بعد ذلك نبحث عن :

الثلاثاء، يناير 04، 2011

تستنكر المدونة وتدين وتشجب حادث كنيسة الاسكندرية

تستنكر المدونة  وتدين وتشجب حادث كنيسة الاسكندرية:
_كلمة الشيخ محمد عبد الزغبى (نقلا عن موقعه)

إن ما حدث من هجوم بسيارة مفخخة على الكنيسة بالإسكندرية لهو جريمة نكراء لا يمكن ان يقوم بها مصري عاقل فضلاً عن أن يقوم بها مسلم، بل إن اصابع الإتهام تشير على الفور انه عدُوَّ لله، عدُوَّ للنبي صلى الله عليه وسلم، عدُوَّ للمسلمين، عدُوَّ لمصر وأهلها.
لإن الإسلام براء من سفك الدماء، ومن الإعتداء على غير المسلمين بل إن الإسلام يأمر ببرهم والقسط إليهم والإحسان فى معاملتهم، والنبي صلى الله عليه وسلم حضنا وحثنا على إكرامهم. و بين لنا حرمة دمائهم، وقد ورد بذالك الأحاديث الكثيرة التى تبين حرمة دماء أهل الذمة.
عن النبي صلى الله عليه و سلم قال ( من قتل معاهدا لم يرح رائحة الجنة وإن ريحها توجد من مسيرة أربعين عاما ) [حديث صحيح: رواه البخاري فى صحيحه (2995).]
وقال صلى اهى  عليه وسلم (من قتل رجلاً من أهل الذمة لم يجد ريح الجنة ...). [حديث صحيح: رواه أحمد فى مسنده (18097)، والنسائي (4749)، واللفظ له.]
وقال صلى الله عليه وسلم (من قتل معاهدا بغير كنهه حرم الله عليه الجنة) [ حديث صحيح: رواه أحمد فى مسنده (20393)، وأبو داود (2760)، و النسائي (4747)، والحاكم (2631).]
وموقعنا بدوره يعلن أن ما حدث بكنيسة القديسين فى الإسكندرية، إنما هو جريمة نكراء ما إرتكبها إلا يهودي أو من كان على شاكلته لإنه عدو للمصريين جميع.

_المصدر: موقع الشيخ محمد عبد الملك الزغبى


_كلمة الشيخ أبو اسحاق الحوينى:

هذه كلمتي في الأحداث الجارية


الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام علي نبينا سيد المرسلين وعلي آله وصحبه أجمعين وبعد :


فقد علمت اليوم بحادث تفجير مروع وقع في الأسكندرية أثناء احتفالات النصاري بعيد الميلاد ، وأن شاباً فجَّر نفسه في جموع الحاضرين مما أسفر عن مقتل أكثر من عشرين نفساً من النصاري والمسلمين ، وإصابة أكثر من مائةٍ ،إصابةُ بعضهم خطيرة .


وهذا الذي حدث لا يجوز شرعاً ، ومرتكبه آثم ، والقصد منه إشعال نار الفتنة في بلادنا ، لا سيما في الآونة الأخيرة ، والمشهد كله يحتاج إلي قراءة صحيحة وعاقلة ، فهذا التوتر الكائن بين المسلمين والنصاري خلفه مقصد رئيس لإعدائنا ، وهو إشاعة ما اصطلحوا علي تسميته ب " الفوضي الخلاقة " في بلاد المسلمين


ومقصدهم : الفوضي المنظمة التي تقوم علي أصول لإشاعة أكبر قدر من الفساد وليست الفوضي بمعناها العام ، كما لو قلت : إن المؤسسة الفلانية تحولت من الفساد إلي إدارة الفساد .


ومعلوم أن الفتنة إذا وقعت واتصل شرها بالعوام فلن يستطيع إطفاءها كل عقلاء الدنيا ، فالذي ينبغي أن يكون ولا يجوز غيره هو توعية الجماهير بالأحكام الشرعية والآداب المرعية ، وذلك بنشر العلم الصحيح بينهم ، وفتح الباب أمام جهود العلماء الربانيين الذين تثق الجماهير في علمهم ودينهم وجعل الله لهم لسان صدق في الناس ، فلن يرجع الناس إلي الحق والعدل إلا أن يعرفوا كلام الله ورسوله وتفسيره علي وجهه الصحيح الذي كان فاشيا في السلف الصالح ، وصار الآن غريباً كل الغربة .


فيجب علي الدولة أن تحشد كل طاقتها بالحق والعدل لوقف هذا النزيف .


