بعد ذلك نبحث عن :

الأربعاء، يونيو 30، 2010

حول قوله تعالى = فتبارك الله أحسن الخالقين

سؤال : يقول عز وجل في سورة المؤمنون (فتبارك الله أحسن الخالقين) فهل يعني هذا أن هناك إلهاً آخر؟

الجواب :

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:‏

فقد ذكر المفسرون أوجهاً في قوله تعالى ( فتبارك الله أحسن الخالقين ) [ المؤمنون : 14]‏ أهمها :
الأول : أن الخلق هنا بمعنى الصنع ، فالمعنى: تبارك الله أتقن الصانعين.‏
وهذا جار على لغة العرب، ومنه قول الشاعر:‏
‏ ولأنت تفري ما خلقت وبعــــ ض القوم يخلق ثم لا يفري .‏
الثاني : أن الخلق بمعنى التقدير ، فإنه سبحانه هو أحسن المقدرين جل وعلا .‏
الثالث : أن المعنى : أن الله تعالى هو أحسن الخالقين في اعتقادكم وظنكم .‏
‏ الرابع : وهو أحسنها : أننا نثبت للمخلوق خلقاً، لكنه ليس كخلق الله تعالى. فخلق الله جل ‏وعلا إيجاد من العدم.‏
وخلق المخلوق لا يكون إلا بالتغيير والتحويل والتصرف في شيء خلقه الله تعالى .‏
‏ ومن ذلك ما جاء في الصحيحين أنه يقال للمصورين يوم القيامة: "أحيوا ما خلقتم". ومعلوم ‏أن المصور لم يوجد شيئاً من العدم إنما حول الطين، أو الحجر إلى صورة إنسان أو طير ، ‏وحول بالتلوين الرقعة البيضاء إلى ملونة، والطين والحجر والمواد والورق كلهم من خلق الله ‏تعالى . ‏
وأيضا : فالعبد لا يمكنه فعل شيء إلا عند وجود الإرادة الجازمة والقدرة التامة، والإرادة ‏والقدرة كلتاهما مخلوقتان لله عز وجل، وخالق السبب التام خالق للمسبَّب. ولهذا كان من ‏اعتقاد أهل السنة والجماعة أن الله تعالى خالق للعباد وأفعالهم، كما قال ربنا ( والله خلقكم وما ‏تعملون ) [الصافات: 96] .
والحاصل أن الخلق الذي هو الإيجاد من العدم صفة يختص بها الله ‏تعالى، كما قال ( أفمن يخلق كمن لا يخلق أفلا تذكرون )[ النحل: 17] وقال تعالى ( هل ‏من خالق غير الله يرزقكم من السماء والأرض لا إله إلا هو ) [فاطر: 3‏] .
خلق (لسان العرب)

الله تعالى وتقدَّس الخالِقُ والخَلاَّقُ، وفي التنزيل: هو الله الخالِق البارئ المصوِّر؛ وفيه: بلى وهو الخَلاَّق العَليم؛ وإِنما قُدّم أَوَّل وَهْلة لأَنه من أَسماء الله جل وعز. الأَزهري: ومن صفات الله تعالى الخالق والخلاَّق ولا تجوز هذه الصفة بالأَلف واللام لغير الله عز وجل، وهو الذي أَوجد الأَشياء جميعها بعد أَن لم تكن موجودة، وأَصل الخلق التقدير، فهو باعْتبار تقدير ما منه وجُودُها وبالاعتبار للإِيجادِ على وَفْقِ التقدير خالقٌ.

والخَلْقُ في كلام العرب: ابتِداع الشيء على مِثال لم يُسبق إِليه: وكل شيء خلَقه الله فهو مُبْتَدِئه على غير مثال سُبق إِليه: أَلا له الخَلق والأَمر تبارك الله أَحسن الخالقين. قال أَبو بكر بن الأَنباري: الخلق في كلام العرب على وجهين: أَحدهما الإِنْشاء على مثال أَبْدعَه، والآخر التقدير؛ وقال في قوله تعالى: فتبارك الله أَحسنُ الخالقين، معناه أَحسن المُقدِّرين؛ وكذلك قوله تعالى: وتَخْلقُون إِفْكاً؛ أَي تُقدِّرون كذباً.

