بعد ذلك نبحث عن :

الأربعاء، أكتوبر 08، 2014

"فيديو فضائح الشيعة فى الحج و العيد"



حلقة نارية كاشفة ..." الحج و العيد عند الشيعة " ... محمود داود و معاذ عليان
الروافض الشيعة دخلوا في الإسلام ليفسدوا عقائد المسلمين ويزلزلوا الإيمان في نفوسهم ويدخلون الشك في حقائق الدين، وصِدْقِ النبي صلى الله عليه وسلم، سموا بهذا الاسم لرفضهم زيد بن علي رحمه الله حينما توجه لقتال هشام بن عبد الملك فقال أصحابه: (تبرأ من الشيخين حتى نكون معك). فقال: (لا بل أتولاهم. واتبرأ ممن تبرأ منهما). فقالوا: (إذا نرفضك). فسميت الرافضة.

قال عبد الله بن أحمد: (قلت لأبي: من الرافضة؟) قال: (الذي يشتم ويسب أبا بكر وعمر).

وهذا شيء من تعريفهم وإلا حقيقتهم أنهم رفضوا الإسلام من أصله. وأن نسبتهم للإسلام كنسبة اليهود والنصارى إبراهيم عليه السلام إليهم، وقد كذبهم الله بقوله: {ما كان إبراهيم يهوديًا ولا نصرانيًا ولكن كان حنيفًا مسلمًا وما كان من المشركين}.



قال الشافعي رحمه الله "لم أر أحدا أشهد بالزور من الرافضة" (السنن الكبرى للبيهقي وسير أعلام النبلاء) .


وسئل الشافعي "أصلي خلف الرافضي؟ قال: لا تصل خلف الرافضي". (سير أعلام النبلاء).


قال السبكي "ورأيت في المحيط من كتب الحنفية عن محمد أنه لا تجوز الصلاة خلف الرافضة" (فتاوى السبكي).


وذكر السبكي أن مذهب أبي حنيفة وأحد الوجهين عند الشافعي والظاهر من الطحاوي في عقيدته كفر ساب أبي بكر. (فتاوى السبكي).

وقد ذكر في كتاب الفتاوى أن سب الشيخين كفر وكذا إنكار إمامتهما". وكان أبو يوسف صاحب أبي حنيفة يقول: " لا أصلي خلف جهمي ولا رافضي ولا قدري". (شرح أصول اعتقاد أهل السنة للالكائي).



قال البخاري رحمه الله: "ما أبالي صليت خلف الجهمي والرافضي أم صليت خلف اليهود والنصارى ولا يسلم عليهم ولا يعادون ولا يناكحون ولا يشهدون ولا تؤكل ذبائحهم" (خلق أفعال العباد). 



قال احمد بن حنبل رحمه الله : "هم الذين يتبرأون من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ويسبونهم وينتقصونهم ويكفرون الأئمة إلا أربعة : علي وعمار والمقداد وسلمان وليست الرافضة من الإسلام في شيء"


قال عبد الله بن أحمد بن حنبل رحمه الله: (سألت أبي عن رجل شتم رجلا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم؟ قال: ما أراه على الإسلام) [السنة للخلال].


قال أبو بكر المروذي رحمه الله : (سألت أبا عبد الله أحمد بن حنبل رحمه الله عن من يشتم أبا بكر وعمر وعائشة؟ قال: ما أراه على الإسلام) [السنة للخلال].


قال أحمد بن حنبل رحمه الله: (من شتم أخاف عليه الكفر مثل الروافض), ثم قال: (من شتم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لا نأمن أن يكون مرق عن الدين) [توفي 241هـ / السنه للخلال].


وروى الخلال عن أحمد قوله " قال مالك بن انس رحمه الله: الذي يشتم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ليس له سهم". أو قال " نصيب في الاسلام". (السنة) 
قال القاضي عياض في كتاب الشفاء - حينما ذكر الرافضة - قال: (ولقد كفروا من وجوه لأنه أبطلوا الشريعة بأسرها) [توفي 544 هـ/ ج 2 / ص 286].


قال الألوسي رحمه الله في كتاب صب العذاب [ص 469 – 470]: (ما ثبت عن الروافض اليوم من التصريح بكفر الصحابة الذين كتموا النص بزعمهم، ولم يبايعوا علياً كرم الله وجهه بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم، كما بايعوا أبا بكر رضي الله عنه كذلك، وكذا التصريح ببغضهم واستحلال إيذائهم وإنكار خلافة الخلفاء الراشدين منهم والتهافت على سبهم ولعنهم تهافت الفراش على النار دليل على كفرهم).

قال محمد بن عبد الوهاب رحمه الله في كتابه الرد على الرافضة: (بأنهم كفار. وبين بأنهم كفروا من وجوه. وقد أجمع أهل المذاهب الأربعة من الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة على القول بكفر المتصف بذلك).جماعة من غلاة(لعنة الله عليهم اجمعين)

اقرأ المزيد...

بالفيديو.. قصة إسلام أحد حراس جوانتنامو على يد معتقل



 بثت قناة الجزيرة مقطع فيديو يكشف قصة إسلام أحد الضباط من حراس معتقل جوانتنامو الشهير على يد أحد المعتقلين.

وذكر الحارس أنه بعد الالتحاق بالجيش وقبل سفره إلى جوانتنامو عمد القادة إلى أن يكون آخر مشهد يراه في أمريكا قبل سفره البرجين الذين تم استهدافهما في أحداث 11 سبتمبر، معللًا ذلك بأنهم يهدفون إلى تعبئة الجنود ضد الإسلاميين بمزيد من الكراهية.

وأضاف الحارس أنه وجد بالمعتقل 775 شخصًا، استبعد أن يجتمع هذا الحشد الهائل من المتآمرين، معربًا عن سخافة هذه الفكرة، مستشهدًا لذلك بإرسال ما يزيد عن 500 منهم إلى بلدانهم حيث إنهم غير مذنبين.

وسجل الضابط مشاهداته لأحوال المعتقلين الإسلاميين في جوانتنامو، وأنهم كانوا دائمًا بشوشين يرفعون الأذان ويصلون.

وتحدث الحارس عن قصة إسلامه والتي بدأت بما يلقيه المعتقل الذي عرف باسم الجنرال، على مسامعه من أمور تستدعي التفكير دون الدخول في مجادلات، وهو ما كان سببًا في إسلامه ونطقه بالشهادتين على يديه.
كان هولدبروكس..أحد حراس سجن غوانتانامو المرعب...الذى يذوق فيه المعتقلون أشد أنواع التعذيب بأمر من قيادات أمريكا بلد الحرية..!!
تلقى هولدبروكس أوامر من قادته أن يذيق السجناء أشد أنواع العذاب.. وظلوا يرددون على أسماع الحراس أن معتقلي جوانتانامو هم أسوأ من على وجه الأرض.. فهم يعملون تحت إمرة أسامة بن لادن، وسوف يقتلونك في أول فرصة يلتقونك... فيها".
رغم ذلك ...كان هولدبروكس يحسن معاملتهم..ويخفف عنهم ما يلاقونه من التعذيب حتى لقبه المعتقلون بـ"الحارس اللطيف" بل واتهمه بعض زملائه بالخيانة..وكان من أكثر ما يجذبه فى هؤلاء المساجين هو الابتسامة التى ارتسمت على وجوههم وهم يرددون دوما ( الحمد لله)
حينما يأتى الليل ..كان هولدبروكس الملحد يذهب مع أصدقائه الحراس ليشربوا كؤوس الخمر ..ويمارسوا الزنا ..وفى إحدى الليالى ذهب يواسى أحد المعتقلين ..وكان المعتقل رقم590، وهو مغربي مسلم واسمه أحمد الراشدى
بعد أن تحدث معه ..أصاب هولدبروكس صدمة ثقافية...لقد كانت أول مرة يعرف فيها الإسلام الحقيقى...ليس الإسلام الذى شوهت أمريكا صورته...فتعود كل ليلة ..بدلا من أن يقضى الليل مع سهرات أصدقائه...كان يذهب إلى الراشدى ويتعلم منه..!!
اشترى كتب عن الإسلام وبدأ يقرأ ويقرأ..حتى أتى فى أحد الأيام ..وأحضر قلما وورقة صغيرة ...ودفع بهما من خلال طاقة حديدية إلى داخل زنزانة الراشدى ..وطلب منه أن يكتب له الشهادتين كما تنطق بالعربية ولكن بالحروف الإنجليزية..وهناك ..وعلى أرضية غوانتانامو..نطق الشهادتين بأعلى صوته..وسمى نفسه ( "مصطفى عبد الله" ) ..وتحولت حياته من رقص وموسيقى ووشم وعلاقات محرمة ..إلى صلاة وذكر الله وحفظ القرآن..!!
ترك الخدمة في الجيش الأمريكي عام 2005، و يعمل كمستشار عضوية لمركز تمب الإسلامي. لكن حتى بعد رحيله لم يستطع ذهنه أن يطرد صور التعذيب التي تعرض لها المعتقلون التى صارت كابوس يطارده حتى الآن
ملحوظة...هولدبروكس هو أشهر مسلم أثار إسلامه الجدل فى أمريكا

.....
اقرأ المزيد...

الجمعة، أكتوبر 05، 2012

فيديو: التنصير- للشيخ ممدوح الحربي




محاضرة جديدة في سلسلة تاريخ الحضارات والأديان بعنوان (التنصير) وتكلم فيها الشيخ عن نشاط الحركة التنصيرية في العالم واشهر رموزها وشخصياتها ووسائل التنصير الخبيثة بين المسلمين، مشاهدة ممتعة.

اقرأ المزيد...

السبت، سبتمبر 22، 2012

بالفيديو: إسلام القس بيشوي ملك




لا يفوتك - قصة إسلام القس بيشوي ملك على المرصد الإسلامي


في مفاجأة مدوية أعلن القس يشوي ملك صاحب الشرائط المسيحية الشهيرة " أنا ابنك وانت ابويا " و" والقداسات الثلاثة " 
عن اعتناقه للاسلام . في حوار أجراه معه الكاتب الصحفي عنتر عبد اللطيف في جريدة صوت الامة . القس بيشوي ملك غير اسمه الي مؤمن ابراهيم
صوت الامة حصلت علي أدق التفاصيل وكذلك كتابات الشيخ مؤمن ابراهيم . او بيشوي ملك سابقاً والتي فجرت مفاجأت من العيار الثقيل منها ان القس معتنق الاسلام قد التقي الشيخ الشعراوي في لقاء جمعهما بالبابا شنودة ودعا له الشعراوي بأن ينير الله قلبه وقد تحققت دعوة الشيخ الشعراوي
اقرأ المزيد...

الأربعاء، سبتمبر 12، 2012

فيديو: تعليقى على فيلم خنازير المهجرلوجدى غنيم



حملة لمقاطعة الشراء من محلات ومصانع ومنتجات الأقباط في كـــل مكان وطرد العمالة القبطية من جميع الدول العربية ردا على سب رسول الله و خطف الأخوات اللاتي اهتدين للاسلام وحبسهن وقتلهن في الأديرة مثل اختنا وفاء قسطنطين و نصرة لأخواتنا الاسيرات في سجون الكنيسة -- المقاطعة فرض على كل مسلم
حسبنا الله ونعم الوكيل فى عباد الصليب والخنازير
اقرأ المزيد...

الأحد، يوليو 29، 2012

رد شبهة زواج الأطفال فى الاسلام

بركات المتعال في دحض شبهة زواج الأطفال

بقلم د. هشام عزمي

(وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ وَأُولاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْراً)
(الطلاق:4)
', '
هذه الآية ذكرت في منتدى نصراني تحت عنوان : (هذه الآية القرآنية واحدة من أسباب عدم إيماني بالقران ).

وقال صاحب الموضوع بعد أن قرأ تفسير المفسرين الذي يفسر (واللائي لم يحضن) على أنهن هن الفتيات الصغيرات اللائي تزوجن وهن لم يبلغن الحلم (لم يحضن). فقال معلقا على هذا التفسير : نرى هنا أن زواج الأطفال وهو المحرم في جميع شرائع العالم الآن و الذي هو ضد حقوق الإنسان لكنه مسموح به في القران .