ومعلوم لكل من يقرأ المشهد قراءة صحيحة – حتي ولو علي عجل – أن أعدائنا لا يريدون بمصر خيراً ، ولن ينجينا من هذا إلا أن نرجع إلي الله عز وجل ونطرح أنفسنا علي عتبة عبوديته ، ونستعين به حق الاستعانة بعد بذل الأسباب الصحيحة .


وعلماء الشريعة هم الجهاز المناعي للأمة فيجب تقويته والحرص عليه وما انتصر المسلمون علي أعدائهم كالتتار مثلا إلا لما قام العلماء بدورهم وساندهم الأمراء .

فالعلماء هم الملوك بغير تيجان ، وتنحيتهم عن المشهد خسارة جسيمة ، والله أسأل أن يحفظ مصر وسائر بلاد المسلمين مما يراد لهم من قبل أعدائهم ، إنه علي كل شيء قدير وبالإجابة جدير

وكتبه أبو اسحاق الحويني

حامدا الله تعالي ومصليا علي نبينا وأله وصحبه

محرم 1432 - يناير
2011

المصدر:موقع فضيلة الشيخ أبو اسحاق الحوينى 



بيان من الدعوة السلفية بشأن أحداث تفجير كنيسة الإسكندرية


26-محرم-1432هـ   1-يناير-2011     


الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛
- تدين "الدعوة السلفية" بالإسكندرية حادثة تفجير الكنيسة التي وقعت بالإسكندرية باعتبارها مفتاح شر على البلاد والعباد، وتعود بالمفاسد على المجتمع كله، وتفتح الباب لاتهام المسلمين بل والإسلام نفسه بما هو بريء منه من سفك الدماء بغير حق واعتداء على الأنفس والأموال بغير حق.
وتعلن أن المنهج الإسلامي الذي تتبناه -والقائم على الدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة- يرفض هذه الأساليب التي تخدم فقط أهداف من لا يريدون بمصرنا خيرًا.
- وتذكِّر بأن المصريين مسلمين وأقباطًا قد تعايشوا في تسامح وأمان -رغم اختلاف عقائدهم- خلال القرون الطويلة باستثناء حوادث نادرة لا تكسر القاعدة بل تؤيدها، بيد أن وتيرتها ارتفعت منذ أربعة عقود لأسباب يسهل تتبعها لمن أراد أن يعالج الأزمة بطريقة علمية وموضوعية وعادلة.
- كما ندين المطالبات بالتدخل الخارجي في شئون البلاد واتخاذ هذا الحادث مبررًا للاعتداء على المسلمين في أنفسهم أو أموالهم أو مساجدهم.
- ونسأل الله -تبارك وتعالى- أن يحفظ مصرنا الحبيبة آمنة مطمئنة، وأن يقيها شر الفتن التي تكدر أمنها، وتزعزع استقرارها، وتجعلها محطَّ أطماع المتربصين بمستقبلها.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
الدعوة السلفية بالإسكندرية

المصدر: موقع صوت السلف


بيان أنصار السنة المحمدية فى حكم تفجير كنيسة الإسكندرية

إِنَّ الأمنَ والأمانَ من أجلِّ نِعَمِ اللهِ تبارك وتعالى، امتنَّ اللهُ بها على قُرَيْشٍ في أكثرَ من آية، فقال تعالى: { أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا ءَامِنًا وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ اللهِ يَكْفُرُونَ(67)} [العنكبوت]، وقال تعالى: { وَقَالُوا إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدَى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنَا أَوَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَمًا ءَامِنًا يُجْبَى إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ رِزْقًا مِنْ لَدُنَّا وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ(57)}  [القصص].

وأمرهم أَنْ  يعبدُوه شكرًا عليها، فقال: { لإِيلاَفِ قُرَيْشٍ(1)إِيلاَفِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ(2)فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ(3)الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَءَامَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ(4)} [قريش].

ولقد أمر الله تعالى عباده المؤمنين بالحفاظ على الأمن والأمان بالوقوف في وجه كل من أراد أَنْ يزعزع أمنهم، أو يحدث في صفهم الفوضى ويثير فيهم القلق والاضطراب، كفارًا كانوا أو مسلمين، أفرادًا كانوا أو جماعات، فقال تعالى: {إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلاَفٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ(33)} [المائدة]،، وتسمى هذه الآيةُ آيةَ المحاربة أو الحرابة (( والمحاربة مفاعلة من الحرب، وهي ضد السلم، وهو السلامة من الأذى والضرر والآفات، والأمن على النفس والمال)) .

