بعد ذلك نبحث عن :

الجمعة، ديسمبر 10، 2010

رد شبهة نبيٌّ لا يضمن دخول الجنة!

رد شبهة نبيٌّ لا يضمن دخول الجنة! :
 
الشيخ/ أكرم حسن مرسي

قالوا : إذا كان رسولُ الإسلامِ نفسُه لا يضمن
 دخولَ الجنة ؛ فكيف الحال بكم أنتم أيها المسلمون ؟!
 واستشهدوا على قولِهم بحديثٍ في الصحيحين
 واللفظ لمسلم كِتَاب (صِفَةِ الْقِيَامَةِ وَالْجَنَّةِ وَالنَّارِ) 
 بَاب ( لَنْ يَدْخُلَ أَحَدٌ الْجَنَّةَ بِعَمَلِهِ بَلْ بِرَحْمَةِ اللَّهِ
 تَعَالَى) برقم 5041  حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ
 بْنِ نُمَيْرٍ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ أَبِي صَالِحٍ
 عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ r:" قَارِبُوا
 وَسَدِّدُوا ،وَاعْلَمُوا أَنَّهُ لَنْ يَنْجُوَ أَحَدٌ مِنْكُمْ بِعَمَلِهِ"
 ،قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ: وَلَا أَنْتَ ؟ قَالَ :"وَلَا أَنَا
 إِلَّا أَنْ يَتَغَمَّدَنِيَ اللَّهُ بِرَحْمَةٍ مِنْهُ وَفَضْلٍ".
  الرد على الشبهة 
 أولاً  :  إن المسلمينَ يعتقدون أن النبيَّ
 r بعد موتِه في الفردوسِ الأعلى كما
 دلت السنةُ المطهرةُ  على ذلك ، ودلت
أيضًا على أن هناك أناسًا بعينِهم من
 أصحابِه y في الجنةِ ... جاء ذلك في عدةِ أدلةِ منها:
1- صحيح البخاري برقم 4103  عَنْ أَنَسٍt
  قَالَ: لَمَّا ثَقُلَ النَّبِيُّ r جَعَلَ يَتَغَشَّاهُ فَقَالَتْ فَاطِمَةُ
 – عَلَيْهَا السَّلَام -: وَا كَرْبَ أَبَاهُ  فَقَالَ لَهَا:
 لَيْسَ عَلَى أَبِيكِ كَرْبٌ بَعْدَ الْيَوْمِ فَلَمَّا مَاتَ قَالَتْ
 :يَا أَبَتَاهُ أَجَابَ رَبًّا دَعَاهُ يَا أَبَتَاهْ مَنْ جَنَّةُ الْفِرْدَوْسِ
 مَأْوَاهْ يَا أَبَتَاهْ إِلَى جِبْرِيلَ نَنْعَاهْ فَلَمَّا دُفِنَ قَالَتْ فَاطِمَةُ
 -عَلَيْهَا السَّلَام-: يَا أَنَسُ أَطَابَتْ أَنْفُسُكُمْ
 أَنْ تَحْثُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ r التُّرَابَ.
الشاهد أن النبيَّ r قال :" لَيْسَ عَلَى أَبِيكِ
 كَرْبٌ بَعْدَ الْيَوْمِ". أي: أنه سيُنعم عند ربِّ 
العالمين في جنتِه ودارِ مقامتٍه ، والشاهد
 أيضًا قول فاطمةَ : " يَا أَبَتَاهْ مَنْ جَنَّةُ الْفِرْدَوْسِ
 مَأْوَاهْ ". دليلُ علي علمِ من حولِه  علماً
 يقينًا بأنه r في  الفردوسِ الأعلى ....
2- صحيح البخاري برقم 4892  عَنْ سَهْلٍ t
 قَالَ رَسُولُ اللَّهِ r :"وَأَنَا وَكَافِلُ الْيَتِيمِ فِي
 الْجَنَّةِ هَكَذَا وَأَشَارَ بِالسَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى وَفَرَّجَ بَيْنَهُمَا شَيْئًا".