قلت: قد أجمع علماء الإسلام على جواز زواج الفتاة قبل المحيض و الدخول بها و استدلوا بالآية الرابعة من سورة الطلاق .
قال الطبري رحمه الله: تأويل الآية: { واللائي يئسن من المحيض… فعدتهن ثلاثة أشهر واللائي لم يحضن } يقول: وكذلك عدة اللائي لم يحضن من الجواري لصغرهن إذا طلقهن أزواجهن بعد الدخول (14/142) ومثله قال ابن كثير ( 4/402)، والقرطبي (18/165) وغيرهما.
و كذلك استدلوا بحديث زواج النبي بعائشة ..
“ تزوج النبي صلى الله عليه وسلم عائشة وهي بنت ست سنين وبنى بها وهي بنت تسع سنين “ رواه الإمام البخاري ومسلم وعنده "سبع سنين" .
قال النووي :
“ كان لها ست وكسر، ففي رواية اقتصرت على السنين وفي رواية عدت السنة التي دخلت فيها “ شرح الإمام مسلم (9/207) .
نُقل الإجماع على جواز تزويج الأب البكر الصغيرة - على الأقل إجماع الصحابة - وممن نقل الإجماع : الإمام أحمد بن حنبل في " المسائل " - رواية صالح – ( 3/129 ) والمروزي في " اختلاف العلماء " ( ص 125 ) ، وابن المنذر في " الإجماع " ( ص91 ) وابن عبد البر في " التمهيد "، والبغوي في " شرح السنة "( 9/37 ) والنووي في " شرح مسلم " ( 9/206 ) وابن حجر في" الفتح " ( 12/27 ) ، والباجي في " المنتقى " ( 3 / 272 ) ، وابن العربي في " عارضة الأحوذي " ( 5 / 25 ) ، والشنقيطي في " مواهب الجليل " (3/27) .
و لكن القاعدة أيضاً هي صلاحية الفتاة للزواج و عدم الإضرار بها ..
قال النووي :
وأما وقت زفاف الصغيرة المزوجة والدخول بها : فإن اتفق الزوج والولي على شيء لا ضرر فيه على الصغيرة : عُمل به ، وإن اختلفا : فقال أحمد وأبو عبيد : تجبر على ذلك بنت تسع سنين دون غيرها ، وقال مالك والشافعي وأبو حنيفة : حدُّ ذلك أن تطيق الجماع ، ويختلف ذلك باختلافهن ، ولا يضبط بسنٍّ ، وهذا هو الصحيح ، وليس في حديث عائشة تحديد ولا المنع من ذلك فيمن أطاقته قبل تسع ولا الإذن فيمن لم تطقه وقد بلغت تسعا ، قال الداودي : وكانت عائشة قد شبَّت شباباً حسناً رضى الله عنها .
" شرح مسلم " ( 9 / 206 ) .
قال ابن قدامة في المغني
(5635) فصل : وإمكان الوطء في الصغيرة معتبر بحالها واحتمالها لذلك . قاله القاضي . وذكر أنهن يختلفن , فقد تكون صغيرة السن تصلح , وكبيرة لا تصلح . وحده أحمد بتسع سنين , فقال في رواية أبي الحارث في الصغيرة يطلبها زوجها : فإن أتى عليها تسع سنين , دفعت إليه , ليس لهم أن يحبسوها بعد التسع .
وذهب في ذلك إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم بنى بعائشة وهي ابنة تسع .
قال القاضي : وهذا عندي ليس على طريق التحديد , وإنما ذكره لأن الغالب أن ابنة تسع يتمكن من الاستمتاع بها , فمتى كانت لا تصلح للوطء , لم يجب على أهلها تسليمها إليه , وإن ذكر أنه يحضنها ويربيها وله من يخدمها , لأنه لا يملك الاستمتاع بها , وليست له بمحل , ولا يؤمن شره نفسه إلى مواقعتها , فيفضها أو يقتلها . وإن طلب أهلها دفعها إليه , فامتنع , فله ذلك , ولا تلزمه نفقتها ; لأنه لا يمكن من استيفاء حقه منها .
قلت: من الثابت طبياً أن أول حيضة تبدأ بعد بدء مرحلة البلوغ بسنتين(1) . فأول حيضة و المعروفة باسم المينارك menarche تقع بين سن التاسعة و الخامسة عشر(2) .
أما علامات البلوغ في الفتيات فهي :
1. تغير الصوت نحو الطبيعة الأنثوية .
2. استدارة منحنيات الجسم فتأخذ زوايا الجسم تدورات لطيفة بسبب الترسيب الإنتقائي للدهون .
3. نمو الحلمتين و الثديين بتأثير هرمون الإستروجين .
4. وجود بعض الميول النفسية مثل الخجل و الإنعزال و الميل للجنس الآخر .
5. النمو السريع للرحم و المهبل و باقي الأعضاء الجنسية .
6. ظهور أول حيضة(3) .
فثبت أن الحيض يتأخر عن البلوغ و لا يحدد بدايته . و هكذا نجمع بين كل الآراء فقد كان علمائنا يقصدون بوطء الصغيرة الفتاة التي لم تحض بعد و إن كانت أعراض البلوغ قد نالتها .
و قد نبه خالق المرأة إلى هذا الأمر في كتابه فلم يشترط نزول دم المحيض كعلامة على بدء البلوغ و ما هي بعلامة له أصلاً عند أهل الطب بل هي تدل على اكتمال عملية البلوغ و تقع بعد بدئه بسنتين .
و أيضاً د. دوشني - و هي طبيبة أمريكية - تقرر أن الفتاة البيضاء في أمريكا قد تبدأ في البلوغ عند السابعة أو الثامنة و الفتاة ذات الأصل الأفريقي عند السادسة(4) . و هذا بالتأكيد ليس له علاقة بنزول الحيض .

لذا فكلام هذا النصراني عن زواج الأطفال و غيره من الهراء بعيد عن الصحة فالفتاة عادة تبدأ سن البلوغ في سن الثامنة أو التاسعة بظهور علامات البلوغ المعتبرة عند أهل الطب و في هذا السن يمكن الدخول بها بلا مشاكل طبية أو نفسية من أي نوع بغض النظر عن نزول الحيض من عدمه و إنما الضابط هنا هو بلوغ الفتاة و صلاحيتها للزواج .
و الله أعلم .
(1)The different changes of puberty in body and mind , what we call the secondary sexual characters, start to appear about two years before the first period. (Toppozada’s Textbook of Gynaecology, p. 82)
(2) Menstruation starts between 9-15 years of age. In Egypt, the menarche usually occurs between 11-13 years depending on constitutional factors or ethnic origin. (ibid. p. 83)
(3) ibid., p. 83
(4) http://www.mercyporthuron.com/news/january2003/

 بركات المتعال في دحض شبهة زواج الأطفال --
بقلم د. هشام عزمي
اقرأ المزيد...

رد شبهة واللائي لم يحضن



السؤال:
 {وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِن نِّسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ وَأُوْلَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْراً }الطلاق4
أثار تفسير ابن كثير رحمه الله للآية رقم 4 من سورة الطلاق جدلاً كبيراً في فرنسا وخاصة علي المنتديات، فإبن كثير فسر قوله تعالى "وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ" أي الصغيرات اللاتي لم يحضن بعد، فقال العلمانيون إن القرآن يبيح الزواج بالبنات اللاتي لم يبلغن الحلم مما أدى ببعض المسلمات أن يشككن في كون أن القرآن نزل وفي نبوة محمد صلى الله عليه وسلم، وأعرف مسلمة ارتدت بعد ما تأكدت من تفسير ابن كثير رحمه الله، هل هناك معنى آخر لهذا الجزء من الآية وكيف نرد لتثبيت المسلمين والمسلمات، فهل البلوغ شرط من شروط الدخول?
جزاكم الله خير الجزاء.
الإجابــة:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فننبه أولاً إلى أنه ينبغي الرجوع إلى أهل العلم عند ورود بعض الشبهات حول الإسلام، وعلى المسلم أن يبادر أولاً إلى اتهام فهمه وقصور علمه قبل أن يتهم الإسلام.. هذا من جهة، ومن جهة أخرى فلا يجوز لمن لم يكن له إلمام بالعلم الشرعي الدخول لمثل هذه المنتديات التي تثير مثل هذه الشبهات لأن هذا قد يترتب عليه من الأمور ما لا تحمد عقباه كما هو الحال فيما ذكرت من أمر هذه الفتاة التي ارتدت عن الإسلام بسبب هذه الشبهة، ونوصي الأخوات المسلمات بالحرص على مناصحتها والاهتمام بأمرها وأمر أمثالها، وكذا نوصي بذلك الإخوة القائمين على المراكز الإسلامية.
وأما الآية المذكورة فلا شك أنها قد دلت على جواز نكاح الصغيرة التي هي دون البلوغ وأنها تعتد بالأشهر إذا دخل بها الزوج، قال ابن العربي في كتابه أحكام القرآن: المسألة الرابعة: قوله تعالى: واللائي لم يحضن دليل على أن للمرء أن ينكح ولده الصغار، لأن الله تعالى جعل عدة من لم يحض من النساء ثلاثة أشهر ولا تكون عليها عدة إلا أن يكون لها نكاح فدل ذلك على هذا الغرض وهو بديع في فنه. انتهى. 

ولكن لا يجوز للزوج أن يطأها إلا إذا كانت مطيقة للوطء، بل قد جعل بعض بعض الفقهاء الصغر مانعاً من تسليم المرأة لزوجها، وراجع في ذلك الفتاوى ذات الأرقام التالية: 108613، 45168، 11251.
وننبه هنا إلى أمر مهم وهو أنه ليس من الغريب أن يطعن من لا يؤمن بالله واليوم الآخر في شيء من أحكام الله تعالى، ولكن الغريب أن يؤدي إثارة مثل هذه الشبهات ببعض المؤمنين إلى الردة بسببها، وقديما قال المشركون بشأن تحريم أكل الميتة: إن محمداً وأصحابه يزعمون أنهم يتبعون أمر الله، فما ذبح الله بسكين من ذهب فلا يأكلونه وما ذبحوه هم يأكلونه، فوقع في أنفس ناس من المسلمين من ذلك شيء، فأنزل الله: وَلاَ تَأْكُلُواْ مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَآئِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ. وإذا كان الشخص متزلزل الإيمان بحيث إنه كلما مرت عليه عاصفة شبهة عصفت به فهذا حقيقة يجب أن يراجع نفسه وإيمانه بالله تعالى، فما زال أعداء الإسلام ولن يزالوا يثيرون مثل هذه الشبه السخيفة غير أن المؤمن الصلب الإيمان يدفعه بكتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وبكلام أهل العلم.
والله أعلم.

اقرأ المزيد...

الأربعاء، يوليو 04، 2012

فيديو:رد شبهة نبي الإسلام يأمر بحرق نخل اليهود


فيديو:رد شبهة نبي الإسلام يأمر بحرق نخل اليهود



الشيخ أكرم حسن مرسى على قناة الامة وحلقة رد شبهة :نبي الإسلام يأمر بحرق نخل اليهود (بني النضير)
اقرأ المزيد...

الأحد، مارس 04، 2012

نسف شبهة اضطجاع الرسول صلى الله عليه وسلم مع امرأة ميتة


فيديو | إفحام القس زكريا بطرس نسف شبهة اضطجاع الرسول صلى الله عليه وسلم مع امرأة ميتة - أبو عمر الباحث 

اقرأ المزيد...

الاثنين، فبراير 27، 2012

رد شبهة أن أبا بكر وعمر حاولا قتل النبي!

