة وحضره جميع المطارنة والأساقفة داخل مصر وخارجها من جنوب إفريقيا وسويسرا وأمريكا وكينيا وقرروا تأييد الرئيس مبارك ونجله".

وأضاف: أنا أرى أن هذا حق لكل مصري، وهناك حملة لدعم جمال مبارك، لكن لا يصح أن يصبح الانتخاب كنسيًا، والتأييد دينيًا، فهذا الأمر يفسد الدولة المدنية، فكيف وهم أنفسهم يقولون ما لقيصر لقيصر وما لله فلله، فهل هم ينتقدون أنفسهم".

لكنه يرى أن تأييد الأقباط للرئيس ونجله نابع من اعترافهم بأن عهد الرئيس مبارك أزهى العصور للأقباط، واستدرك: "أنا أسألهم طالما هم في أزهى عصورهم لماذا يصرخون ويولولون طوال 24 ساعة ليقولوا إنهم مضطهدون، لكن المراد هو الفتنة التي ستأتي على الأخضر واليابس"، على حد قوله.

وطالب العوا بمساواة المسلمين بالأقباط في الحقوق والواجبات، مستنكرًا الضجيج الذي يثار عند حالات دخول مسيحيين إلى الإسلام بعكس حالات الارتداد عن الإسلام إلى المسيحية، مشيرا إلى كتاب للدكتور نبيل لوقا بباوي عضو مجلس الشورى عن المسلمين المتنصرين والمسيحيين المتأسلمين.

ففي هذا الكتاب يتساءل بباوي: لماذا حينما يتحول المسيحي للإسلام تشتعل النيران ولا تهدأ، بينما يكون الأمر موثقًا من الأزهر وبشكل رسمي وقانوني، والعكس حينما يتحول مسلم للنصرانية يكون الأمر سريًا وليس له أوراق رسمية ولا تشعل الحرائق"، وهو ما أيده فيه العوا مبديًا تضامنه معه في الرأي.

واتهم العوا البابا شنودة والأنبا بيشوي بأنهما سبب تأزم العلاقة بين المسلمين والمسيحيين في مصر، وطالب بضرورة احترامهم للقانون وأن يكون اختيار العقيدة حرية شخصية لا يتدخل فيها لا البابا شنودة ولا شيخ الأزهر ولا أي إنسان على وجه الأرض.

وضرب مثلا بحالة وفاء قسطنطين المحتجزة التي تم تسليمها إلى الكنيسة منذ ست سنوات ولا يعلم أحد أين هي، معتبرا أن هذا إن دل فإنما يدل على ضعف موقف الدولة تجاه الكنيسة، وهذا أمر في منتهى الخطورة، وهذا السيناريو يتكرر مع كاميليا شحاتة، وتابع متسائلا: أين دور الدولة ولماذا لا تحمي أبنائها؟.

وأشار إلى أن الحكومة المصرية تتعرض لضغوط من الكنيسة مما يجعلها في موقف الضعيف، لافتا إلى أجهزة الدولة تعلم مكان قسطنطين ومصير شحاتة، لكنها تأخذ موقفًا صامتًا ضد قوة الكنيسة، ونقل عن الأنبا بيشوي القول إنه كان طرف أساسي في قضية وفاء قسطنطين ونفس الشيء في قضية كاميليا شحاتة، قائلاً إن المسيحيين هم الذين يتحدثون والمسلمون صامتون.

وحول كيف يتم وأد الفتنة وإعادة العلاقة إلى مجراها الطبيعي، قال من "الضروري أن نعود لصوت العقل لا لصوت الاستقواء، وأدعو رجال الكنيسة إلى العودة لصوت العقل والحكمة لصد المصائب التي قد تأتي على هذا البلد".
_المصدر جريدة المصريون


مسؤول رفيع يوبخ "بيشوي" ويهدده بتسريب ملفاته في دير "القديسة دميانة"
كتب هاني القناوي وأحمد حسن بكر وأحمد سعد البحيري (المصريون)   |  17-09-2010 21:52 لا تزال تداعيات التصريحات الطائفية الخطيرة للأنبا بيشوي الرجل الثاني في الكنيسة القبطية تتفاقم في أوساط الرأي العام ، وهي التصريحات التي رفض فيها بشدة إخضاع الأديرة لرقابة الدولة، أسوة بالمساجد.و لوح بـ "الاستشهاد" في مواجهة سيناريو من هذا النوع، واصفًا الأقباط بأنهم "أصل البلد"، وأن المسلمين "ضيوف حلّوا علينا ونزلوا في بلدنا واعتبرناهم إخواننا"، وتساءل مستنكرًا: "كمان عايزين يحكموا كنايسنا"؟ ، ففي الوقت الذي تقدم فيه مجموعة من المحامين ببلاغ للنائب العام يطالبون فيه بالتحقيق مع بيشوي يتهمونه فيه بتحدي سلطة الدولة والخروج عليها وإثارة الفتنة ، قام الأخير بإجراء اتصال تليفوني بالبابا شنودة طلب منه دعمه ضد الهجمة التي يتعرض لها ، و هو ما رد عليه البابا بطمأنته على دعمه الكامل له وأنه سيمنع أي محاولات للإساءة إليه حسب قوله .