3- مسند أحمد برقم 12133 عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ
 قَالَ :قَالَ رَسُولُ اللَّهِr  :"مَنْ كَانَ لَهُ ثَلَاثُ بَنَاتٍ 
أَوْ ثَلَاثُ أَخَوَاتٍ اتَّقَى اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَأَقَامَ عَلَيْهِنَّ كَانَ
 مَعِي فِي الْجَنَّةِ هَكَذَا وَأَشَارَ بِأَصَابِعِهِ الْأَرْبَعِ ".
تعليق شعيب الأرنؤوط : حديث صحيح
 بطرقه وشواهده , وهذا إسناد قابل للتحسين .
1-      ثبت أن اللهَ I أطلعَه r على
 الجنةِ ... وذلك في أكثر من موضع منها:
أ-صحيح البخاري برقم 3002  عَنْ عِمْرَانَ بْنِ 
حُصَيْنٍ t عَنْ النَّبِيِّ r قَالَ :"اطَّلَعْتُ فِي الْجَنَّةِ فَرَأَيْتُ
 أَكْثَرَ أَهْلِهَا الْفُقَرَاءَ ،وَاطَّلَعْتُ فِي النَّارِ فَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا النِّسَاءَ ". 
ب- صحيح الجامع برقم 7695 قال r: " في
 الجنة ما لا عينٌ رأت و لا أذنٌ سمعت و لا خطرَ على قلب بشر ".
4- ثبت أنه يشفع r لغيره  ليدخلوا الجنة 
، وذلك في صحيح مسلم برقم 289  عَنْ أَنَسِ
 بْنِ مَالِكٍ t قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ":r أَنَا أَوَّلُ
 النَّاسِ يَشْفَعُ فِي الْجَنَّةِ وَأَنَا أَكْثَرُ الْأَنْبِيَاءِ تَبَعًا ".
5- ثبت أن الصحابةَ y  كانوا يتمنون مرافقتَه
 في الجنةِ ؛ وذلك في صحيح مسلم برقم 754 
 عن رَبِيعَة بْن كَعْبٍ الْأَسْلَمِي t قَالَ: كُنْتُ أَبِيتُ
 مَعَ رَسُولِ اللَّهِ r فَأَتَيْتُهُ بِوَضُوئِهِ وَحَاجَتِهِ  فَقَالَ لِي 
:سَلْ  فَقُلْتُ :أَسْأَلُكَ مُرَافَقَتَكَ فِي الْجَنَّةِ  قَالَ:" أَوْ 
غَيْرَ ذَلِكَ". قُلْتُ : هُوَ ذَاكَ  قَالَ :"
 فَأَعِنِّي عَلَى نَفْسِكَ بِكَثْرَةِ السُّجُودِ ".
 6 - ثبت أن النبيَّ r أخبر عن أُناسٍ
 بعينِهم بأنهم في الجنة منهم :العشرة
 المبشرين بالجنةy  ، وذلك في سنن الترمذي
 برقم 3680  عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ t قَالَ:
 قَالَ رَسُولُ اللَّهِ :r " أَبُو بَكْرٍ فِي الْجَنَّةِ ،وَعُمَرُ
 فِي الْجَنَّةِ، وَعُثْمَانُ فِي الْجَنَّةِ، وَعَلِيٌّ فِي الْجَنَّةِ 
،وَطَلْحَةُ فِي الْجَنَّةِ ،وَالزُّبَيْرُ فِي الْجَنَّةِ ،وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ
 بْنُ عَوْفٍ فِي الْجَنَّةِ ،وَسَعْدٌ فِي الْجَنَّةِ ،وَسَعِيدٌ فِي
 الْجَنَّةِ ،وَأَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ فِي الْجَنَّةِ ".
تحقيق الألباني : صحيح ، المشكاة ( 6110
 و 6111 ) ، تخرج الطحاوية ( 728 ).
7- ثبت أنه r أخبر عن حالِ ابنِه إبراهيمَ
 في الجنةِ ، وذلك في صحيح البخاري برقم 
1293  عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ أَنَّهُ سَمِعَ الْبَرَاءَt  قَالَ:
 لَمَّا تُوُفِّيَ إِبْرَاهِيمُ  uقَالَ رَسُولُ اللَّهِ 
r :" إِنَّ لَهُ مُرْضِعًا فِي الْجَنَّةِ ".