الرد على مَن زعم مِن الرافضة أن أبا بكر وعمر وابنتيهما حاولا قتل النبي !
يا إخوان ، أنا مسلم ، سنَّي ، ذات يوم جعلت أقلب في موقع " اليوتيوب " ، ورأيت مقاطع فيديو لأحد علماء الشيعة ، وكان حديثه عن أن عائشة هي مَن قتلت النبيَّ صلى الله عليه وسلم - والعياذ بالله !! - : وأن هناك ثلاث محاولات لقتل الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم ! من أبي بكر ، وعمر بن الخطاب ، رضوان الله عليهم عن طريق ابنتيهما حفصة ، وعائشة ، زوجات النبي صلى الله عليه وسلم المحاولات الثلاثة مذكورة في أحد المنتديات الخاصة بهم على الرابط التالي : (تم حذف الرابط). وأكثر ما جعلني خائفاً هو حديث عائشة : لددنا رسولَ الله ، في معنى الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم نهاهم عن لدِّه ، ولكنهم لدوه ، وحينما استفاق سألهم ، أو وبخهم ، وغضب من عائشة ، وبعدها مرض النبي ، وتوفي ، فيقول الشيعة : إن عائشة سممته !! لا حول ولا قوة إلا بالله .

الجواب:
الحمد لله
أولاً:
قبل الإجابة على سؤالك أخي الفاضل لا بد من التنبه لأمرين :
1. اعلم أن الرافضة أكذب الفرق المنتسبة للإسلام ، وأن دينهم بُني على ذلك الكذب ، وأنه ليس لهم أعداء يحقدون عليهم ، ويسبونهم الليل والنهار أكثر من الصحابة رضي الله عنهم .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله - :
وقد اتفق أهل العلم بالنقل ، والرواية ، والإسناد ، على أن الرافضة أكذب الطوائف ، والكذب فيهم قديم ، ولهذا كان أئمة الإسلام يعلمون امتيازهم بكثرة الكذب .
قال الشافعي : لم أر أحداً أشهد بالزور من الرافضة .
وقال محمد بن سعيد الأصبهاني : سمعت شريكاً يقول : احمل العلم عن كل من لقيتَ إلا الرافضة ؛ فإنهم يضعون الحديث ، ويتخذونه ديناً .
" منهاج السنّة " ( 1 / 59 ) .
2. واعلم أنه لا يجوز للمسلم أن ينظر في مواقع أهل البدع عموماً ، وأهل الرفض خصوصاً ، ولا أن يقرأ كتبهم ، إلا أن يكون متمكناً من دينه ، وعلى علم بمداخل ، ومخارج أهل الضلال .
وانظر في ذلك جواب السؤال رقم : ( 126041 ) .
ثانياً:
ما في الرابط المحال عليه في السؤال يؤكد ما قلناه من كون هذه الطائفة أكذب الفرق المنتسبة إلى الإسلام ، وقد جمعوا مع كذبهم على دين الله : حقدهم العظيم على أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، وسبهم ، وشتمهم ، وتكفيرهم ، وقذفهم لعائشة الطاهرة رضي الله عنها ، فلا يعجب من يعلم ذلك عنهم عندما يقرأ مثل ذلك المقال المبني على الجهل ، والكذب ، والافتراء ، فقد زعم كاتبه أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه حاول اغتيال النبي صلى الله عليه وسلم ، وقتله ! وأنه فشل في محاولتين ، ونجح في الثالثة ! بالاشتراك مع أبي بكر الصدِّيق ، وحفصة بنت عمر ، وعائشة بنت أبي بكر رضي الله عنهم جميعاً ، والرد على هذا الزعم الضال يكون من وجوه إجمالية ، وأخرى تفصيلية .
أما الرد من الوجوه الإجمالية :
1. ثبت بما لا يدع مجالاً للشك أنه قد توفرت فرص كثيرة للصحابيين الجليلين أبي بكر وعمر رضي الله عنهما في الخلوة بالنبي صلى الله عليه وسلم ، فهما وزيراه ، وصاحباه ، وقد زوجاه من ابنتيهما ، وصاحبه الصدِّيق في الهجرة من مكة إلى المدينة في رحلة استغرقت عشرة أيام ، وقد كان هذا معروفاً عند المسلمين والكفار ، ولذا فقد اختارهما الصحابة الأجلاء أمراء عليهم بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم ، فأنَّى لعاقل أن يزعم أنه لم تتوفر لمثل هؤلاء الصحابة إلا فرصة أو فرصتان لقتل النبي صلى الله عليه وسلم ! بل هي فرص كثيرة ؛ فالزعم بأن أبا بكر وعمر أراد قتل النبي صلى الله عليه وسلم زعم باطل ، يعلم قائله أنه سيصير أضحوكة بين العالَمين بسبب قوله الخبيث هذا ، لكن لأنهم فقدوا الدين ، والعقل ، والحياء : فلم يعد يهمهم ما يقال عنهم ، وكل همهم تفريغ حقدهم في أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، والسعي في تشويه صورتهم ، وأنَّى لعاقل يرى هؤلاء الرافضة وما فعلوه في المسلمين قتلاً وتشريداً ، وما فعله سلفهم من الكيد والمكر في أهل السنَّة ، أنَّى لعاقل أن يصدِّق ترهاتهم ، وتنطلي عليه أكاذيبهم ؟!.
2. وقد كانت الفرص لقتله صلى الله عليه وسلم من قبَل نسائه أكثر ، وخاصة عائشة رضي الله عنها ، والتي كان لها ليلتان مع النبي صلى الله عليه وسلم كل تسع ليالٍ ؛ فقد وهبتها سودة رضي الله عنها ليلتها ، والنبي صلى الله عليه وسلم كان زوجاً لهن ، يختلي بهن ، وينام على فراشهن ، وكل تلك السنين لم تتوفر فرصة لهن لقتله صلى الله عليه وسلم ؟! هكذا يفكر الرافضة ، وهذه هي عقولهم التي رضوا بتأجيرها لأشياخهم الفرس ، فراحوا يعبثون بها ذات اليمين ، وذات الشمال ، وراحوا يزينون لهم الباطل لتصديقه ، والخرافة لجعلها حقيقة ، والشرك لجعله توحيداً ، والحمد لله الذي نزَّه عقول المسلمين من أن تتلوث بمثل هذه الأفكار ، وقد أكرم الله عبيده بدين مطهَّر ، وخصَّ نبيه صلى الله عليه وسلم بأشرف الناس بعد الأنبياء عليهم السلام لصحبته ، وخصَّ أطهر النساء ليكنَّ زوجاتٍ له ، وأمهات للمؤمنين ، وإن مجرد التفكير بمثل تلك الترهات التي يزعمها الرافضة يبعث على الغثيان ، فكيف أن تكون اعتقاداً ينام معها الواحد منهم ويقوم ؟! .
وأما وجوه الرد التفصيلية :
1. فقد ذكر الكاتب الرافضي ، والذي رضي لنفسه بكنية أخيه وشبيهه : " أبو لؤلؤة " ! أن أول محاولة اغتيال للنبي صلى الله عليه وسلم من قبَل عمر كانت قبل أن يُسلم ! فهل هذا الكاتب المجوسي يعي ما يقول ويكتب ؟! إذ كيف يعد نية عمر – حال شركه - قتل النبي صلى الله عليه وسلم من " محاولات اغتياله " ؟! لقد كان على دين مضاد للإسلام ، وهو لمَّا يسلم بعد ، فماذا تنتظر ممن هذا حاله ؟ لقد اجتمع المشركون على قتاله صلى الله عليه وسلم أكثر من مرة ، وفي أكثر من غزوة ، وهذا من الطبيعي أن يفعله من كان متلبساً بالشرك ، وله أرباب كثيرون ، مع من يدعو إلى التوحيد ، ويسفِّه تلك الأرباب والآلهة .
وهذا كله على فرض صحة القصة الواردة في مقاله ! والتي فيها خروج عمر متهددا بقتل النبي صلى الله عليه وسلم ، والصواب المقطوع به : أنها قصة منكرة ، ليس لها إسناد صحيح سالم من علَّة ، وأنَّى للرافضة أن يكون لهم نصيب من علم التحقيق والأسانيد ؟! .
فالقصة المذكورة المشهورة في إسلام عمر بعد أن كان يريد قتل النبي صلى الله عليه وسلم : رواها ابن سعد في " الطبقات " ( 3 / 267 – 269 ) ، والدارقطني في " السنن " ( 1 / 123 ) مختصرة ، والحاكم في " المستدرك " (4/59 - 60) من طريق إسحاق بن الأزرق ، عن القاسم بن عثمان البصري ، عن أنس به .
والقاسم بن عثمان البصري هذا هو علَّة الحديث .
قال الذهبي – رحمه الله - في ترجمته - :
القاسم بن عثمان البصري ، عن أنس ، قال البخاري : له أحاديث لا يتابع عليها .
قلت : حدَّث عنه إسحاق الأزرق بمتن محفوظ ، وبقصة إسلام عمر ؛ وهي منكرة جدّاً .
 " ميزان الاعتدال " ( 3 / 375 ) .
2. والمحاولة الثانية لاغتيال النبي صلى الله عليه وسلم كما يزعم الرافضي : حدثت بعد عودة النبي صلى الله عليه وسلم من " تبوك " ، حيث تعرَّض له مجموعة من المنافقين ، وأرادوا قتله صلى الله عليه وسلم بإلقائه من مكانٍ عالٍ ، وقد نجَّاه الله تعالى من هذا ، وكان المكان الذي تم فيه تلك المحاولة يقال له " العقَبة " .
قال ابن الجوزي – رحمه الله - :
هذا الحديث يشكل على المبتدئين ؛ لأن أهل العقبة إذا أطلقوا : فإنما يشار بهم إلى الأنصار المبايعين له ، وليس هذا من ذاك ، وإنما هذه عقبة في طريق تبوك ، وقف فيها قوم من المنافقين ليفتكوا به .
" كشف المشكل من حديث الصحيحين " ( 1 / 257 ) .