بموازاة ذلك علمت المصريون أن الأنبا بيشوي تلقي اتصالاً هاتفياً من مسؤول رفيع ـ فور نشر حديثه ـ وبخه فيه بشدة علي تصريحاته الأخيرة التي سببت حرجا شديدا للقيادة السياسية ، حسبما أكد مصدر مقرب من بيشوي ، مضيفاً أنه هدده بإخراج الملفات " التي لن يتحملها " – حسب المصدر ـ ، وقال له نصاً " اللي بيته من زجاج مايحدفش الناس بالطوب وخلي حد غيرك يتكلم "



وأضاف المصدر لـ " المصريون " أن المسئول السيادي هدد "بيشوي" بتسريب الشكاوي التي حررتها عشرات الراهبات من دير القديسة دميانة ضده ، لأسباب يعرفه "الأنبا" جيدا ـ حسب المصدر ـ ، مستنكراً كونه رئيسا لدير " سيدات " لأول مرة في تاريخ الكنيسة بعد البابا يوساب الذي تم تحديد إقامته بنفس الدير لأسباب لا نريد الافصاح عنها .



على الصعيد نفسه أبدى المستشار محمود الخضيري نائب رئيس محكمة النقض سابقا قلقه الشديد بعد تنامي التوتر الطائفي الأخير ، وفي إجابته على سؤال للمصريون عن التصريحات الأخيرة للرجل الثاني في الكنيسة المصرية قال الخضيري : الموضوع خطير جدا ، ومصر داخلة فى منحنى خطير بسبب تصاعد الاحتقان الطائفى التى تغذية الكنيسة ، مؤكدا ضعف سلطة الدولة فى مواجهة سلطة الكنيسة .

من جانبه قال ممدوح إسماعيل المحامي ، والذي تقدم ببلاغ أول أمس إلى النائب العام يطالب فيه بالتحقيق مع الأنبا بيشوي بتهمة إثارة الفتنة الطائفية في تصريحات خاصة بالمصريون ، قال : بلاشك ان تصريحات الانبا بيشوى الخطيرة كانت مقصودة ، فشخصية بمكانته لاتجهل حالة الاحتقان عند المسلمين وحالة التوتر التى سببها واقعة احتجاز كاميليا شحاتة وردود الافعال التى وصلت لأول مرة الى مظاهرات ضد الانبا شنودة والمطالبة بعزله ومن هنا كان التعمد واضح فى اختيار كلمات لها دلالاته كرسالة الى المسلمين ومنها كلمة ضيوف التى اشار بها الى المسلمين ومن المعلوم ان الضيف لايستقر وله وقت محدد يرحل بعدها ومن هنا كانت رساله للمسلمين انكم راحلون عن مصر وانهم اعدوا العدة لترحيل الضيوف وإلا كيف سيرحل 80مليون عن وطنهم !!!!!!!!! ثم اتبعها بكلمات تحوى تحديا للسلطة والنظام فى مصر عندما قال وإذا قالوا لى إن المسلمين سيرعون شعبى بالكنيسة، فسأقول «اقتلونى أو ضعونى فى السجن حتى تصلوا لهذا الهدف») وهو يقصد بها بسط السلطة الحاكمة سلطانها على الكنيسة وهوازدراء وتهديد للدولة انها لن تستطيع ان تبسط سلطتها القانونية على الكنيسة وان دون ذلك القتل ، فالحقيقة أن تصريحات بيشوى ماكانت لتخرج من لسانه فى حوار معلوم اسئلته وبلاشك روجعت منه ومن الكنيسة الاوهو يعلم انه لن يصله اى رد من الحكومة وانها وصلت فى تقديره لحالة من الضعف تجعله يتمادى فى تلك التصريحات وغيرها وقد سبق له تصريحات استفزازية كثيرة ولكنها لم تكن فى توقيت مثل التوقيت الحالى

وأضاف ممدوح إسماعيل قوله : من غير المعقول ان يفكر كائن من كان ان يرحل اهل بلد واصحاب ارض ووطن اعتمادا على مشهد لم يقرأه متطرف كنسى جيداً راى فيه حكومة ضعيفة وغرب يمده بكل مايستطيع من دعم وتعامى ان يرى فى المشهد شعب مسلم 80 مليون يستطيعون اذا انفلت عيار الغضب عندهم ان ينهوا هذه الاحلام والحالمين .

ووج إسماعيل في ختام تصريحاته نداءا إلى من أسماهم "عقلاء الأقباط" قائلا : لايفوتنى الاشارة الى تنبيه العقلاء فى الكنيسة والنصارى أن يدقوا ناقوس الخطر لمتطرفى الكنيسة ويصيحوا بهم كفاكم غلواً فمصر وطن لامثيل له فى التعايش السلمى وانتم تدمرون جسور التعايش فانتبهوا ولاتحرقوا الوطن بغبائكم واحلامكم الشيطانية
_المصدر جريدة المصريون