 8- ثبت أنه r أخبر عن حالِ حارثةَt  
 في الجنةِ ، وذلك  في صحيح البخاري برقم
 2598  عن أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ t أَنَّ أُمَّ الرُّبَيِّعِ بِنْتَ
 الْبَرَاءِ وَهِيَ أُمُّ حَارِثَةَ بْنِ سُرَاقَةَ أَتَتْ النَّبِيَّ r فَقَالَتْ:
 يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَلَا تُحَدِّثُنِي عَنْ حَارِثَةَ وَكَانَ قُتِلَ يَوْمَ بَدْرٍ
 أَصَابَهُ سَهْمٌ غَرْبٌ فَإِنْ كَانَ فِي الْجَنَّةِ صَبَرْتُ وَإِنْ كَانَ
 غَيْرَ ذَلِكَ اجْتَهَدْتُ عَلَيْهِ فِي الْبُكَاءِ قَالَ:" يَا أُمَّ حَارِثَةَ
 إِنَّهَا جِنَانٌ فِي الْجَنَّةِ وَإِنَّ ابْنَكِ أَصَابَ الْفِرْدَوْسَ الْأَعْلَى ".
9- ثبت أنه أخبر عن حالِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ في 
الجنةِ  ، وذلك في صحيح البخاري برقم 5388
 عَنْ الْبَرَاءِt  قَالَ: أُهْدِيَ لِلنَّبِيِّ r ثَوْبُ حَرِيرٍ
 فَجَعَلْنَا نَلْمُسُهُ وَنَتَعَجَّبُ مِنْهُ  فَقَالَ النَّبِيُّ r "
 أَتَعْجَبُونَ مِنْ هَذَا "؟  قُلْنَا : نَعَمْ قَالَ:"
 مَنَادِيلُ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ فِي الْجَنَّةِ خَيْرٌ مِنْ هَذَا ".
 10- ثبت أنه r  أخبر عن رجلٍ قُتِلَ
 يومَ أحدٍ بأنه في الجنةِ  ، وذلك في صحيح 
البخاري برقم 3740  عن جَابِر بْن عَبْدِ اللَّهِ -
 رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِلنَّبِيِّ r يَوْمَ
 أُحُدٍ : أَرَأَيْتَ إِنْ قُتِلْتُ فَأَيْنَ أَنَا ؟ قَالَ:" فِي
 الْجَنَّةِ" فَأَلْقَى تَمَرَاتٍ فِي يَدِهِ ثُمَّ قَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ.
 وبالتالي  فإن ما سبق يوضح لنا  أن النبيَّ
 r في الجنة ، وأنه أخبر عن أناسٍ بعينهم 
 بأنهم من أهلِ الجنة ، وعليه تبطلُ شبهتهم
 التي تقول : إذا كان رسولُ الإسلامِ لا يضمن 
دخول الجنة  فكيف الحال بكم أنتم أيها المسلمون...

ثانيًا: إن فهمَ الحديثِ الذي أُشكل فهمُه على
 المعترضين وغيرهم  يُفهم فهمًا صحيحًا 
 بفهمِ حرفٍ واحدٍ فقط هو حرف (الباء) من
 كلمة " بِعَمَلِهِ " ؛ الحديث يقول : "
 وَاعْلَمُوا أَنَّهُ لَنْ يَنْجُوَ أَحَدٌ مِنْكُمْ بِعَمَلِهِ ".
 الباء هنا هي باء الثمنية ، والمعني: أن العملَ
 سببٌ من أسبابِ دخولِ الجنةِ ؛ لكنه ليس
الثمن لدخولها فدخول الجنة بالعمل الذي
 كان بتوفيق من اللهِ ورحمةٍ منه .... فما
 وفق العبدُ للعمل الصالح إلا برحمةٍ من اللهِ وفضله ؛
 فالناظرُ إلى حياتنا يجدها تضيع بين
 النوم  ، والأكل  ، والعمل،
 والأهل ..... وأما العبادة فقليلة.
