بعد ذلك نبحث عن :

الأربعاء، ديسمبر 08، 2010

رد شبهة نبيٌّ نسبه غير مشرفٍ !

 الشيخ/ أكرم حسن مرسي


  رد شبهة نبيٌّ نسبه غير مشرفٍ !
أرادوا الطعنَ في نسبِ خيرِ الأنامِ محمدٍ r ،
وذلك من خلالِ ما جاء عند ابنِ سعدٍ في
الطبقاتِ وغيره.........
جاء في الجزءِ الأولِ من كتابِ الطبقات
الكبرى لابنِ سعدٍ الآتي:
تزوج عبد الله بن عبد المطلب آمنة بنت وهب
أم رسول اللهr  قال: حدثنا محمد بن عمر
بن واقد الأسلمي قال: حدثني عبد الله بن جعفر الزهري 
عن عمته أم بكر بنت المسور بن مخرمة عن أبيها 
قال: وحدثني عمر بن محمد بن عمر بن علي
بن أبي طالب عن يحيى بن شبل عن أبي جعفر 
محمد بن علي بن الحسين قالا :كانت آمنة بنت 
وهب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب في حجر
عمها وهيب بن عبد مناف بن زهرة ، فمشى إليه عبد 
المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بابنه
عبد الله بن عبد المطلب أبي رسول الله r فخطب 
عليه آمنة بنت وهب فزوجها عبد الله 
بن عبد المطلب، وخطب إليه عبد 
المطلب بن هاشم في مجلسه ذلك ابنته
هالة بنت وهيب على نفسه فزوجه إياها 
، فكان تزوج عبد المطلب بن هاشم وتزوج 
عبد الله بن عبد المطلب في مجلس واحد ،
فولدت هالة بنت وهيب لعبد المطلب 
حمزة بن عبد المطلب فكان حمزة عم رسول الله r.
ثم ذكر في الجزء الثالث هذه القصة 
التي تتناقض معها في البدريين
طبقات البدريين من المهاجرين .
أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني موسى
بن محمد بن إبراهيم عن أبيه قال: كان 
حمزة معلما يوم بدر بريشة نعامة قال 
محمد بن عمر :وحمل حمزة لواء رسول
الله r في غزوة بني قينقاع ولم يكن الرايات 
يومئذ ، وقتل -رحمه الله- يوم أحد على رأس
اثنين وثلاثين شهرا من الهجرة وهو يومئذ ابن
تسع وخمسين سنة كان أسن من رسولِ 
 اللهِ r بأربع سنين.
تكمن شبهتهم في أن هذا التناقض يؤدى إلى 
أن أم الرسول قد أنجبت النبيَّ  rمن رجلٍ آخرٍ 
غير عبدِ اللهِ بنِ عبدِ المطلبِ بعد أربع
سنوات من زواجِها ...!
  الرد على الشبهة
أولا: أعجبُ كل العجب لما يأتي شخصٌ لا
وزن له في هذا الزمانِ يطعن في نسبِ النَّبِيِّ  
r لأبيه  في حين أن الكافرين في زمانِه r 
الذي  كانوا يتربصون بالنبيِّ r الدوائر ،
وتصيد الأخطاء له ليطعنوا في نبوته قالوا
عكس ما ادعى المعترضون ...
. وذلك في عدةِ مواضعٍ منها :
1-      في صحيح البخاري باب
( بدْءِ الْوحْيِ) برقم 6 حديث أبي سفيان 
الطويل  لما سأل هرقل أبا سفيان وكان
كافرًا بالنبيِّ r وقتها نقرأ سويا ما  قاله 
أبو سفيان: كَانَ أَوَّلَ مَا سَأَلَنِي عَنْهُ أَنْ قَالَ 
:كَيْفَ نَسَبُهُ فِيكُمْ ؟ قُلْتُ :هُوَ فِينَا ذُو نَسَبٍ 
... وقال هرقل : لِلتَّرْجُمَانِ قُلْ لَهُ: سَأَلْتُكَ 
عَنْ نَسَبِهِ فَذَكَرْتَ أَنَّهُ فِيكُمْ ذُو نَسَبٍ فَكَذَلِكَ 
الرُّسُلُ تُبْعَثُ فِي نَسَبِ قَوْمِهَا. نلاحظ أن 
أبا سفيان لم يطعن في نسبِه r أمام الحضور
الذين منهم بعض مشركي قريش كما هو حال 
المنصّرين اليوم  ، بل مدحه رُغم كفرِه به r 
، ونلاحظ من شهادةِ هرقل أن النبيَّr  رسول
من عند اللهِ ذو نسب كشأنِ الأنبياء قبله ....
2-      جاء في مسندِ أحمدَ  حَدِيثُ جَعْفَرِ
بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَهُوَ حَدِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ
r. برقم 21460   قصة حوار النجاشي مع 
جعفر بن أبي طالب t في وجود عَمْرَو بْن الْعَاصِ 
وعَبْد اللَّهِ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ وكانا كافرين بمحمدٍ r 
نقرأ سويًا ؛ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ يخاطب النجاشي 
قَالَ لَهُ: "  أَيُّهَا الْمَلِكُ كُنَّا قَوْمًا أَهْلَ جَاهِلِيَّةٍ نَعْبُدُ
الْأَصْنَامَ وَنَأْكُلُ الْمَيْتَةَ وَنَأْتِي الْفَوَاحِشَ وَنَقْطَعُ
الْأَرْحَامَ وَنُسِيئُ الْجِوَارَ يَأْكُلُ الْقَوِيُّ مِنَّا الضَّعِيفَ
فَكُنَّا عَلَى ذَلِكَ حَتَّى بَعَثَ اللَّهُ إِلَيْنَا رَسُولًا مِنَّا
نَعْرِفُ نَسَبَهُ وَصِدْقَهُ وَأَمَانَتَهُ وَعَفَافَهُ " تعليق
شعيب الأرنؤوط : إسناده حسن.
نلاحظ من قولِ  جعفرt :" نَعْرِفُ نَسَبَهُ 
وَصِدْقَهُ...." ، ولم يعترض أحدٌ قطٌ  من الحضورِ 
على كلامِ  جعفرt رُغمِ كفرِهم  ....
3- جاء صحيحِ مسلمِ بَاب (صُلْحِ الْحُدَيْبِيَةِ 
فِي الْحُدَيْبِيَةِ ) برقم 3336  عَنْ الْبَرَاءِ t قَالَ: 
لَمَّا أُحْصِرَ النَّبِيُّ r عِنْدَ الْبَيْتِ صَالَحَهُ أَهْلُ مَكَّةَ عَلَى
أَنْ يَدْخُلَهَا فَيُقِيمَ بِهَا ثَلَاثًا وَلَا يَدْخُلَهَا إِلَّا بِجُلُبَّانِ السِّلَاحِ
السَّيْفِ وَقِرَابِهِ وَلَا يَخْرُجَ بِأَحَدٍ مَعَهُ مِنْ أَهْلِهَا وَلَا يَمْنَعَ
أَحَدًا يَمْكُثُ بِهَا مِمَّنْ كَانَ مَعَهُ قَالَ لِعَلِيٍّ :اكْتُبْ الشَّرْطَ 
بَيْنَنَا بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ هَذَا مَا قَاضَى عَلَيْهِ
مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ، فَقَالَ لَهُ الْمُشْرِكُونَ : لَوْ نَعْلَمُ أَنَّكَ 
رَسُولُ اللَّهِ تَابَعْنَاكَ وَلَكِنْ اكْتُبْ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ.....
 الشاهد أن المشركين أنكروا عليه أنه رسول الله ؛
لكنهم لم ينكروا نسَبَه لأبيه .
4- إن النبيَّ r دفع هذه الشبهةَ عن نفسِه وكأنّ 
اللهَ أعلمه أن المنصّرين في زماننا هذا سيطعنون
في نسبه الشريف r ، وذلك في 
الحديثِ الصحيحِ
الذي صححه الألبانيُّ في إرواء الغليل
برقم  1914قالr  :"ولدتُ من نكاحٍ
لا من سفاحٍ"،وفي صحيحِ الجامعِ برقم 5535 
من حديثِ عائشةَ-رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا- قال r:"
خرجتُ من نكاحٍ غير سفاح ".
ثانيا:  إن الروايات التي جاء ت عند ابنِ
سعد في الطبقات،والتي استدلوا بها  على 
شبهتِهم لا يصح إسنادها ؛ لأن الملاحظ من أول
السند (حدثنا محمد بن عمر بن واقد الأسلمي) 
ومدار القصة من طريقه؛ فالواقدي حديثه غير 
مقبول عند المحدثين والمحققين ... يتضح ذلك 
من خلال النظر إلى كتب التراجم كما يلي :
محمدُ بنُ عمر بن واقد الواقدي الأسلمي
قال عنه البخاري : الواقدي مديني سكن بغداد
متروك الحديث تركه أحمد وابن نمير وابن المبارك
وإسماعيل بن زكريا
( تهذيب الكمال
مجلد 26 ص 185-186) وفي 
نفس الصفحة قال أحمد :هو كذاب، وقال يحيى: 
ضعيف وفي موضع آخر ليس بشيء  ،
وقال أبو داود : أخبرني من سمع من 
علي بن المديني يقول: روى الواقدي:
ثلاثين ألف حديث غريب، وقال أبو بكر 