وقد عرَّف الفقهاء الحرابة بأَنَّها : (( خروج طائفة مسلحة في دار الإسلام، لإحداث الفوضى وسفك الدماء، وسلب الأموال، وهتك الأعراض، وإهلاك الحرث والنسل، متحديةً بذلك الدِّين والأخلاق والنظام والقانون. ولا فرق بين أَنْ تكون هذه الطائفة من المسلمين، أو الذميين، أو المعاهدين أو الحربيين، ما دام ذلك في دار الإسلام، وما دام عدوانها على كل محقون الدم. وكما تتحقق الحرابة بخروج جماعة من الجماعات، فإِنَّها تتحقق كذلك بخروج فرد من الأفراد، فلو كان لفرد من الأفراد فضل جبروت وبطش، ومزيد قوة وقدرة يغلب بها الجماعة على النفس والمال والعرض، فهو محارب.

وكما يسمى هذا الخروج على الجماعة وعلى دينها حرابة، فإِنَّه يسمى أيضًا قطع طريق، لأَنَّ الناس ينقطعون بخروج هذه الجماعة عن الطريق، فلا يمرُّون فيه، خشية أَنْ تسفك دماؤهم، أو تسلب أموالهم، أو تهتك أعراضهم، أو يتعرضون لِمَا لا قدرة لهم على مواجهته.

وقد تبرأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ممن حمل السلاح وقطع الطريق، وأخاف الآمنين، فقال - صلى الله عليه وسلم -: ((مَنْ حَمَلَ عَلَيْنَا السِّلاَحَ فَلَيْسَ مِنَّا)) . فإِذا لم يكن له شرف الانتساب إلى الإسلام والمسلمين وهو حي، فليس له هذا الشرف بعد الموت أيضًا، لأَنَّه يبعث كل عبد على ما مات عليه، والنبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: (( مَنْ خَرَجَ مِنَ الطَّاعَةِ وَفَارَقَ الْجَمَاعَةَ ثُمَّ مَاتَ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً)).