 وبالتالي فإن هذا العمل القليل أمام النعم
الكثيرة ليس هو الثمن لدخول الجنة بل برحمةِ اللهِ I ....
 يدلل على ما سبق ما جاء في الآتي:
1- قال الإمامُ النوويُّ - رحمه اللهُ - في
 شرحِه : وَفِي ظَاهِر هَذِهِ الْأَحَادِيث : دَلَالَة لِأَهْلِ
الْحَقّ أَنَّهُ لَا يَسْتَحِقّ أَحَد الثَّوَاب وَالْجَنَّة بِطَاعَتِهِ ،
 وَأَمَّا قَوْله تَعَالَى : { اُدْخُلُوا الْجَنَّة بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ }
 { وَتِلْك الْجَنَّة الَّتِي أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ }
وَنَحْوهمَا مِنْ الْآيَات الدَّالَّة عَلَى أَنَّ الْأَعْمَال يُدْخَل بِهَا
 الْجَنَّة ، فَلَا يُعَارِض هَذِهِ الْأَحَادِيث ، بَلْ مَعْنَى الْآيَات
 : أَنَّ دُخُول الْجَنَّة بِسَبَبِ الْأَعْمَال ، ثُمَّ التَّوْفِيق لِلْأَعْمَالِ
 وَالْهِدَايَة لِلْإِخْلَاصِ فِيهَا ، وَقَبُولهَا بِرَحْمَةِ اللَّه تَعَالَى وَفَضْله
 ، فَيَصِحّ أَنَّهُ لَمْ يَدْخُل بِمُجَرَّدِ الْعَمَل . وَهُوَ مُرَاد الْأَحَادِيث
 ، وَيَصِحّ أَنَّهُ دَخَلَ بِالْأَعْمَالِ أَيْ: بِسَبَبِهَا ،
 وَهِيَ مِنْ الرَّحْمَة . وَاَللَّه أَعْلَم .أهـ
2-نقل ابنُ حجرٍ في الفتحِ  قول الرَّافِعِيّ 
 قَائلاً : فِي الْحَدِيث أَنَّ الْعَامِل لَا يَنْبَغِي أَنْ يَتَّكِل
 عَلَى عَمَله فِي طَلَب النَّجَاة وَنَيْل الدَّرَجَات لِأَنَّهُ
 إِنَّمَا عَمِلَ بِتَوْفِيقِ اللَّه ، وَإِنَّمَا تَرَكَ الْمَعْصِيَة بِعِصْمَةِ
 اللَّه ، فَكُلّ ذَلِكَ بِفَضْلِهِ وَرَحْمَته .وأما عن تَفْسِير
 مَعْنَى " يَتَغَمَّدنِي " قَالَ أَبُو عُبَيْد : الْمُرَاد بِالتَّغَمُّدِ
 السَّتْر ، وَمَا أَظُنّهُ إِلَّا مَأْخُوذًا مِنْ غَمْد السَّيْف لِأَنَّك
 إِذَا أَغْمَدْت السَّيْف فَقَدْ أَلْبَسْته الْغِمْد وَسَتَرْته بِهِ أهـ
3- السلسلة الضعيفة للشيخ الألباني 
 برقم 1183 ( ضعيف ) خرج من عندي
 خليلي جبريل آنفا فقال : يا محمد ! والذي
 بعثك بالحق إن لله عبدا من عبيده عبد الله
خمسماية سنة على رأس جبل في البحر عرضه
وطوله ثلاثون ذراعا في ثلاثين ذراعا والبحر محيط
 به أربعة آلاف فرسخ من كل ناحية وأخرج الله U
 له عينا عذبة بعرض الأصبع تبض بماء عذب فتستنقع
 في أسفل الجبل وشجرة رمان تخرج له كل ليلة رمانة
 فتغذيه يومه فإذا أمسى نزل فأصاب من الوضوء 
وأخذ تلك الرمانة فأكلها ثم قام لصلاته فسأل ربه
 U عند وقت الأجل أن يقبضه ساجدا وأن لا يجعل