خلق (الصّحّاح في اللغة)

الخَلْقُ: التقديرُ. يقال: خَلَقْتُ الأديمَ، إذا قَدَّرْتَهُ قبل القطع.

ومنه قول زهير:

ضُ القومِ يَخْلُقُ ثم لا يَفْري ولأَنْتَ تَفْري ما خَلَقْتَ وَبَعْ

الخَلْقُ (القاموس المحيط)

الخَلْقُ: التَّقْديرُ.

والخالِقُ، في صِفاتِه تعالى: المُبْدِعُ للشيءِ، المُخْتَرِعُ على غيرِ مِثالٍ سَبَقَ، وصانعُ الأَديمِ ونحوِه.

وخَلَقَ الإِفْكَ: افْتَراهُ،

كاخْتَلَقَه وتَخَلَّقَه،

خلق (مقاييس اللغة)

الخاء واللام والقاف أصلان: أحدهما تقدير الشيء، والآخر مَلاسَة الشيء.فأمّا الأوّل فقولهم: خَلَقْت الأديم للسِّقاء، إذا قَدَّرْتَه. قال:
لم يَحْشِمِ الخالقاتِ فَرْيَتُها ولم يَغِضْ من نِطافِها السَّرَبُ

وقال زهير:
ولأَنْت تَفْرِي ما خلَقْت وبَعـ ـضُ القَوم يخلُق ثمَّ لا يَفْرِي

تفسير الطبرى رحمه الله:

وقوله: { فَتَبـارَكَ اللّهُ أحْسَنُ الـخالِقِـينَ } اختلف أهل التأويـل فـي تأويـل ذلك، فقال بعضهم: معناه فتبـارك الله أحسن الصانعين.

ذكر من قال ذلك:

حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن عنبسة، عن لـيث، عن مـجاهد: { فَتَبـارَكَ اللّهُ أحْسَنُ الـخالِقِـينَ } قال: يصنعون ويصنع الله، والله خير الصانعين.

وقال آخرون: إنـما قـيـل: { فَتَبارَكَ اللّهُ أحْسَنُ الـخالِقِـينَ } لأن عيسى ابن مريـم كان يخـلق، فأخبر جلّ ثناؤه عن نفسه أنه يخـلق أحسن مـما كان يخـلق. ذكر من قال ذلك:

حدثنا القاسم، قال: ثنا الـحسين، قال: ثنـي حجاج، قال: قال ابن جُرَيج، فـي قوله: { فَتَبـارَكَ اللّهُ أحْسَنُ الـخالِقِـينَ } قال: عيسى ابن مريـم يخـلق.وأولـى القولـين فـي ذلك بـالصواب قول مـجاهد، لأن العرب تسمي كل صانع خالقاً ومنه قول زهير:

وَلأَنْتَ تَفْرِي ما خَـلَقْتَ وَبَعْ ضُ القَوْمِ يَخْـلُقُ ثُمَّ لا يَفْرِي

ويروى:

وَلأَنْتَ تَـخْـلُقُ ما فَريْتَ وَبَعْ ضُ القَوْمِ يَخْـلُقُ ثُمَّ لا يَفْرِي

لاحظ تعليقهم على خلق عيسى عليه السلام فعيسى كان يصنع الطير اى ياتى بالطين ويشكله كالطين فكلنا يستطيع ان يفعل ذلك

تفسير الجلالين:

{ ثُمَّ خَلَقْنَا ٱلنُّطْفَةَ عَلَقَةً } دماً جامداً { فَخَلَقْنَا ٱلْعَلَقَةَ مُضْغَةً } لحمة قدر ما يمضغ { فَخَلَقْنَا ٱلْمُضْغَةَ عِظَٰماً فَكَسَوْنَا ٱلْعِظَٰمَ لَحْماً } وفي قراءة «عَظماً» في الموضعين. و خلقنا في المواضع الثلاث بمعنى صيَّرنا { ثُمَّ أَنشَأْنَٰهُ خَلْقاً ءَاخَرَ } بنفخ الروح فيه { فَتَبَارَكَ ٱللَّهُ أَحْسَنُ ٱلْخَٰلِقِينَ } أي المقدّرين، ومميز (أحسن) محذوف للعلم به: أي خلقاً.