بن خيثمة :سمعت يحيى بن معين يقول:
لا يكتب حديث الواقدي ليس بشيء، 
وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم: سألت 
عنه علي بن ألمديني فقال: متروك الحديث، 
وقال أحمد بن حنبل: كان الواقدي يقلب الأحاديث 
 يلقي حديث ابن أخي الزهري على معمر ذا
قال إسحاق بن راهويه كما وصف وأشد لأنه
عندي ممن يضع الحديث الجرح والتعديل
8/الترجمة 92، وقال علي بن ألمديني
سمعت أحمد بن حنبل يقول: الواقدي يركب 
الأسانيد تاريخ بغداد 3/13-16،
وقال الإمام مسلم: متروك 
الحديث ، وقال النسائي: ليس بثقة قال
( النسائي) في "الضعفاء والمتروكين":
المعروفون بالكذب على رسول الله أربعة 
الواقدي بالمدينة ومقاتل بخراسان ومحمد 
بن سعيد بالشام، وقال الحاكم : ذاهب 
 الحديث ، وقال الذهبي: مجمع على 
 تركه وذكر هذا في مغني الضعفاء 2/ الترجمة 5861 .
وعليه فإن هذا الراوي متروك الحديث من 
المعروفين بالكذب. فلا تُصدَّق روايته أن 
عبد الله وأباه عبد المطلب تزوجا في يوم 
واحد. لكن شواهد كثيرة تؤكد أن حمزة كان
أسن من رسول اللهr  بأربع سنوات أو بسنتين.
ثالثا: مع مرورِ الأيام وجدتُ بعضَهم 
( المعترضين ) يتعلقون بحديثٍ ليطعنوا 
به في نسبِ النبيِّr  بخلافِ ما جاء 
عند ابنِ سعدٍ كما تقدم معنا . هذا الحديث 
الذي ذكروه يدل على جهلِهم الزائدِ عن
الحدِ كما سأبين - إن شاء اللهI -؛ الحديث في 
 سنن الترمذي كِتَاب ( الْمَنَاقِبِ عَنْ رَسُولِ 
اللَّهِ r) بَاب (فِي فَضْلِ النَّبِيِّ  r ) برقم 
 3540  حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى الْبَغْدَادِيُّ
حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى 
عَنْ إِسْمَعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ 
الْمُطَّلِبِ قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ :إِنَّ قُرَيْشًا جَلَسُوا 
فَتَذَاكَرُوا أَحْسَابَهُمْ بَيْنَهُمْ فَجَعَلُوا مَثَلَكَ مَثَلَ نَخْلَةٍ فِي
كَبْوَةٍ مِنْ الْأَرْضِ فَقَالَ النَّبِيُّr :" إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ الْخَلْقَ
فَجَعَلَنِي مِنْ خَيْرِهِمْ مِنْ خَيْرِ فِرَقِهِمْ وَخَيْرِ الْفَرِيقَيْنِ 
ثُمَّ تَخَيَّرَ الْقَبَائِلَ فَجَعَلَنِي مِنْ خَيْرِ قَبِيلَةٍ ثُمَّ تَخَيَّرَ 
الْبُيُوتَ فَجَعَلَنِي مِنْ خَيْرِ بُيُوتِهِمْ فَأَنَا
خَيْرُهُمْ نَفْسًا وَخَيْرُهُمْ بَيْتًا ".
قلتُ : إن الردَ يكون على وجهين :
الأول : أن هذا الحديثَ لا يصح فهو ضعيف ؛
نجد ذلك من تحقيق الألباني له فيما يلى:
 ضعيف نقد الكتاني ( 31 - 32 ) ، الضعيفة
( 3073 ) ضعيف الجامع الصغير ( 1605 )،
وبالتالي لا تقام عليه حجة....
الثاني : أفترضُ جدلاً صحةَ الحديثِ ، أقول: 
هم فهموا أن الروايةَ تطعنُ في نسبِ النَّبِيِّ r  
 في حين أننا لم نجد ذلك في الرواية التي معنا
بل نجد فيها العكس من ذلك... الروايةُ تقول :
" إِنَّ قُرَيْشًا جَلَسُوا فَتَذَاكَرُوا أَحْسَابَهُمْ بَيْنَهُمْ "
نلاحظ ليس  في الرواية انهم تذاكروا أنسابهم بينهم!
إذًا هناك فرقٌ بين النسبِ والحسبِ ، ولكن جهلة
المعترضين لا يعرفون لغةَ العربِ .....
 وعليه فإنني أذكر بعض ما جاء في كتب 
اللغة بهذا الشأن كما يلي :
1- جاء في مختار الصحاح (ج 1 / ص 65).
 