 للأرض ولا لشيء يفسده عليه سبيلا حتى يبعثه وهو
 ساجد قال : ففعل فنحن نمر عليه إذا هبطنا وإذا
 عرجنا فنجد له في العلم أنه يبعث يوم القيامة فيوقف
 بين يدي الله U فيقول له الرب : أدخلوا عبدي الجنة
 برحمتي فيقول : بل بعملي فيقول له الرب : أدخلوا
عبدي الجنة برحمتي فيقول : يا رب بل بعملي فيقول
 له الرب : أدخلوا عبدي الجنة برحمتي فيقول :
 رب بل بعملي فيقول الله U للملائكة : قايسوا
عبدي بنعمتي عليه وبعمله فتوجد نعمة البصر قد
 أحاطت بعبادة خمسماية سنة وبقيت نعمة الجسد
فضلا عليه فيقول : أدخلوا عبدي النار قال :
فيجر إلى النار فينادي : رب برحمتك أدخلني الجنة
 فيقول : ردوه فيوقف بين يديه فيقول : يا عبدي
من خلقك ولم تك شيئا ؟ فيقول : أنت يا رب فيقول
 : كان ذلك من قبلك أو برحمتي ؟ فيقول :
 بل برحمتك فيقول : من قواك لعبادة خمسماية
 عام ؟ فيقول أنت يارب فيقول : من أنزلك في
 جبل وسط اللجة وأخرج لك الماء العذب من الماء
 المالح وأخرج كل ليلة رمانة وإنما تخرج مرة في السنة
 وسألتني أن أقبضك ساجدا ففعلت ذلك بك ؟ 
فيقول أنت يا رب فقال الله U: فذلك برحمتي وبرحمتي
 أدخلك الجنة . قال جبريل u : إنما 
الأشياء برحمة الله تعالى يا محمد .
قلتُ :إن الحديثَ ضعيف ٌ ،ولكن ذكرتُه من
 باب الاستئناسِ ،أو ضرب الأمثال .....مع
 اعتقادي بأن الحديث الضعيف لا يعمل به
في العقائد، ولا في الأحكام الشرعية
 ،ولا في فضائل الأعمال...
 وأما عن قولِ القائل :" وَلَا أَنْتَ  ". فأجاب
 النبيُّ r قائلاً : " وَلَا أَنَا إِلَّا أَنْ
 يَتَغَمَّدَنِيَ اللَّهُ بِرَحْمَةٍ مِنْهُ وَفَضْلٍ ".
قوله r : " وَلَا أَنَا إِلَّا أَنْ يَتَغَمَّدَنِيَ اللَّهُ بِرَحْمَةٍ 
مِنْهُ وَفَضْلٍ " .  أي: أنه r يُخبر أن هدايته
 للنبوةِ ، وعصمته ، وعلمه الذي علمه 
، ودخوله للجنة برحمةِ من اللهِ و فضلِه I ....
 وبمعنى أكثر وضواحًا : لولا أن تداركني 
اللهُ برحمةٍ منه  فضلٍ ما وفقت لعملي الصالح
، ودخولي الجنة ؛ ومما يدلل على ذلك قوله 
I :  ]وَلَوْلاَ فَضْلُ اللّهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُ لَهَمَّت
 طَّآئِفَةٌ مُّنْهُمْ أَن يُضِلُّوكَ وَمَا يُضِلُّونَ إِلاُّ أَنفُسَهُمْ
 وَمَا يَضُرُّونَكَ مِن شَيْءٍ وَأَنزَلَ اللّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ
 وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ
 اللّهِ عَلَيْكَ عَظِيماً [  (النساء113) .