والقصة صحيحة ، لا إشكال فيها ، لكن الرافضة الكذَبة زعموا أن أبا بكر وعمر رضي الله عنهما كانا من أولئك المنافقين الذين حاولوا قتله صلى الله عليه وسلم ، وهو زعم تافه ، والوقت أنفس من أن يضيع في الرد عليه ، لولا أننا نطمع بإسلام بعض من اغتر بالدين الرافضي ، ونطمع بأن نثبت قلوب عامة أهل السنَّة على الحق الذي وفقهم الله لاتباعه .
روى مسلم ( 2779 ) من طريق الْوَلِيدِ بْنِ جُمَيْعٍ ثَنَا أَبُو الطُّفَيْلِ قَالَ : كَانَ بَيْنَ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْعَقَبَةِ وَبَيْنَ حُذَيْفَةَ بَعْضُ مَا يَكُونُ بَيْنَ النَّاسِ ، فَقَالَ : أَنْشُدُكَ بِاللهِ ؛ كَمْ كَانَ أَصْحَابُ الْعَقَبَةِ ؟ ، قَالَ : فَقَالَ لَهُ الْقَوْمُ : أَخْبِرْهُ إِذْ سَأَلَكَ ، قَالَ - يعني حذيفة - : كُنَّا نُخْبَرُ أَنَّهُمْ أَرْبَعَةَ عَشَرَ ، فَإِنْ كُنْتَ مِنْهُمْ فَقَدْ كَانَ الْقَوْمُ خَمْسَةَ عَشَرَ ، وَأَشْهَدُ بِاللهِ أَنَّ اثْنَيْ عَشَرَ مِنْهُمْ حَرْبٌ للهِ وَلِرَسُولِهِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ، وَيَوْمَ يَقُومُ الأَشْهَادُ ، وَعَذَرَ ثَلاثَةً ، قَالُوا : مَا سَمِعْنَا مُنَادِيَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلا عَلِمْنَا بِمَا أَرَادَ الْقَوْمُ ، وَقَدْ كَانَ فِي حَرَّةٍ ، فَمَشَى ، فَقَالَ : إِنَّ الْمَاءَ قَلِيلٌ فَلا يَسْبِقْنِي إِلَيْهِ أَحَدٌ ، فَوَجَدَ قَوْمَاً قَدْ سَبَقُوهُ ، فَلَعَنَهُمْ يَوْمَئِذٍ .
انتهى
هذه خلاصة القصة ، كما رواها مسلم رحمه الله ، فهل يمكن لعاقل أن يصدِّق أن يترك أبو بكر وعمر رضي الله عنهما رفقة النبي صلى الله عليه وسلم ، ثم يتلثمان ، ويحاولان قتله ؟! ولماذا لم يفعلا هذا قبل ذهابهما معه لـ " تبوك " ؟ ولماذا لم يفعلا هذا أثناء خلوتهما بالنبي صلى الله عليه وسلم ، وهو عليهما يسير ؟! وقد أوحى الله تعالى لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم بأسماء أولئك ، وقد عذر منهم ثلاثة ، فكيف يكون أولئك الأجلاء منهم ولا ينبه النبي صلى الله عليه وسلم المسلمين منهم ؟! وكيف يثني عليهما ، ويأمر بتقديمهما ، ويرضى صحبتهما ونسبهما ؟! وكيف يبايع حذيفة رضي الله عنه ذينك الإمامين أبي بكر وعمر وهو يعلم أنهما من المنافقين ؛ بل جزم لعمر رضي الله عنه أنه ليس من المنافقين ، وقد كان عنده خبر المنافقين من النبي صلى الله عليه وسلم ؟!
أسئلة كثيرة ترد إلى القلب الطاهر ، والعقل الصريح ، ولا جواب عليها إلا أن ما زُعم من الرافضة هو محض كذب ، وافتراء ، وإن عقلية المؤامرة التي يعيشون معها ، ونفسية المريض التي يحيون بها ، والعقيدة الخربة التي يعتقدونها ، كل ذلك يدفعهم إلى إنشاء مثل تلك الخرافة غير المحبوكة ، والتي يضحك منها العقلاء .
إن ناقل هذه القصة هو حذيفة رضي الله عنه ، وهو يخبر بأن من قام بتلك الفعلة الشنيعة هم " أهل العقبة " ، وأين أبو بكر وعمر منهم ؟! وكيف يفعل الرافضة في الروايات التي صرَّحت بأسماء أولئك المنافقين وليس بينهم من ذكروا من الصحابة الأجلاء ؟! .
قال ابن كثير – رحمه الله - :
وقد ترجم الطبراني في " مسند حذيفة " تسمية أصحاب " العقبة " ، ثم روى عن علي بن عبد العزيز عن الزبير بن بكار أنه قال : هم مُعَتِّب بن قشير ، ووديعة بن ثابت ، وجد بن عبد الله بن نَبْتَل بن الحارث من بني عمرو بن عوف ، والحارث بن يزيد الطائي ، وأوس بن قَيْظِي ، والحارث بن سُوَيْد ، وسعد بن زرارة ، وقيس بن فهد ، وسويد وداعس من بني الحبلي ، وقيس بن عمرو بن سهل ، وزيد بن اللصيت ، وسلالة بن الحمام ، وهما من بني قينقاع أظهرا الإسلام .
" تفسير ابن كثير " ( 4 / 182 ، 183 ) .
وقد لبَّس صاحب المقال على الناس بالنقل عن " ابن حزم " رحمه الله مرتين :
الأولى : زعمه أن " الوليد بن جُميع " له رواية يذكر فيها أسماء الصحابة الذين شاركوا في مؤامرة الاغتيال تلك ، وبما أن ابن حزم يضعف هذا الرواي : فإنه يلزم قبول الرواية عند من يوثقه ، ويحسن حديثه ! .
والثانية : ذِكر كتاب ابن حزم المسمى بـ " المحلى " كأحد مصادر وجود تلك الرواية التي احتوت على أسماء أولئك الصحابة .
وهذا نص كلامه :
ابن حزم في " المحلى بالآثار " ج12 ح 2203 كتاب الحدود يقول :
" وأما حديث حذيفة : فساقط ؛ لأنه من طريق الوليد بن جميع ، وهو هالك ! ولا نراه يعلم من وضع الحديث ؛ فإنه قد روى أخباراً فيها أن أبا بكر ، وعمر ، وعثمان ، وطلحة ، وسعد بن أبي وقاص ، رضي الله عنهم : أرادوا قتل النبي صلى الله عليه وآله ، وإلقاءه من " العقبة " في " التبوك " !! " .
نرى أن ابن حزم يُسقط الحديث لوليد بن جميع ، والحال : أن وليد من رجال البخاري ، ومسلم ، وسنن أبي داود ، وصحيح ترمذي ، وسنن نسائي ، والحال : أن كثيراً من كتب الرجال صرحوا بوثاقة ! وليد بن جميع .
انتهى
والرد على ذلك من وجوه :
1. " الوليد بن جُميع " ليس من رجال البخاري ؛ إذ لم يرو له في الصحيح حديثاً واحداً ، بل روى له خارجه ، ومثله لا يقال عنه " من رجال البخاري " .
2. أخطأ ابن حزم رحمه الله في وصف الوليد بالهلاك ، وأعدل الأقوال فيه أنه " صدوق يهم " كما وصفه به الحافظ ابن حجر في التقريب .
وفي " الجرح والتعديل " لابن أبي حاتم ( 9 / 8 ) :
عن الإمام أحمد وأبي زرعة أنهما قال فيه : " ليس به بأس " ، وأن يحيى بن معين وثقه ، وقال أبو حاتم الرازي : " صالح الحديث " .
3. لا يُعرف في الدنيا إسناد فيه ذِكر أولئك الصحابة الأجلاء أنهم اشتركوا في محاولة قتل النبي صلى الله عليه وسلم ، وابن حزم يضعف ذلك الراوي أصلاً ، قبل هذا الحديث ، والمفهوم من كلامه رحمه الله أن وضع أسماء أولئك الصحابة كان مقحماً في إسناد الوليد الأصلي للحديث ، وأنه لا دخل له به ، ومما قاله ابن حزم رحمه الله في هذا الصدد : " ولا نراه يَعلم مَن وضع الحديث " ، فالحديث بذكر أولئك الصحابة مكذوب قطعاً على الوليد بن جُمَيع رحمه الله ، ومن هنا كان لا بدَّ من تبيه المسلمين على ما حذفه ذلك الرافضي من كلام ابن حزم رحمه الله ، فإنه قال بعدها مباشرة :
" وهذا هو الكذب الموضوع ، الذي يَلعن الله تعالى واضعَه ، فسقط التعلق به ، والحمد لله رب العالمين " .
" المحلى " ( 11 / 224 ) .
فانظر كيف دلَّس ، ولبَّس ، في نقله عن ابن حزم رحمه الله ، وهذا الدعاء الذي دعا به ابن حزم رحمه الله لا يمكن إلا أن يصيب رافضيّاً ؛ لأنهم هم الذين يكذبون مثل هذه الأكاذيب ، ويركبونها على أسانيد صحيحة ، مشهورة .
4. ولو أننا جعلنا ذِكر أسماء المنافقين الذين ذكرهم الزبير بن بكار ، والواردة أسماؤهم في رواية البيهقي في " دلائل النبوة " من الضعيف غير المقبول : فإننا نقول : إن النبي صلى الله عليه وسلم استأمن حذيفة رضي الله عنه على أسمائهم ، وهو أمين سر النبي صلى الله عليه وسلم ، وكاتمه ، فمِن أين عرفوا أسماء أولئك الملثمين من المنافقين الذين هموا بقتله صلى الله عليه وسلم ؟! وللإجابة على هذا السؤال كذب الرافضة فزعموا أن حذيفة رضي الله عنه أخبر بأسمائهم ! فانظر إليهم كيف جعلوا حذيفة خائناً للسر ، وليس المهم عندهم إلا تحقيق مأربهم من الطعن في أجلاء الصحابة رضي الله عنهم ، ولا يهمهم الثمن الذي يبذلونه من أجل ذلك .
قال ذلك الرافضي المجوسي في مقاله :
" وفي زمن حكم عثمان بن عفان صرَّح حذيفة بن اليمان رضوان الله عليه بأسماء الذين حاولوا قتل النبي في العقبة ، وكان منها أسماء أبو بكر ، وعمر ، وعثمان ، وسعد بن أبي وقاص ، وأبا موسى الاشعري ، وأبو سفيان بن حرب ، وطلحة بن عبيد الله ، وعبد الرحمن بن عوف .
المصدر : " المحلى " لابن حزم الأندلسي ج 11 ص 225 ، و" منتخب التواريخ " ص 63 ".
انتهى كلامه بما فيه من أخطاء نحوية وركاكة .
والرد على هذا من وجوه مختصرة :
أ. أنتم بذلك جعلتم حذيفة رضي الله خائناً لسر النبي صلى الله عليه وسلم ، ومن كان كذلك فهو حري أن لا يُقبل كلامه ! وقد ائتمنه النبي صلى الله عليه وسلم عموماً بكتم أسماء المنافقين ، وتحديداً أسماء هؤلاء ، فكيف تترضون عنه مع خيانته للأمانة ؟! وأما نحن فننزه حذيفة رضي الله عنه عن خيانة الأمانة ، ونجزم بأنه لم يفعل ما تفترونه عليه .
ب. أين الرواية التي فيها إخبار حذيفة بأسماء من نوى قتل النبي صلى الله عليه وسلم ؟! وما هو إسنادها ؟ .
ج. ما ذكروه هنا يؤكد ما قلناه من براءة " الوليد بن جمَيع " من الكذب ، وذِكر أسماء أولئك الأجلاء من الصحابة ، فروايته للحديث كانت خالية من الأسماء ، والرافضة قد نسبوا الإخبار بتلك الأسماء لحذيفة رضي الله عنه ! فليس توثيق الوليد يعني قبول الرواية التي فيها أسماء أولئك الصحابة – كما سبق ذِكره – فهو ليس موجوداً في إسنادها ، بل الرواية نفسها ليست موجودة أصلاً ! .
د. إحالتهم على " المحلى " من التدليس ، والتلبيس ، فابن حزم رحمه الله كذَّب الرواية التي فيها ذِكر تلك الأسماء ، وغير خافٍ على أحد عظيم كذب الرافضة .
هـ. إحالتهم على " منتخب التواريخ " ليس بنافعهم ؛ لسبيين :
الأول : الكتاب مؤلفه محمد هاشم الخراساني ، وهو رافضي خبيث ، متأخر الوفاة (ت: 1352هـ) ، فهو قريب العهد جدا من ذلك الكذاب الذي نناقشه .
الثاني : لا يقبل كلام أحد غير مسنَد ، ولو كان ثمة إسناد لنقلوه فرحين .
5. لا يلزم من مخالفة الأئمة لابن حزم في الحكم على " الوليد بن جُميع " أن تكون الرواية التي فيها أسماء : أبي بكر ، وعمر ، وعثمان ، ومن معهم : صحيحة ؛ إذ لا وجود لها أصلاً ، وإنما يلزم الأئمة قبول رواية مسلم التي فيها ذِكر الحادثة من طريق " الوليد " ، ولا نعلم أحداً من المشتغلين بالحديث يقدِّم ابن حزم على مَن ذكرنا مِن أئمة الشأن مِن أهل الحديث .
6. وعليه : فثمة أمران :
الأول : الرواية الأصلية التي في صحيح مسلم من غير ذِكر أسماء أحد من المنافقين الذين هموا بقتل النبي صلى الله عليه وسلم : ضعيفة عند ابن حزم ؛ لضعف الوليد بن جُميع عنده ، وقد سبق أن ضعفه في حديث حذيفة وأبيه عندما عاهدوا المشركين على عدم قتالهم في " بدر " ، والحديث رواه مسلم أيضاً .
والثاني : الرواية التي فيها ذِكر أسماء من قام بتلك المحاولة ، والتي فيها ذِكر أبي بكر ، وعمر ، وعثمان ، وطلحة ، وغيرهم : موضوعة ، مكذوبة موضوعة ، كما قال ابن حزم رحمه الله ! وقد دعا رحمه الله على من افتراها ، وجزم بكذبها ، وليست علة الرواية هذه وجود الوليد بن جميع ، وإنما افتراها كذاب مجهول ، وألصقها برواية الوليد ، وقد جزم ابن حزم رحمه الله بأن الوليد لا يعلم من وَضعها ، وهو الذي نجزم به .
7. والعجيب عندنا هو أنه لا توجد رواية عند الرافضة في إثبات أن أبا بكر ، وعمر ، وعثمان ، رضي الله عنهم حاولوا اغتيال النبي صلى الله عليه وسلم في " عقبة تبوك " ، ولم يجدوا ما يتعلقوا به غير كلام ابن حزم رحمه الله ، ولنسمل عيونهم ، ونرغم أنوفهم بهذا النقل عنه ، لعلهم يكفوا عن الاستدلال بكلامه .
قال – رحمه الله - :
وأما قولهم – أي : النصارى - في دعوى الروافض تبديل القرآن : فإن الروافض ليسوا من المسلمين ! إنما هي فرَقة حدثَ أولُّها بعد موت رسول الله صلى الله عليه وسلم بخمس وعشرين سنة ، وكان مبدؤها : إجابة ممن خذله الله تعالى لدعوة مَن كاد الإسلام ، وهي طائفة تجري مجرى اليهود والنصارى في الكذب ، والكفر !!
وهي طوائف ، أشدهم غلوّاً : يقولون بإلهية علي بن أبي طالب ، وإلهية جماعة معه ، وأقلهم غلوّاً : يقولون إن الشمس رُدَّت على علي بن أبي طالب مرتين ، فقومٌ هذا أقل مراتبهم في الكذب : أيُستشنع منهم كذب يأتون به ؟! .
وكل مَن لم يزجره عن الكذب ديانة ، أو نزاهة نفس : أمكنه أن يكذب ما شاء ، وكل دعوى بلا برهان : فليس يَستدل بها عاقل ، سواء كانت له ، أو عليه ، ونحن إن شاء الله تعالى نأتي بالبرهان الواضح الفاضح لكذب الروافض فيما افتعلوه من ذلك .
" الفِصَل في الملل والأهواء والنِّحَل " ( 2 / 65 ) ط الخانجي ، و ( 2 / 213 ) ط الجيل .
فسقط – بفضل الله – تعلق الرافضة المجوس بتلك الرواية غير الموجودة أصلاً ، وتبين للناس أن ابن حزم رحمه الله يجزم بكذبها ، فما نراه في مواقع الرافضة من تعلقهم بكلام ابن حزم رحمه الله قد تبين لهم وجهه ، وأنه لا يفيدهم في إثبات دعواهم ، والحمد لله رب العالمين .