قال ابنُ السِّكِّيت: الحَسَب والكَرَم يكونان بدون 
الآباء والشَّرَفُ والمَجْدُ لا يكونان إلا بالآباء. 
وحَسْبُك دِرْهَم أي :كَفَاك وشَيْءٌ حِسَابٌ أي :كافٍ. أهـ
2- جاء في التعريفات (ج1 / ص 28).
الحسب :ما يعده المرء من مفاخر نفسه وآبائه. أهـ
3- النهاية في غريب الحديث (ج 1 / ص381 ).
الحَسب في الأصل  الشَّرَف بالآباء ومايَعُدُّه
الناس من مَفاخرهم . وقيل الحَسب والكَرم
  يكونان في الرجُل وان لم يكن له آبَاء لهُم 
شَرف والشَّرف والمَجْد لايكونان إلاَّ بالآباء. أهـ
وعليه فإن الواضحَ من الحديثِ أن بعضَ
المشركين أرادوا الانتقاص من قبيلة النَّبِيِّ
r  بني هاشم في مفاخرهم ، ولهذا جعلوا النبيَّ r 
  مثل النخلة وهي شيء مكرم عند العرب
فالنبي عند قريش إنسان عظيم 
وجعلوا بني هاشم كالكبوة وهي أن تلقى
الكناسة :أي أن النبيَّ r كرجل فهو عظيم 
معروف بأخلاقه العالية لكن قبيلته لا مكانة
لها.  ثم بيّن النبيُّ r مكانة قريش ومكانته 
 في نهاية الحديث الذي فيه : فَقَالَ النَّبِيُّr
" إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ الْخَلْقَ فَجَعَلَنِي مِنْ خَيْرِهِمْ مِنْ 
خَيْرِ فِرَقِهِمْ وَخَيْرِ الْفَرِيقَيْنِ ثُمَّ تَخَيَّرَ الْقَبَائِلَ 
فَجَعَلَنِي مِنْ خَيْرِ قَبِيلَةٍ ثُمَّ تَخَيَّرَ الْبُيُوتَ فَجَعَلَنِي
مِنْ خَيْرِ بُيُوتِهِمْ فَأَنَا خَيْرُهُمْ نَفْسًا وَخَيْرُهُمْ بَيْتًا ".
وليس المعنى  كما فهم المعترضون... ثم إن
الحديث لم يصح أصلاً كما بيّنتُ - بفضل الله I
ثم إن النبيَّ r نهي في عدةِ رواياتٍ عن 
التفاخرِ بالأحسابِ ، وبيّنَ أنها من خصال
الجاهلية المذمومة ، وهذا من مكارم أخلاقه
r... من هذه الروايات ما ثبت في صحيحِ 
مسلمٍ برقم 1550 عن أبي مَالِكٍ الْأَشْعَرِيَّ
أَنَّ النَّبِيَّ r   قَالَ:" أَرْبَعٌ فِي أُمَّتِي مِنْ أَمْرِ
الْجَاهِلِيَّةِ لَا يَتْرُكُونَهُنَّ الْفَخْرُ فِي الْأَحْسَابِ 
 وَالطَّعْنُ فِي الْأَنْسَابِ وَالْاسْتِسْقَاءُ بِالنُّجُومِ وَ
النِّيَاحَةُ ، وَقَالَ: النَّائِحَةُ إِذَا لَمْ تَتُبْ قَبْلَ مَوْتِهَا
تُقَامُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَعَلَيْهَا سِرْبَالٌ مِنْ
قَطِرَانٍ وَدِرْعٌ مِنْ جَرَبٍ "
رابعًا : إن المسلمين يعتقدون أن المسيحَu  من 
رسلِ اللهِ المكرمين ، وأنه خُلِقَ من غيرِ أبٍ 