وهذا معنى آخر ذكره ابُن حجرٍ في الفتح
 قائلاًقَالَ الْكَرْمَانِيُّ : إِذَا كَانَ كُلّ النَّاس لَا يَدْخُلُونَ
 الْجَنَّة إِلَّا بِرَحْمَةِ اللَّه فَوَجْه تَخْصِيص رَسُول اللَّه r 
بِالذِّكْرِ أَنَّهُ إِذَا كَانَ مَقْطُوعًا لَهُ بِأَنَّهُ يَدْخُل الْجَنَّة ثُمَّ لَا
 يَدْخُلهَا إِلَّا بِرَحْمَةِ اللَّه فَغَيْره يَكُون فِي ذَلِكَ بِطَرِيقِ
 الْأَوْلَى . قُلْت : وَسَبَقَ إِلَى تَقْرِير هَذَا الْمَعْنَى الرَّافِعِيُّ
 فِي أَمَالِيهِ فَقَالَ : لَمَّا كَانَ أَجْر النَّبِيّ r فِي الطَّاعَة
 أَعْظَم وَعَمَله فِي الْعِبَادَة أَقَوْم قِيلَ لَهُ " وَلَا أَنْتَ "
أَيْ : لَا يُنَجِّيك عَمَلك مَعَ عِظَم قَدْره ، فَقَالَ: "
 لَا إِلَّا بِرَحْمَةِ اللَّه "وَقَدْ وَرَدَ جَوَاب هَذَا السُّؤَال
 بِعَيْنِهِ مِنْ لَفْظ النَّبِيّ r عِنْد مُسْلِم مِنْ حَدِيث جَابِر
 بِلَفْظِ " لَا يُدْخِل أَحَدًا مِنْكُمْ عَمَلُهُ الْجَنَّة وَلَا يُجِيرهُ 
مِنْ النَّار ، وَلَا أَنَا إِلَّا بِرَحْمَةٍ مِنْ اللَّه تَعَالَى " .أهـ
ثالثًا: إن الكتاب المقدس يبين لقارئه أن
يسوع المسيح لن يدخل الملكوت
... يدلل على ذلك ما يلي:
1- إن كاتبَ إنجيلِ متى ذكر نسبَ
 يسوع المسيح u على النحوِ التالي :
 في الإصحاحِ الأول عدد 1كِتَابُ مِيلاَدِ
 يَسُوعَ الْمَسِيحِ ابْنِ دَاوُدَ ابْنِ إِبْراهِيمَ:
 2إِبْراهِيمُ وَلَدَ إِسْحاقَ. وَإِسْحاقُ وَلَدَ يَعْقُوبَ
. وَيَعْقُوبُ وَلَدَ يَهُوذَا وَإِخْوَتَهُ. 3وَيَهُوذَا وَلَدَ
 فَارِصَ وَزَارَحَ مِنْ ثَامَارَ. وَفَارِصُ وَلَدَ 
حَصْرُونَ. وَحَصْرُونُ وَلَدَ أَرَامَ. 4وَأَرَامُ
 وَلَدَ عَمِّينَادَابَ. وَعَمِّينَادَابُ وَلَدَ نَحْشُونَ.
 وَنَحْشُونُ وَلَدَ سَلْمُونَ. 5وَسَلْمُونُ وَلَدَ
 بُوعَزَ مِنْ رَاحَابَ. وَبُوعَزُ وَلَدَ عُوبِيدَ مِنْ 
رَاعُوثَ. وَعُوبِيدُ وَلَدَ يَسَّى. 6وَيَسَّى وَلَدَ
 دَاوُدَ الْمَلِكَ. وَدَاوُدُ الْمَلِكُ وَلَدَ سُلَيْمَانَ 
مِنَ الَّتِي لأُورِيَّا. 7وَسُلَيْمَانُ وَلَدَ رَحَبْعَامَ.
 وَرَحَبْعَامُ وَلَدَ أَبِيَّا. وَأَبِيَّا وَلَدَ آسَا. 8وَآسَا
 وَلَدَ يَهُوشَافَاطَ. وَيَهُوشَافَاطُ وَلَدَ يُورَامَ
. وَيُورَامُ وَلَدَ عُزِّيَّا. 9وَعُزِّيَّا وَلَدَ يُوثَامَ
. وَيُوثَامُ وَلَدَ أَحَازَ. وَأَحَازُ وَلَدَ حِزْقِيَّا.