ثالثاً:
أما المحاولة الثالثة لاغتيال النبي صلى الله عليه وسلم ، والتي نجحت بزعم الرافضة : فهي زعمهم أن عائشة وحفصة رضي الله عنهما قد وضعتا السم في فم النبي صلى الله عليه وسلم ، وأنه مات نتيجة لذلك ! وأن ذلك الفعل منهما كان بتحريض أبويهما : أبي بكر وعمر ، رضي الله عنهما .
وكان مما قاله ذلك الأفاك الأثيم :
" وهذه الروايات الموثقة في كتب الحديث عند أهل السنة تكشف أن هناك مؤامرة كبرى دبرها المخططون لقلب النظام الإسلامي ، والسيطرة على دفة الحكم ، وذلك لاغتيال الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ، وتجريعه سمّاً على أنه دواء للشرب ! " .
انتهى
وقال :
" والأرجح ! أنَّ من نفذ هذه العملية هي عائشة وحفصة ! زوجتا النبي صلى الله عليه وآله ، وبتخطيط من عمر بن الخطاب ، وأبي بكر ، وأمرٍ منهما ؛ حيث إن المستفيد الأكبر : هما ، وهما اللذان تحققت أهدافهما ، ومصالحهما بقتل النبي صلى الله عليه وآله " .
انتهى
وهذا نص الرواية ، وكلام العلماء فيها ، وأوجه الرد على الرافضة في زعمهم الكاذب :
عن عَائِشَة قالت : لَدَدْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَرَضِهِ ، وَجَعَلَ يُشِيرُ إِلَيْنَا ( لَا تَلُدُّونِي ) ، فَقُلْنَا : كَرَاهِيَةُ الْمَرِيضِ بِالدَّوَاءِ ، فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ : ( أَلَمْ أَنْهَكُمْ أَنْ تَلُدُّونِي ) ، قُلْنَا : كَرَاهِيَةٌ لِلدَّوَاءِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( لَا يَبْقَى مِنْكُمْ أَحَدٌ إِلَّا لُدَّ وَأَنَا أَنْظُرُ،  إِلَّا الْعَبَّاسَ فَإِنَّهُ لَمْ يَشْهَدْكُمْ ) .
رواه البخاري ( 6501 ) ومسلم ( 2213 ) .
وعن أَبي بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ قَالَتْ : أَوَّلُ مَا اشْتَكَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَيْتِ مَيْمُونَةَ فَاشْتَدَّ مَرَضُهُ حَتَّى أُغْمِيَ عَلَيْهِ ، فَتَشَاوَرَ نِسَاؤُهُ فِي لَدِّهِ ، فَلَدُّوهُ ، فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ : ( مَا هَذَا ؟ ) ، فَقُلْنَا : هَذَا فِعْلُ نِسَاءٍ جِئْنَ مِنْ هَاهُنَا - وَأَشَارَ إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ - وَكَانَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ فِيهِنَّ قَالُوا : كُنَّا نَتَّهِمُ فِيكَ ذَاتَ الْجَنْبِ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : ( إِنَّ ذَلِكَ لَدَاءٌ مَا كَانَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَيَقْرَفُنِي بِهِ ، لَا يَبْقَيَنَّ فِي هَذَا الْبَيْتِ أَحَدٌ إِلَّا الْتَدَّ ، إِلَّا عَمَّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – يَعْنِي : الْعَبَّاسَ - ) .
قَالَ : فَلَقَدْ الْتَدَّتْ مَيْمُونَةُ يَوْمَئِذٍ ، وَإِنَّهَا لَصَائِمَةٌ ، لِعَزْمَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
رواه أحمد ( 45 / 460 ) وصححه الألباني في " السلسلة الصحيحة " ( 3339 ) .
اللّدود : هو الدواء الذي يُصب في أحد جانبي فم المريض ، أو يُدخل فيه بأصبع وغيرها ويحنك به ، وأما الوُجور : فهو إدخال الدواء في وسط الفم ، والسُّعوط : إدخاله عن طريق الأنف .
وذات الجنب : ورمٌ حار يَعْرِضُ فى نواحى الجَنب فى الغشاء المستبطن للأضلاع .
ويلزم ذاتَ الجنب الحقيقى خمسةُ أعراض ، وهى : الحُمَّى ، والسعال ، والوجع الناخس ، وضيق النَّفَس ، والنبضُ المنشاري .
ينظر: " زاد المعاد في هدي خير العباد " ( 4 / 81 – 83 ) .

ولنا مع هاتين الروايتين وقفات :
1. إن مَن نقل هذه الحادثة للعالَم هو عائشة رضي الله عنها ! فكيف تنقل للناس قتلها لنبيها ، وزوجها ، وحبيبها ، صلى اله عليه وسلم ؟! وكذلك روت الحادثةَ أم سلمة ، وأسماء بنت عُمَيس ، رضي الله عنهما ، وكل أولئك متهمات في دينهن عند الرافضة ، ومشاركات في قتله صلى الله عليه وسلم ! ومع ذلك قبلوا روايتهن لهذا الحديث ؛ فاعجبوا أيها العقلاء !
2. كيف عرف الرافضة المجوس مكونات الدواء الذي وضعته عائشة للنبي صلى الله عليه وسلم ؟! .
3. النبي صلى الله عليه وسلم أمر بأن يوضع الدواء نفسه في فم كل من كان في الغرفة ، إلا العباس رضي الله عنه ، فلماذا مات هو صلى الله عليه وسلم منه ، ولم يموتوا هم ؟! .
4. لماذا لم يخبر النبي صلى الله عليه وسلم عمَّه العباس رضي الله عنه بما فعلوه من وضع السم في فمه صلى الله عليه وسلم حتى يقتص ممن قتله ؟! إذا قلتم أخبره : فأين الدليل على إخباره ، وإن قلتم : لم يخبره : فكيف علمتم أنه سمٌّ وليس دواء ، والعباس نفسه لم يعلم ؟! .
5. السم الذي وضعته اليهودية في الطعام الذي قُدِّم للنبي صلى الله عليه وسلم كُشف أمره من الله تعالى ، وأخبرت الشاةُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم أنها مسمومة ، فلماذا لم يحصل معه صلى الله عليه وسلم الأمر نفسه في السمّ ! الذي وضعته عائشة في فمه ؟! .
6. لم يُعط الدواء للنبي صلى الله عليه وسلم من غير علَّة ، بل أعطيه من مرضٍ ألمَّ به .
7. لم يُعط النبي صلى الله عليه وسلم الدواء إلا بعد أن تشاور نساؤه رضي الله عنهن في ذلك الإعطاء .
8. لا ننكر أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم مات بأثر السم ! لكن أي سم هذا ؟ إنه السم الذي وضعته اليهودية للنبي صلى الله عليه وسلم في طعام دعته لأكله عندها ، وقد لفظ صلى الله عليه وسلم اللقمة ؛ لإخبار الله تعالى بوجود السم في الطعام ، فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم في آخر أيامه أنه يجد أثر تلك اللقمة على بدنه ، ومن هنا قال من قال من سلف هذه الأمة إن الله تعالى جمع له بين النبوة والشهادة .
والعجيب أن بعض الرافضة يُنكرون هذه الرواية ، ويبرؤون اليهود من تلك الفعلة الدنيئة ، مع تواتر الرواية ، وصحة أسانيدها ، ومع إخبار الله تعالى أن اليهود يقتلون النبيين ، ومع ذلك برأتهم الرافضة ! وغير خاف على مطلع سبب ذلك الدفاع عن اليهود من قبَل الرافضة ، وما ذاك إلا لأن مؤسس هذا المذهب هو " عبد الله بن سبأ " اليهودي ! فصار من الطبيعي أن يُبرَّأ اليهود مع صحة الرواية ، وتلصق التهمة بأجلاء الصحابة مع عدم وجود مستند صحيح ، ولا ضعيف ! .
9. من الواضح في الرواية أن نساء النبي صلى الله عليه وسلم لم يفهمن من نهي النبي صلى الله عليه وسلم بعدم لدِّه أنه نهي شرعي ، بل فهموا أنه من كراهية المريض للدواء ، وفهمهم هذا ليس بمستنكر في الظاهر ، وقد صرَّحوا بهذا ، وإن لم يكن لهم عذر عند النبي صلى الله عليه وسلم ؛ لأن الأصل هو الاستجابة لأمره صلى الله عليه وسلم ، قد أخطؤوا في تشخيص دائه صلى الله عليه وسلم ، لذا فقد ناولوه دواء لا يناسب علته .
قال الحافظ ابن حجر – رحمه الله - :
وإنما أنكر التداوى لأنه كان غير ملائم لدائه ؛ لأنهم ظنوا أن به " ذات الجنب " ، فداووه بما يلائمها ، ولم يكن به ذلك ، كما هو ظاهر في سياق الخبر ، كما ترى .
" فتح الباري " ( 8 / 147 ، 148 ) .
10. وهل اقتص منهم صلى الله عليه وسلم ، أم أراد تأديبهم ؟ الظاهر أن ما فعله صلى الله عليه وسلم من إلزامهم بتناول ذلك اللدود أنه من باب التأديب ، ومما يدل على أنه ليس من باب القصاص : أنه لم يلزمهم بالكمية نفسها التي وضعوها له .
قال أبو جعفر الطحاوي – رحمه الله -
فإن قال قائل : فهل كان ما أمر أن يُفعل قصاصاً ممن أمر أن يفعل ذلك به مما فعلوه به ؟ قيل له : قد يحتمل أن يكون ذلك كان منه على العقوبة ، والتأديب , حتى لا يَعُدن إلى مثله , ومما يدل على أن ذلك ليس على القصاص : أنه لم يَأمر أن يُلدُّوا بمقدار ما لَدُّوه به من الدواء ؛ لأنه لو كان قصاصاً : لأمر أن يُلدوا بمقدار ما لَدوه به ، لا بأكثر منه .
" شرح مشكل الآثار " ( 5 / 198 ) .
وقال الحافظ ابن حجر – رحمه الله - :
والذي يظهر أنه أراد بذلك تأديبهم ؛ لئلا يعودوا ، فكان ذلك تأديباً ، لا قصاصاً ، ولا انتقاماً .
" فتح الباري " ( 8 / 147 ) .
11. الاشتباه بنوع مرضه صلى الله عليه وسلم : محتمل ؛ لأن كلاًّ منهما – أي : ما كان فيه صلى الله عليه وسلم من مرض ، وما ظنوه – له الاسم نفسه ، فكلاهما يُطلق عليه " ذات الجنب " ، وكلاهما له مكان الألم نفسه ، وهو " الجنب " .
قال ابن القيم – رحمه الله - :
وذاتُ الجنب عند الأطباء نوعان : حقيقي ، وغيرُ حقيقي ، فالحقيقي : ورمٌ حار يَعْرِضُ في نواحي الجَنب ، في الغشاء المستبطن للأضلاع ، وغير الحقيقي : ألم يُشبهه يَعْرِضُ في نواحي الجنبِ ، عن رياح غليظة ، مؤذيةٍ ، تحتقِن بين الصِّفاقات – وهي الأغشية التي تغلف أعضاء البطن - ، فتُحْدِث وجعاً قريباً من وجع ذات الجنب الحقيقي ، إلا أن الوجعَ فى هذا القسم ممدودٌ ، وفي الحقيقي ناخسٌ .
وقال :
والعلاج الموجود في الحديث : ليس هو لهذا القسم ، لكن للقسم الثاني الكائن عن الريح الغليظة ، فإنَّ القُسْطَ البحري - وهو العود الهندى على ما جاء مفسَّراً فى أحاديث أُخَر - صِنفٌ من القُسْط ، إذا دُقَّ دقاً ناعماً ، وخُلِط بالزيت المسخن ، ودُلِكَ به مكانُ الريح المذكور ، أو لُعِق : كان دواءً موافقاً لذلك ، نافعاً له ، محلِّلاً لمادته ، مُذْهِباً لها ، مقويّاً للأعضاء الباطنة ، مفتِّحاً للسُّدد ، والعودُ المذكور فى منافعه كذلك .
" زاد المعاد في هدي خير العباد " ( 4 / 81 ، 82 ) .
فهنَّ رضي الله عنهن اعتقدن أن مرضه صلى الله عليه وسلم هو الأول الحقيقي ، وهو الذي استبعد النبي صلى الله عليه وسلم أن يبتليه الله به ، وقد ناولوه دواء المرض الآخر ، وكان الدواء هو " القُسط الهندي " وقد دقوه وخلطوه بزيت – كما في رواية الطبراني - ، وهو مفيد لمن تناوله حتى لو لم يكن به مرض ، لذا فقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم كل من شارك في إعطائه له ، ومن رضي به : أمر أن يلد به ! ولو كان فيه ضرر لم يكن ليأمر بذلك صلى الله عليه وسلم .
12. ليس في الروايتين – ولا في غيرها – ذِكرٌ لأبي بكر وعمر رضي الله عنهما ، وإنما الذي تشاور في الأمر هم نساؤه رضي الله عنهن ، ولا فيهما أن عائشة وحفصة استشارتا أبويهما في ذلك التصرف .