فكانت ولادته آية للعالمين. ويعتقدون أن أمَه
صديقة طاهرة مبرأة ؛ ولكن تنسب الأناجيلُ إلى
يسوع أنه متهمٌ بان نسبه غير مشرف ....وذلك في الأتي:
1-اتهمه بعضُ اليهود بأنه ابن زنا وهو يحاورهم .
...  وذلك في إنجيل يوحنا إصحاح 8 عدد41 أَنْتُمْ
تَعْمَلُونَ أَعْمَالَ أَبِيكُمْ». فَقَالُوا لَهُ:«إِنَّنَا لَمْ نُولَدْ مِنْ زِنًا.
لَنَا أَبٌ وَاحِدٌ وَهُوَ اللهُ»
{ راجع الكتاب المقدس سفر الملوك الأول الإصحاح 11} .
(4)راعوث الزانية فهي راعوث المؤابية 
زوجة بوعز وأم عوبيد... القصة كلها في
سفر راعوث الإصحاح الثالث قصة الاضطجاع
والبقية في الإصحاح الرابع شرائه لها ودخوله 
عليها وإنجابه منها...وبهذا فاق النسب ثلاثيين جيلاً...
ويبقى إشكال: هو النص الذي جاء  في سفر التثنية 
إصحاح23 عدد3 "لا يدخل عموني و لا موأبي 
في جماعة الرب حتى الجيل العاشر لا يدخل منهم 
احد في جماعة الرب إلى الأبد "لا تعليق!
وأتساءل سؤالين:
1-هل قصد كاتبُ إنجيل متى أن يُفهم من يقرأ 
إنجيله أن يسوعَ المسيح نسبه غير مُشرفٍ ؟!
 2- لماذا ذكر لنا هؤلاء النسوة دون غيرهن من 
زوجاتِ أجداد المسيحu .. ؟!
فما أجمل الإسلامُ الذي كرم المسيحَ u وأمَه الصديقة 
...في أكثر في عدةِ مواضعٍ منها:
 1- قوله I:] مَّا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ
مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كَانَا يَأْكُلاَنِ الطَّعَامَ
انظُرْ كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ الآيَاتِ ثُمَّ انظُرْ أَنَّى
يُؤْفَكُونَ [(المائدة75).
2- قولهI : ] وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ
فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهِ مِنْ رُوحِنَا وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا
وَكُتُبِهِ وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ (12) ) [ التحريم )
3- قولهI : ]وَالَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهَا مِنْ 
رُوحِنَا وَجَعَلْنَاهَا وَابْنَهَا آَيَةً لِلْعَالَمِينَ (91) [( الأنبياء ).
من كتابات فضيلة الشيخ - أكرم حسن مرسي
 من دعاه الجمعية الشرعية بالجيزة

 


.
.




 



      

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

يشرفنى اضافة تعليقك على الموضوع سواء نقد او شكر