تفسير الزمخشرى رحمه الله و غفر له:

{ أَحْسَنُ ٱلْخَـٰلِقِينَ } أي: أحسن المقدّرين تقديراً، فترك ذكر المميز لدلالة الخالقين عليه

تفسير القرطبى :

{ أَحْسَنُ ٱلْخَالِقِينَ } أتقن الصانعين. يقال لمن صنع شيئاً خَلَقه؛ ومنه قول الشاعر:

ولأنت تَفْرِي ما خلقتَ وبعـ ـضُ القوم يَخْلُقُ ثم لا يَفْرِي

وذهب بعض الناس إلى نفي هذه اللفظة عن الناس وإنما يضاف الخلق إلى الله تعالى. وقال ابن جُريج: إنما قال: «أحسن الخالقين» لأنه تعالى قد أذن لعيسى عليه السلام أن يخلق؛ واضطرب بعضهم في ذلك. ولا تُنْفَى اللفظة عن البشر في معنى الصنع؛ وإنما هي منفية بمعنى الاختراع والإيجاد من العدم.

تفسير بن عاشور:


وفُرع على حكاية هذا الخلق العجيب إنشاء الثناء على الله تعالى بأنه { أحسن الخالقين } أي أحسن المنشئين إنشاءً، لأنه أنشأ ما لا يستطيع غيره إنشاءه.

تفسير الشنقيطى رحمه الله:

وقوله تعالى في هذه الآية { فَتَبَارَكَ ٱللَّهُ أَحْسَنُ ٱلْخَالِقِينَ } وقوله { فَتَبَارَكَ ٱللَّهُ } قال أبو حيان في البحر المحيط: تبارك: فعل ماضٍ لا ينصرف، ومعناه: تعالى وتقدس. اهـ منه.

وقوله في هذه الآية { أَحْسَنُ ٱلْخَالِقِينَ } أي المقدرين والعرب تطلق الخلق وتريد التقدير. ومنه قول زهير:

ولأنت تفري ما خلقت وبعض القوم يخلق ثم لا يفري

فقوله: يخلق ثم لا يفري: أي يقدر الأمر، ثم لا ينفذه لعجزه عنه كما هو معلوم. ومعلوم أن النحويين مختلفون في صيغة التفضيل إذا أضيفت إلى معرفة، هل إضافتها إضافة محضة، أو لفظية غير محضة، كما هو معروف في محله؟ فمن قال: هي محضة أعرب قوله { أَحْسَنُ ٱلْخَالِقِينَ } نعتاً للفظ الجلالة، ومن قال: هي غير محضة أعربه بدلاً، وقيل: خبر مبتدأ محذوف، تقديره: هو أحسن الخالقين.

ايسر التفاسير للشيخ ابى بكر الجزائرى حفظه الله:

الله أحسن الخالقين }. وقد يصدق هذا على كون الإنسان هو خلاصة عناصر شتى استحالت إلى نطفة الفحل ثم استحالت إلى علقة فمضغة فنفخ فيها الروح فصارت إنساناً آخر بعد أن كانت جماداً لا روح فيها وقوله تعالى: { فتبارك الله أحسن الخالقين } فأنثى الله تعالى على نفسه بما هو أهله أي تعاظم أحسن الصانعين، إذ لا خالق إلا هو ويطلق لفظ الخلق على الصناعة فحسن التعبير بلفظ أحسن الخالقين.

فهل بعد ذلك يدعى اى نصرانى بيلعن الهه (المسيح افتدانا من لعنة الناموس اذ صار لعنة لاجلنا لانه مكتوب ملعون كل من علّق على خشبة) (غلاطية 3: 13)

ولابيعبد خروف “والخروف يغلبهم لانه رب الارباب وملك الملوك” سفر الرؤيا14:17

يتكلم عن ان هناك الهة مع الله ؟؟؟

ويبدو ان صحبنا انصرانى لم يقرأ هذا الحديث

في الصحيحين أنه يقال للمصورين يوم القيامة: “أحيوا ما خلقتم“. ومعلوم ‏أن المصور لم يوجد شيئاً من العدم إنما حول الطين، أو الحجر إلى صورة إنسان أو طير ، ‏وحول بالتلوين الرقعة البيضاء إلى ملونة، والطين والحجر والمواد والورق كلهم من خلق الله ‏تعالى . 
قال الله تعالى :
(فتبارك الله أحسن الخالقين) سورة المؤمنون الآية 14