وبما سبق يتبين – بفضل الله وتوفيقه – عدم ثبوت أيٍّ من مزاعم ذلك الرافضي ، ومثله ما زعمه من سمِّي " نجاح الطائي " في كتابه الهالك " هل اغتيل النبي محمَّد " .
ولقد تبين لنا ، كلما رددنا على الرافضة شبهة من شبهاتهم ، ضحالة تفكيرهم ، وسوء معتقدهم ، كما تبين لنا قوة أهل السنَّة في حجتهم ، وصحة أدلتهم ، واستدلالاتهم ، وهي نعمة عظيمة منَّ الله بها أن أخرجنا من الظلمات إلى النور ، وأن رزقنا منهجاً سليماً ، وطريقاً مستقيماً ، وأبان لنا المحجة ، وأنار لنا الدرب ، فلا يزيغ عن الطريق بعد ذلك إلا هالك .
والله أعلم

الإسلام سؤال وجواب
اقرأ المزيد...

فيديو:العثور على إنجيل يحوي نبوءة عيسى بالنبي محمد



عُثر في تركيا على نسخة نادرة من الإنجيل مكتوبة باللغة الآرامية وتعود إلى ما قبل 1500 عام، تشير إلى أن المسيح (عليه السلام) تنبأ بظهور النبي محمد (صلى الله عليه وسلم) من بعده. 


ومازال هذا الحدث يشغل الفاتيكان، فقد طالب البابا بنديكتوس السادس عشر معاينة الكتاب الذي بقي في الخفاء أكثر من 12 عاماً، وفقاً لصحيفة "ديلي ميل" البريطانية.


وقال وزير الثقافة والسياحة التركي أرطغول غوناي: "إن قيمة الكتاب تقدر بـ22 مليون دولار، حيث يحوي نبوءة المسيح بظهور النبي محمد، ولكن الكنيسة المسيحية عمدت إلى إخفائه طيلة السنوات الماضية لتشابهه الشديد مع ما جاء في القرآن الكريم بخصوص ذلك". 


ويتوافق مضمون هذه النسخة من الإنجيل مع العقيدة الإسلامية، حيث يصف المسيح بأنه بشر وليس إلهاً يُعبد، فالإسلام يرفض الثالوث المقدس وصلب المسيح، وأن عيسى تنبأ ظهور النبي محمد من بعده.


وجاء في نسخة الإنجيل أن المسيح أخبر كاهناً سأله عمن يخلفه، فقال: "محمد هو اسمه المبارك، من سلالة إسماعيل أبي العرب". وذكر غوناي أن الفاتيكان طلبت رسمياً معاينة الكتاب الذي أصبح بحوزة السلطات التركية، بعد اختفائه عام 2000 بمنطقة البحر المتوسط في تركيا، واتهمت حينها عصابة من مهربي الآثار بسرقته خلال الحفريات غير الشرعية وتتم محاكمتهم حالياً.


ويقول القرآن الكريم في الآية 6 من سورة الصف: (وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُم مُّصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِن بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جَاءهُم بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُّبِينٌ). 


وقال القس إحسان أوزبك لصحيفة "زمان" التركية: "إن نسخة الإنجيل تعود إلى أحد أتباع القديس برنابا لأنها كتبت في القرن الخامس أو السادس، بينما عاش القس برنابا في القرن الأول للميلاد لكونه أحد رسل المسيح". 


فيما أوضح أستاذ علم اللاهوت عمر فاروق هرمان: "أن الفحص العلمي سيمكننا قريباً من كشف العمر الحقيقي للنسخة وستحدد إن كانت كتبت فعلاً عن طريق القديس برنابا أو أحد أتباعه". 


يُشار إلى أن مخطوطة من الكتاب المقدس باللغة السيريانية كتبها المسيح وتقدر قيمتها بنحو 2.4 مليون دولار، ستعرض في متحف الأنثوغرافيا في أنقرة. 


وكانت السلطات التركية قررت نقلها للمتحف لصيانتها والحفاظ عليها من التلف لكونها إحدى الأصول الثقافية. 


وتحوي المخطوطة مقتطفات من الكتاب المقدس مكتوبة بأحرف ذهبية على الجلد ومرتبطة بوتر.

اقرأ المزيد...

الجمعة، أكتوبر 14، 2011

دعوة لمناظرة بعنوان "النصارى: على الكفر أَم الإيمان مِن الأناجيل والكتاب المقدس"

دعوة لمناظرة بعنوان "النصارى: على الكفر أَم الإيمان مِن الأناجيل والكتاب المقدس":

بقلم.الاستاذ/عصام المدير
يثير أقباط شنودة مسألة أنهم كفار عندنا ويطالبون بعدم تدريس ذلك في مساجدنا وغيرها، ويعتبرون ذلك مما يسمونه الاضطهاد والتمييز ضدهم بزعمهم.
ولا يفرق أقباط شنودة بين ما نعتقده عن حال غير المسلمين -وهم منهم- وما جاء في كتاب ربنا عنهم، وبين المعاملات وأحكام أهل الذمة ويخلطون بينهما.


ونسأل أقباط شنودة: هل كان صحابة رسول الله عليه الصلاة والسلام وسيدنا عمر رضي الله عنه لما فتحوا مصر يعتقدون بكفركم أم لا؟ فإنْ اعترفوا بالحق نسألهم: وهل ظلموكم أم أنصفوكم؟
ورغم أنَّ أقباط شنودة يقولون لأولادهم أنَّ الفتح الإسلامي احتلال وظلم وعدوان إلا أنهم في أحاديثهم للإعلام المصري والعربي يُقرون بالحق ويشهدون، ولدينا شهادة كبير الأرثوذكس شنودة مسجلة مرئية وهو يشهد بالحق راغماً عن تعامل الإسلام والصحابة الكرام مع أقباط مصر عند الفتح وهذا يكفينا.
وبهذا تسقط حجة أنَّ اعتقادنا بكفرهم يحملنا على اضطهادهم ولو صح هذا لاقترفه الصحابة والفاروق وحاشاهم ولكن تاريخهم مع الأقباط يشهد ويشهدون.


ونسألهم فلماذا تعترضون على معتقد لم يحملنا على اضطهادكم ولا ظلمناكم بسببه؟ إنما تعترضون لأنَّ إخوتكم وأنتم وقعتم بتكفيركم لبعضكم في الظلم، ولأنَّ النصارى لما كفَّروا بعضهم بعضاً قبل الفتح الإسلامي اقتتلوا وسفكوا الدماء واستبعدهم الرومان الكاثوليك بعد تكفيرهم يتوهون ذلك عندنا، ونسخر ممن يتوهم ذلك عندنا بسبب تاريخه مع إخوته في النصرانية لأنَّ الفتح الإسلامي لمصر له 1400 سنة ولم يدخلها بالأمس فهل فقدوا الذاكرة؟
أما مَن يدعي منهم أنَّ الإسلام والفتح الإسلامي قد ظلمه فهو إنْ وافقته كنائسه رسمياً وصادقت على قوله نناقشه، وإلا فهو منشقٌ وخائنٌ لكنيسته ووطنه، وبما أنَّ الكنيسة القبطية الأرثوذكسية وبشهادة زعميها المسجلة نفت ظلم الفتح الإسلام والإسلام لأقباط مصر بل وأشادت بعدالة الاسلام، فهذا الحق.
إنْ كان الاعتراض على معتقدنا لأجل وضع سياسي معين في مصر فهذا طاريء والإسلام قديم وتاريخه ناصع، وإنْ كان الاعتراض نقاش ديني محض فهذا أمرٌ آخر.
هنا سيُسقط في أيديهم وينقسمون إلى فريقين: فريقٌ يندحر وفريقٌ أقل سيقول هو نقاش ديني حول المعتقدات ونريد تصحيح صورة النصرانية للمسلمين، لأنَّ الفريق الأول كانت أجندته سياسية فسقطت وذهب معها، والفريق الثاني أجندته تنصيرية وهو يريد مساواة الكفر بالإيمان حتى يسهل التنصير ويروجه، وحتى يحد مِن إسلام أكثر مِن 50 إلى 80 قبطي يومياً في الأزهر باعتراف مجمعهم المقدس في تسجيل صوتي موثق ومعترفٌ به، فلِم يسلمون إنْ كانوا مؤمنين؟
فأهل الاعتراض على معتقدنا مِن الفريق الثاني دوافعهم التنصير وتثبيت أبناء الكنيسة على نصرانيتهم حتى لا يجتذبهم الإسلام كما يحصل في مصر، فإن كانوا صادقين في زعمهم أنهم يريدون تصحيح صورة النصرانية عندنا فسأقدم لهم فرصة تاريخية وذهبية وسأتعاون معهم لتحقيق ذلك بما لم يحلموا.