ولقد أنعم الله تعالى على مصر والمصريين بالأمن والأمان ، ويتخطف الناس من حولهم، فحسدهم الحاسدون ، وحقد عليهم الحاقدون ، فجندوا من يعمل على زعزعة أمنها ، وإثارة الفوضى والقلاقل فيها ، فصرنا نسمع كل حين عن تفجيرات تقع داخل المدن وخارجها ، تودى بحياة كثير من الأبرياء من المسلمين وغيرهم على حد سواء ، وكان من أسوأ هذه التفجيرات ما تم ليلة أمس بمدينة الإسكندرية من تفجيرات مروعة أمام كنيسة مزدحمة بأهلها ، مما أودى بحياة كثير من أهلها ومن المارة على حد سواء .
وإِنَّ هذه التفجيرات لا يقرها شرع ولا دين ولا أخلاق، فهي تقتل الأبرياء من المسلمين ومن غير المسلمين المسالمين، وتودي بحياة المنتحرين القائمين بعملية التفجير، وكل قتيل من الثلاثة، قتلُه يوجب النار، أَمَّا قتل المسلم، فقد قال تعالى: { وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا(93)}[النساء]، وأَمَّا قتل الكافر المسالم، فقد قال - صلى الله عليه وسلم -: ((مَنْ قَتَلَ مُعَاهَدًا لَمْ يَرَحْ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ، وَإِنَّ رِيحَهَا لَيُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ أَرْبَعِينَ عَامًا)) ، وأَمَّا قتل المنفِّذ للعملية نفسه، فهو أيضَا يوجب النار، لقوله - صلى الله عليه وسلم -: (( مَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِحَدِيدَةٍ فَحَدِيدَتُهُ فِي يَدِهِ يَتَوَجَّأُ بِهَا فِي بَطْنِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا، وَمَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِسُمٍّ فَسُمُّهُ فِي يَدِهِ يَتَحَسَّاهُ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا، وَمَنْ تَرَدَّى مِنْ جَبَلٍ فَقَتَلَ نَفْسَهُ فَهُوَ يَتَرَدَّى فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا)).
إِنَّ من سماحة الإسلام وعظمته في وقت اشتعال نار الحرب أَنَّه قصر الحرب على المحاربين، ونهى عن نقل الحرب عن ميدانها إلى الآمنين المطمئنين في معابدهم أو في بيوتهم أو في مصانعهم ومتاجرهم، عَنْ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بِامْرَأَةٍ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ مَقْتُولَةٍ فَقَالَ: مَا كَانَتْ هَذِهِ تُقَاتِلُ، ثُمَّ نَهَى عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ))، والعلة كونهم لا يقاتلون كما صرح بذلك النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - في حديث رَبَاحِ بْنِ الرَّبِيعِ أَخِي حَنْظَلَةَ الْكَاتِبِ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ خَرَجَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا، وَعَلَى مُقَدِّمَتِهِ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ، فَمَرَّ رَبَاحٌ وَأَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى امْرَأَةٍ مَقْتُولَةٍ مِمَّا أَصَابَتِ الْمُقَدِّمَةُ، فَوَقَفُوا يَنْظُرُونَ إِلَيْهَا وَيَتَعَجَّبُونَ مِنْ خَلْقِهَا حَتَّى لَحِقَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى رَاحِلَتِهِ، فَانْفَرَجُوا عَنْهَا فَوَقَفَ عَلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: ((مَا كَانَتْ هَذِهِ لِتُقَاتِلَ، فَقَالَ لأَحَدِهِمُ: الْحَقْ خَالِدًا فَقُلْ لَهُ لاَ تَقْتُلُونَ ذُرِّيَّةً وَلاَ عَسِيفًا)).
وبناء على هذه العلة فإِنَّه يلحق بالنساء والصبيان الرهبان والنساك والشيوخ والمرضى وغيرهم من الذين اعتزلوا الحرب والقتال ممن يسمون بالمدنيين، فيجب احترامهم وصيانة أموالهم، ومعنى هذا أننا لا ننكر التفجيرات في مصرنا الحبيبة وحدها، بل ننكرها كذلك في بلاد المسلمين وفي غيرها من بقاع المعمورة، لأَنَّها تستهدف المدنيين الآمنين، والإسلام نهى عن قتل المدنيين في حالة الحرب فكيف بحالة السلم.
ومن سماحة الإسلام وعظمته أَنْ عمل على توفير الأمن والأمان للسفراء والرسل الذين يسعون بين الطرفين لنقل وجهات النظر وتبادل الآراء لإيقاف الحرب.
عَنْ سَلَمَةَ بْنِ نُعَيْمِ بْنِ مَسْعُودٍ الأَشْجَعِيِّ عَنْ أَبِيهِ نُعَيْمٍ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ لَهُمَا حِينَ قَرَأَ كِتَابَ مُسَيْلِمَةَ: (( مَا تَقُولاَنِ أَنْتُمَا))؟ قَالاَ: نَقُولُ كَمَا قَالَ قَالَ: (( أَمَا وَاللَّهِ لَوْلاَ أَنَّ الرُّسُلَ لاَ تُقْتَلُ لَضَرَبْتُ أَعْنَاقَكُمَا)).
فهل بعد هذه النصوص الصريحة يعتقد الجناة إِنْ كانوا مسلمين أَنَّهم مجاهدون في سبيل الله وأَنَّ لهم الجنة؟ وهل ذلك إِلاَّ الأماني والغرور التي قال الله فيها عن الشيطان الرجيم: { يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلاَّ غُرُورًا(120)}[النساء].
يا أيها الشاب المغرَّر به، إِنْ استهنت بأرواح الناس فكيف هانت عليك نفسك، تبذلها رخيصة في سراب تظنه ماء، لقد خدعوك حين سموك مجاهدًا، وخدعوك حين وعدوك بالجنة، وكأَنِّي بهؤلاء الجناة وقد لقوا الله: { وَبَدَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ(47)وَبَدَا لَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا كَسَبُوا وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ(48)}[الزمر].
يا معشر الشباب: لابد من مجالسة العلماء، ولابد من مخالطة العلماء، ولابد من الاستماع للعلماء، ولابد من قبول نصائح العلماء وتوجيهاتهم وإرشاداتهم، فلولا العلماء لصار الناس كالبهائم، ولولا العلماء لضل الناس الطريق، وإياكم ثم إياكم من الدخول في عموم هذه الآية: { قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالأَخْسَرِينَ أَعْمَالاً(103)الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا(104)}[الكهف].

فهذا هو حكم الإسلام في هذه التفجيرات، حتى يعلم الجميع أن الإسلام منها براء، وأن منفذيها إما من الحاقدين على مصر وأهلها، الحريصين على إشعال نار الفتنة فيها كما أشعلوها في غيرها،وإما من الشباب الحدث المغرر بهم، والله وحده أعلم بمن وراء هذه الأحداث، لكننا على يقين من أن الله سيفضحهم، وسينالون الجزاء الذي شرعه الله لهم على أيدي المسئولين. 
نسأل الله للجميع الهداية والتوفيق،ونسأله سبحانه أن يحفظ مصر حكومة وشعبا،وأن يديم علينا نعمة الأمن والأمان،إنه ولي ذلك والقادر عليه.

المصدر: الموقع الرسمى للجماعة انصار السنة المحمدية


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

يشرفنى اضافة تعليقك على الموضوع سواء نقد او شكر