استشهد بعض الحائرين أن هذه الآية تدل على التثليث، وأن الله واحد من ثلاثة ، لأنك عندما تقول : الله أحسن الخالقين، كأنك قلت : فلان أحسن العاملين ، ولابد أن يكون فلان هذا واحد من العاملين ، والعاملين كلمة جمع ، وأقل الجمع فى العربية ثلاثة ، وكأنك قلتَ : فلان واحد وأحسن من ثلاثة وهو منهم .


وهذا من حيث اللغة صحيح ، والآية لم تخالف هذا المعنى اللغوى، نعم : الله أحسن الخالقين ، فالله أحد فرد صمد وأحسن من كل الخالقين ،


وهل هناك من يخلق غير الله ؟
نعم

هناك من يخلق غير الله وهم كثيرون ، اللغة العربية لغة القرآن ، واللغة العبرية لغة التوراة ، واللغة الآرامية السريانية لغة الإنجيل ، كانوا قديما لغة واحدة هى اللغة السامية الام وهى التى تحدث بها سام بن نوح عليهما السلام ومن بعدهم سيدنا ابراهيم عليه السلام ، هذه اللغات التى نزل بها الكتب السماوية ، تستخدم الفعل خلق والفعل برأ .


الفعل خلق بمعنى : أوجد الشىء من عناصر موجودة على الأرض .

أما الفعل برأ بمعنى : أوجد الشىء من عدم .


وعلى ذلك فكل صانع خالق ، لكن الذى يوجِد الشىء من عدم هو الله البارىء فقط .

" فتبارك الله أحسن الخالقين" نهاية آية طويلة تتحدث عن تطور خلق الإنسان ، ثم يختم الآية بقوله تعالى : فتبارك الله أحسن الخالقين ، ونعود للسؤال مرة ثانية :



وهل هناك من يخلق الانسان غير الله ؟
نعم

ويسمى فى عصرنا الحاضر ( الاستنساخ .. والاستنساخ عبارة عن خلق الانسان للانسان من عناصر موجودة على الارض ،كيف ؟ ... خلق الله معروف، من ذكر وأنثى ، الرجل عنده الحيوان المنوى ، والمرأة عندها البويضة . أماخلق الانسان ( الاستنساخ) من أنثى فقط دون ذكر ، كيف هذا ؟ يأخذ بويضة المرأة ثم يلقح البويضة بخلية حية من جسد المرأة نفسها ، كخلية جلدية مثلا . والنتيجة من خلق الله : جنين ذكر أو انثى عمره تسعة أشهر من تاريخ التلقيح ، مناعته قوية جدا . والنتيجة من خلق الإنسان ( الاستنساخ) : أنثى فقط ، صورة مكررة من الأم ، مناعتها ضعيفة جدا ، عمرها من عمر الأم ، أعنى : لو أن الأم عمرها ثلاثين عاما ، فالجنين سيكون عمر انسجته ثلاثين عاما أيضا .

ومعلوم أن أول استنساخ على الأرض النعجة دولى .فإذا عقدنا مقارنة بين خلق الله وخلق الانسان سنقول : فتبارك الله أحسن الخالقين ، لأن خلق الله فيه إعمار الأرض بعكس الاستنساخ الذىيقضى على الحياه .


والسؤال المنطقى هنا ، لماذا أعطى الله هذا العلم للعالم الأوربى والأمريكى ؟!!
لأنها رسالة من رب العباد وهى : إذا كنتم تؤمنون الآن وتشاهدونه بأعينكم أن الإنسان يستطيع (بالاستنساخ) أن يخلق جنين من أنثى فقط ، فكيف لاتؤمنون أن الله قادر على أن يخلق عيسى عليه السلام من مريم فقط.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

يشرفنى اضافة تعليقك على الموضوع سواء نقد او شكر