ولذا أوجه الدعوة للمعترضين على كفر النصارى مِن قساوستهم لحوار ومناظرة جماهيرية لمفتوحة وستتحمل مؤسسة بيت ديدات للدعوة تكاليفها بإذن ربي.


وختاماً: عنوان الحوار أو المناظرة التي ندعوهم لها "النصارى: على الكفر أَم الإيمان مِن الأناجيل والكتاب المقدس"، فهل مِن محاور أو مُناظر؟


ولن أجادِل مسلماً في مسألة يعجز النصارى وقساوستهم أنفسهم عن مناظرتنا حولها، فيكفي عجزهم رداً يُقنِع المسلم، وقبل ذلك هذا:
قال الله تعالى: ﴿لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ قُلْ فَمَنْ يَمْلِكُ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا إِنْ أَرَادَ أَنْ يُهْلِكَ الْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ وَمَنْ فِي الأَرْضِ جَمِيعًا وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ [سورة آل عِمران – الآية 17]،
وقال تعالى: ﴿لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ وَقَالَ الْمَسِيحُ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ﴾ [سورة آل عِمران – الآية 72]،
وقال تعالى: ﴿لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلاثَةٍ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلا إِلَهٌ وَاحِدٌ وَإِنْ لَمْ يَنْتَهُوا عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [سورة آل عِمران – الآية 73].
سطوة الكفار وعلو صخبهم وجَلَدهم وعجز الثقة هو ما فتن شباباً هجروا كتاب الله فصاروا لا يعتقدون بكفر النصارى، فليتأملوا رعبهم من المناظرة.
وآخر رسالة للشباب: والله لو كانوا على الايمان وليس على الكفر لرحبوا بعرض المناظرة بل لبادرونا هم إليها وتحملوها فانشروا الدعوة لمناظرتهم.
كل ما تقدم مِن رسائل يلخص دعوة عامة أتوجه بها لأقباط شنودة وقساوستهم للدخول معي في مناظرة "هل قال الإنجيل والكتاب المقدس بكفر النصارى؟" وسنرى.
ولذلك لا تضيعوا أوقاتكم الثمينة بمجادلة جاهل وسينارست مسلسلات يتخذ الكفار أخلاء يحشون له رأسه فيتقيأ على الفضائيات محشي أرثوذكسي مِن التخمة، ولن أُضَيع وقتي بمجادلة أذناب تنتسب للإسلام وترمي نفسها في خنادق المنصِّرين لكراهيتها للمتدينين. فأعيونني بقوة للتوجه لرؤوس الافاعي بالمناظرة.
كتبه: عصام مدير،
باحث في مقارنات الأديان، ومِن تلاميذ الشيخ أحمد ديدات، وكاتب وإعلامي مِن مكة المكرمة.
الخميس 15 شوال 1432 هـ / 13 أكتوبر 2011
اقرأ المزيد...

الأربعاء، أكتوبر 12، 2011

خرافة نقل جبل المقطم.


خرافة نقل جبل المقطم.

القصة باختصار أن الخليفة الفطمي المعز لدين الله تحدى الأقباط أن ينقلوا جبل المقطم , لأنه حسب إحدى فقرات الإنجيل أن المسيح عليه السلام قال لهم لو عندكم إيمان تستطيعون نقل الجبال , فاجتمع بعض النصارى وتلوا صلوات فانتقل المقطم أمام أعين السلطان , فترك السلطان المعز لدين الله الإسلام ودخل في المسيحية .
 
(لاحظ المكتوب باللون الأحمر في القصة, فهو إما متروك لفهم القارئ أو سيتم الرد عليه ).

 
حسب المصادر المسيحية , تبدأ وقائع القصة, والتي يتبناها ويصدقهاالأرثوذكس فقط كما يلي:
في القرن العاشر الميلادي في عهد الخليفة الفاطمي المُعز لدين الله (952-975) والبطريرك القبطي أبرآم السرياني (البطريرك الثاني والستين—975-978). كان المسئول على جباية الخراج رجل يدعى يعقوب بن كلس الذي تحوّل من اليهودية إلى الإسلام حتى يحصل على منصب عالي في الحكومة. كان يعقوب يمقت المسيحية والمسيحيين. قد حاول أن يثبت أن المسيحية ديانة كاذبة وباطلة.
دخل الوزير اليهودى عند المعز وقال : " مكتوب فى إنجيل النصارى: من كان فيه إيمان مثل حبة خردل فإنه يقول للجبل إنتقل وإسقط فى البحر فيفعل والنص الإنجبلى هو: لو كان لكم إيمان مثل حبة خردل لكنتم تقولون لهذا الجبل إنتقل من هنا إلى هناك فينتقل ( متى 17 : 20  "فَالْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: لَوْ كَانَ لَكُمْ إِيمَانٌ مِثْلُ حَبَّةِ خَرْدَلٍ لَكُنْتُمْ تَقُولُونَ لِهَذَا الْجَبَلِ: انْتَقِلْ مِنْ هُنَا إِلَى هُنَاكَ فَيَنْتَقِلُ وَلاَ يَكُونُ شَيْءٌ غَيْرَ مُمْكِنٍ لَدَيْكُمْ". )) فليرى أمير المؤمنين رأيه فى مطالبتهم بتنفيذ هذا القول لأنه من المستحيل أن يتم هذا وإنه كذب فإن هم لم يفعلوا فلنفعل بهم ما يستحقوه على إيمانهم الكاذب " فلنختبر النصارى بهذا القول ولنا فى ذلك إحدى فائدتين فإن صح زعمهم به فهذا جبل مكتنف القاهرة سمى فيما بعد بالمقطم  (تذكر مخطوطة بدير الأنبا أنطونيوس , أن جبل المقطم سُمى بذلك لأن سطحه كان متساوياً أى متصلاً فأصبح بعد نقله ثلاث قطع واحده خلف الأخرى ويفصل بينهما مسافة لهذا سمى بالمقطم أو المقطع أو المقطب) , وإذا إبتعد عنها كان هوائها أنقى ومناخها أجمل ونكسب مكاناً نبنى فوقه المدينه ونوسعها , وإن لم يصح كان المسلمون أولى بمساكن هؤلاء الكفرة والإستيلاء على أملاكهم وإذا طردناهم ومحونا أثرهم من الوجود ويبقى لا ذنب علينا من قبل الله .
فوافقه المعز وأرسل فى طلب الأنبا أبرآم البطريرك وقال له : " ماذا تقول فى هذا الكلام , هو فى إنجيلكم أم لا ؟ " فقال البطريرك : " نعم هو فيه " قال له : " هوذا أنتم نصارى ألوف ألوف وربوات ربوات فى هذه البلاد وأريد أن تحضر لى واحد منهم تظهر هذه الآية على يدية وأنت يا مقدمهم ( رئيسهم ) يجب أن يكون فيك هذا الفعل وإلا أفنيكم وأمحيكم بالسيف أو أمامك ثلاثه لتختار إما قبول الإسلام أنت والنصارى أو هجر البلاد ( طرد الأقباط من البلاد) أو نقل جبل الشرقى  ( سمى بعد ذلك بالمقطم )  " .
حينئذ ذهل البطرك وخاف خوفاً عظيماً ولم يدرى بماذا يجيبه وألهمة الرب فقال : " إمهلنى ثلاثة أيام حتى أبحث وأطلب من الرب إله السماء أن يطيب ويسر قلب أمير المؤمنين على عبيده " .. وعاد البابا إلى منزلة بمصر وأحضر الكهنة والآراخنة بمصر وجميع الشعب القبطى وعرفهم ما حدث وهو يبكى .
وجزع النصارى لهذا النبأ ولبس كبارهم وصغارهم المسوح وفرشوا الرماد وذروا التراب على رؤوسهم وصرخ الشيوخ والأطفال إلى الربوألقت الأمهات المرضعات صغارهن بلا رضاعة أمام الكنائس وصعد العويل والصراخ إلى الرب من كل حدب وصوب (الخريده النفيسه فى تاريخ الكنيسة للأسقف الأنبا إيسوزورس طبع القاهره 1923 الجزء الثانى ص 246).
أما البطريرك صام صوماً إنقطاعياً فى الكنيسة المعلقة ولم يفطر طيلة النهار من الليل إلى الليل يأكل خبزاً وملحاً وماء يسير وظل واقفاً فى صلاه يبكى وتنهمر دموعه بين يدى الرب كل تلك الأيام ولياليها وفقد القوة على الحركة ولكنه جاهد فى الصلاه أكثر وفى صباح اليوم الثالث سقط البطرك القديس على الأرض من تعبه وحزن قلبه وصيامه الشديد وغفى غفوه قصيرة فرأى السيدة العذراء الطاهرة مريم وهى تقول له بوجه فرح: " ما الذى أصابك " ..  فقال لها : " أنظرى حزنى يا سيدتى فإن ملك هذه الأرض هددنى قائلاً إن لم تفعل آية ومعجزة وتنقل جبل سأقتل جميع النصارى فى مصر وأبيدهم من خلافتى جميعاً بحد السيف "  .. فقالت له السيدة العذراء :" لا تخاف فإنى نظرت إلى دموعك التى ذرفتها وسكبتها فى كنيستى هذه , قم الآن وأترك المكان وأخرج من باب درب الحديد الذى يؤدى إلى السوق الكبير وفيما أنت خارج ستجد إنسان على كتفه جرة مملوءه ماء وستعرفة من علامته أنه بعين واحدة فإمسكه فهو الذى سوف تظهر عليه العلامه على يديه " فإستيقظ البطريرك فى الحال وهو مرتعب وكان جالساً على الأرض فنهض بسرعة ولم يدع أحد يعلم بإستيقاظه وخروجه وذهب فى الطريق الذى ذكرته السيدة العذراء حتى وصل إلى الباب فوجده مغلقاً فشك فى قلبه وقال : " اظن أن الشيطان لعب بى " ثم دعا البواب ففتح له فأول من دخل من الباب كان هو الرجل الذى ذكرت علامته السيدة العذراء له فمسكه وظل يربطه بعلامة الصليب قائلاً : " من جهه الرب , إرحم هذا الشعب ثم أخبره ما حدث فى إجتماعهم بالكنيسة المعلقه "
فقال له الرجل : " إغفر لى يا أبى فإنى إنسان خاطئ ولم أبلغ هذا الحد ( يقصد من القداسة ) " وعندما قال له ذلك اخبره البطريرك بما قالته السيدة العذراء مريم عند ظهورها له ثم قال له ما صناعتك وعملك...
وبعد أن قص عليه قصته قال سمعان الخراز : الذى أقوله لك إفعله أخرج أنت وكهنتك وشعبك كله إلى الجبل الذى يقول لك الملك عنه ومعكم الأناجيل والصلبان والمجامر والشمع الكبير وليقف الملك وعسكره والمسلمين فى جانب وأنت وشعبك فى الجانب الآخر وأنا خلفك واقف فى وسط الشعب بحيث لا يعرفنى احد وإقرأ أنت وكهنتك وصيحوا قائلين : "كيرياليصون" ... "كيرياليصون" , ( تعنى يارب إرحم ) ساعة طويلة ثم إصدر أمراً بالسكوت والهدوء وتسجد ويسجدون كلهم معك وأنا أسجد معكم من غير أن يعرفنى أحد وإفعل هكذا ثلاث مرات وكل مرة تسجد وتقف ثم تصلب على الجبل فسترى مجد الرب " . فلما قال هذا القول هدأت نفس البطريرك بما سمعه .
وجمع البطريرك الشعب وذهبوا إلى الخليفة المعز وقالوا له : " أخرج إلى الجبل " فأمر جميع عساكره ومشيريه وحكماؤه ووزراؤه وكتبته وجميع موظفين الدولة بالخروج وضربت الأبواق وخرج الخليفه ورجاله وفى مقدمتهم موسى اليهودى .. وفعل البابا كما قال سمعان الدباغ ووقف المعز ورجاله فى جانب وجميع النصارى فى جانب آخر ووقف سمعان الرجل السقى خلف البطرك بثيابه الرثه ولم يكن فى الشعب يعرفه إلا البطرك وحده وصرخوا "كيرياليصون" ... "كيرياليصون"  (يارب إرحم ) مرات كثيرة ثم أمرهم البابا بالسكوت وسجد على الأرض وسجدوا جميعا معه ثلاث مرات وكل مره يرفع راسه يصلب على الجبل كان الجبل يرتفع عن الأرض وظهرت الشمس من تحته فإذا سجدوا نزل الجبل وإلتصق بالأرض وحدثت زلزله إرتجت لها كل جهات الأرض – فخاف المعز خوفاً عظيماً وصاح المعز ورجاله : " الله أكبر لا إله غيرك " وطلب المعز من البطرك أن يكف عن ذلك لئلا تنقلب المدينة رأساً على عقب ثم قال المعز بعد ثالث مرة يا بطرك عرفت أن دينكم هو الصحيح بين الأديان فلما سكن الناس وهدأوا إلتفت البابا خلفه يبحث عن سمعان الدباغ الرجل القديس فلم يجده , ثم قال المعز للبطرك أنبا أفرآم : " تمنى أى أمنية " فقال البابا : " أتمنى أن يثبت الرب دولتك ويعطيك النصر على أعدائك " وسكت البطرك فكرر المعز ما قاله ثلاث مرات وأخيراً قال : " لا بد أن تتمنى على شئ  , فقال البطرك إذا كان لا بد فأنا أسأل مولانا أن يأمر إن أمكن من بناء كنيسة الشهيد العظيم ابو مرقورة فى مصر القديمة لأنها لما هدموها لم يكن بإمكاننا أن نبنيها مرة أخرى وحولوها شونة قصب – والمعلقة بقصر الشمع إنهدمت حوائطها وظهرت الشروخ فيها فطلب الإذن بترميمها وإعادة ما تهدم منها " فأمر المعز فى الحال بأن يكتب سجل ( أمر مكتوب من الخليفة) بالتصريح له بذلك .
وقد أكد أبو المكارم حادثة إعادة بناء الكنائس السابقة فى زمن الخليفة المعز لدين الله الفاطمى أما جاك تاجر فى كتابه أقباط ومسلمون: " ويؤكد المؤرخون النصارى أن المعجزه حدثت بالفعل  ( هامش الموضوع : لا يؤمن رينودو بهذه المعجزة , وهو يلاحظ أن مكين النصرانى والمقريزى إمتنعا عن الإشارة إلى هذا الحادث .) وأن الخليفة أبدى دهشته وأمر بإعادة بناء جميع الكنائس المخربة ثم أرسل فى طلب كبار الأقباط والعلماء المسلمين وأمر بقراءة الإنجيل والقرآن أمامه , ولما إستمع إلى النصين , ما كان منه إلا أن أمر بهدم المسجد القائم أمام كنيسة أبو شنودة وبناء كنيسة مكانه وتوسيع كنيسة أبى سيفين
ومن أسباب السلام الذى حل على الكنيسة هو ما قيل عن الخليفة المعز نفسه (20) , كما ذكر الفريد بتلر - ص 78 ، ص 79  : " سمع الخليفة المعز مؤسس القاهرة كثيرا عن حياة النصارى الروحية وعن إخلاصهم ليسوع وعن الأمور العجيبة التي يحويها كتابهم المقدس فأرسل لكبيرهم وأرسل لكبير الشيوخ وأمر بإجراء تلاوة رسمية للإنجيل ثم للقرآن وبعد أن سمع كلاهما بعناية شديدة قال بمنتهي العزم - محمد مفيش - أي بما بمعناه لا شئ وامر بتوسيع كنيسة أبي سيفين وهدم المسجد الذي أمامها وزاد على ذلك بأنه تعمد في كنيسة القديس يوحنا "
تكمل المصادر المسيحية القصة بأن الأنبا ساويرس مات بالسم عام 970كما يلي :
الأنبا ساويرس إحتمل المشاق من أجل محاربه الفواحش والتسرى بالجوارى بين الأقباط وضحى بحياته فى سبيل مقاومة الميسارين ومن الذين لم ينجح معهم بنصائحه وتهديداته فإن إنسان قبطى من الأراخنة إسمه أبى سرور الكبير كان على علاقة بكبار رجال الدولة أبى أن يصدع لأوامره ويخضع لناموس الإنجيل الذى يحرم تعدد الزوجات وكان له سرارى كثيرة فطلب منه ألا يضاجعهم وإستمر يرعى البغى والطغيان ولم يفعل فحرمه ومنعه من القربان ومنعه من دخول الكنيسة فتحايل ومكر ودعاه لمنزله بحجه كونه يريد أن يتوب عن فعلته الشنعاء ويطرد البغى من عنده ويكتفى بحلاله حتى سقاه شيئاً به سم ومن ذلك الوقت إعتلت صحته وقضى نحبه ومضى إلى الرب بسلام فى 6 كيهك سنة  970م وايد الحدث السابق الأنبا يوساب اسقف فوه وهو من آباء القرن 12 (تاريخ الاباء البطاركة للأنبا يوساب أسقف فوه من آباء القرن 12 أعده للنشر للباحثين والمهتمين بالدراسات القبطية الراهب القس صموئيل السريانى والأستاذ نبيه كامل ص 83)– وإستمر على كرسى رئاسة الكهنوت ثلاث سنين وستة أيام وبكاه الناس أقباطا ومسلمين .
وتبين المصادر المسيحية اعمال البطريرك , الذي فرض على الأقباط صوم ثلاثة أيام , لا يزالون يصومونهم تقربا" إلى الرب, بما بما لم يأمر به الله فتقول : ‍‍
لما حل الصوم الكبير صام شعب الكنيسة القبطية جمعة  هرقل التى إنفرد بصومها الأقباط (لخريده النفيسه  فى تاريخ الكنيسه للأسقف الأنبا إيسوزورس) عن عموم المسيحيين فصامها البطرك الأنبا أبرآم الأنطاكى الأصل معهم إذ كان من غير الائق أن يفطر فى الوقت الذى فيه أولاده صائمين ولما حان صوم يونان صام البطرك فإقتدى به بنوه ومن ثم حافظت الكنيسة القبطية على هذه العادة إلى يومنا هذا .ومن مآثره أيضاً أنه أضاف ثلاثة أيام إلى صوم الميلاد بعد أن كان يصام أربعين يوماً فقط وسبب هذه الزياده الحادثة الشهيرة المتواتره والمتناقله عبر الأجيال ويحكيها الآباء لأبنائهم ومسجله فى جميع كتب التاريخ القبطى المعروفه بمعجزه نقل جبل المقطم وقد فرضها على الكنيسة حين أرغمه المعز على نقله فجعلها تذكاراً لهذه المعجزة وفريضه لكى يقى الرب الكنيسة من مثل هذه المحنة ولا يعرضها لمثلها فى المستقبل.

وقال القس المتنيح منسى يوحنا (تاريخ الكنيسه القبطيه للمتنيح القس منسى 1899- 1930م  طبع على مطابع شركة تريكرومى للطباعة – مكتبة المحبة – سنة 1983 ص 377): " ومن مآثر البابا آبرام أنهأدخل فى الكنيسة القبطية فرض صوم نينوى الذى يصومه السريان وذلك لأنه لما حل أول الصوم الكبير صامت الكنيسة القبطية أسبوع هرقل فجاراهم البطريرك إذ لم يرى لائقاً أن يكون فاطراً وأولاده الأقباط صائمين ولما جاء ميعاد صوم نينوى صامه فإقتدى به بنوه ومن ثم حافظت الكنيسة القبطية على هذه العاده حتى يومنا .
تحدد المصادر المسيحية الوقت الذي حدثت فيه المعجزة فتقول :
ولكن ما هى السنة التى حدثت فيها المعجزة ؟ (سيرة القديس سمعان الخراز " الدباغ" – المؤلف والناشر – كنيسة القديس سمعان الدباغ بالمقطم – الطبعة الرابعة إبريل 1996) لإستنتاج تاريخ السنة التى حدثت فيها المعجزة نستعرض الحقائق التالية :-
 حدثت المعجزة فى عهد الأنبا أبرآم الذى جلس على كرسى مار مرقس الرسول فيما بين عامى 975م- 979م  .. لأنه رُسِمَ بطريركاً سنة 975م وتنيح سنة 979م , لابد أن تكون المعجزه حدثت فى سنة تجديد كنيسة أبى سيفين لأن تجديد هذه الكنيسة كانت نتيجة من نتاج هذه المعجزة ..إذاً فالسنة التى حدثت فيها المعجزة هى السنة التى تم فيها تجديد كنيسة أبى سيفين والثابت فى كتب التاريخ أن إعادة بناء كنيسة أبى سيفين قد حدث سنة 979م .  
وقد نشر شخصا" اسمه " واصف سميكة باشا " مؤسس المتحف القبطي في حصن بابليون بمصر القديمة هذه الخرافة في جريدة الأهرامالعدد الصادر 8 أغسطس 1931م ,  وقد استقى معلوماته من كتاب ألفريد بتلر ومن كتاب الخريدة النفيسة في تاريخ الكنيسة ( وهما الذان نقلا عن مذكرات أحد الرهبان عن الموضوع ) .
فقال : " إن المعز بعد حادث جبل المقطم تخلى عن كرسي الخلافة لإبنه "العزيز" وتنصر ولبس زي الرهبان وقبره إلى الآن في كنيسة أبي سيفين " .

وكما ذكرنا جاء في كتاب ( الفريد بتلر - ص 78 ، ص 79 ).
سمع الخليفة المعز مؤسس القاهرة كثيرا عن حياة النصارى الروحية وعن إخلاصهم ليسوع وعن الأمور العجيبة التي يحويها كتابهم المقدس فأرسل لكبيرهم وأرسل لكبير الشيوخ وأمر بإجراء تلاوة رسمية للإنجيل ثم للقرآن وبعد أن سمع كلاهما بعناية شديدة قال بمنتهي العزم - محمد مفيش - أي بما بمعناه لا شئ وامر بتوسيع كنيسة أبي سيفين وهدم المسجد الذي أمامها وزاد على ذلك بأنه تعمد في كنيسة القديس يوحنا "الملاحظات على الموضوع حسب رواية الكنيسة :
1- جبل المقطم لم يسمى بهذا الاسم قبل الواقعة.
2- الواقعة حدثت أمام الآلاف من الناس وكان الجبل يرتفع وتظهر الشمس من تحته .
3- الواقعة حدثت 979 ميلادي وحضرها المعز لدين الله الفاطمي , وتنصر بعدها.
4- الواقعة ذكرها المؤرخ الفريد بتلر. 
وسنبين بعون الله تعالى, خطأ كل النقاط السابقة, التي لو اكتفينا ببيان خطأ واحد , لتهدمت الرواية , ولكن بعون الله تعالى سنبين العديد من أخطاء الخرافة .
كما يتبين من القصة السابقة ما يلي :1- موت البابا مسموما" , مخالفا" ( مرقس 16 : 17  وهذه الآيات تتبع المؤمنين.يخرجون الشياطين باسمي ويتكلمون بألسنة جديدة. 18  يحملون حيّات وان شربوا شيئا مميتا لا يضرهم........).
2- تشريعات الصيام والعبادة من صنع الآباء وليست أوامر إلهية !!.
3- الاستغاثة تمت بالسيدة العذراء والتلبية جاءت منها .
- - - - -- -- -- - --- - -- - - - -- - -  - -- - - -- - -  -- - -
_المصدر:مدونة من خير أمة الي كل نصرانى عاقل
اقرأ المزيد...