 10وَحِزْقِيَّا وَلَدَ مَنَسَّى. وَمَنَسَّى وَلَدَ آمُونَ
. وَآمُونُ وَلَدَ يُوشِيَّا. 11وَيُوشِيَّا وَلَدَ يَكُنْيَا
 وَإِخْوَتَهُ عِنْدَ سَبْيِ بَابِلَ. 12وَبَعْدَ سَبْيِ بَابِلَ
 يَكُنْيَا وَلَدَ شَأَلْتِئِيلَ. وَشَأَلْتِئِيلُ وَلَدَ زَرُبَّابِلَ. 
13وَزَرُبَّابِلُ وَلَدَ أَبِيهُودَ. وَأَبِيهُودُ وَلَدَ أَلِيَاقِيمَ
. وَأَلِيَاقِيمُ وَلَدَ عَازُورَ. 14وَعَازُورُ وَلَدَ
 صَادُوقَ. وَصَادُوقُ وَلَدَ أَخِيمَ. وَأَخِيمُ وَلَدَ
 أَلِيُودَ. 15وَأَلِيُودُ وَلَدَ أَلِيعَازَرَ. وَأَلِيعَازَرُ
 وَلَدَ مَتَّانَ. وَمَتَّانُ وَلَدَ يَعْقُوبَ. 16وَيَعْقُوبُ
 وَلَدَ يُوسُفَ رَجُلَ مَرْيَمَ الَّتِي وُلِدَ مِنْهَا يَسُوعُ
 الَّذِي يُدْعَى الْمَسِيحَ. 17فَجَمِيعُ الأَجْيَالِ مِنْ
 إِبْراهِيمَ إِلَى دَاوُدَ أَرْبَعَةَ عَشَرَ جِيلاً، وَمِنْ دَاوُدَ
 إِلَى سَبْيِ بَابِلَ أَرْبَعَةَ عَشَرَ جِيلاً، وَمِنْ سَبْيِ
 بَابِلَ إِلَى الْمَسِيحِ أَرْبَعَةَ عَشَرَ جِيلاً.
قلتُ : إن الملاحظ أن في نسبِه u بحسب 
 ما أورده  كاتب إنجيل متى ثلاث
 نسوة زناة جدات للمسيح u هن:
(1) ثامار ............. زانية ...... أنجبت .
........... فَارِصَ {أحد أجداد المسيح } ....
..من زناها بحماها يهوذا بن يعقوب
أحد أسباط بني إسرائيل 
{ راجع الكتاب المقدس سفر التكوين
 الإصحاح 38 عدد 12 - 30}
(2) رحاب ............ زانية ......... فأرسل
 يشوع بن نون من شطّيم رجلين جاسوسين سرّا
 قائلا اذهبا انظرا الأرض واريحا
.فذهبا ودخلا بيت امرأة زانية
 اسمها رحاب واضطجعا هناك ( سفر يشوع 2/1 (
)3 ) بثشبع زَوْجَةً أوريا الحثي ....... زانية...
....... زنا بها داود ( كما يزعمون ) وحرّض 
على قتلِ زوجها ثم تزوجها وأنجب 
منها سليمان ( أحد أجداد المسيح )
 { راجع الكتاب المقدس سفر
 الملوك الأول الإصحاح 11} .
(4)راعوث الزانية فهي راعوث المؤابية
 زوجة بوعز وأم عوبيد... القصة كلها
في سفر راعوث الإصحاح الثالث قصة
الاضطجاع والبقية في الإصحاح
الرابع شرائه لها ودخوله عليها وإنجابه
 منها...وبهذا فاق النسب ثلاثيين جيلاً...
ويبقى إشكال: هو النص الذي جاء  
في سفر التثنية إصحاح23 عدد3 "لا
 يدخل عموني و لا موأبي في جماعة
 الرب حتى الجيل العاشر لا يدخل 
منهم احد في جماعة الرب إلى الأبد "
ويبقى السؤال :هل يسوع سيدخل 
الملكوت بحسب هذه النصوص....؟!
2-إن بولس الرسول يقول في رسالتِه
 الأولى إلى كورنثوس إصحاح 6 عدد 
 10وَلاَ سَارِقُونَ وَلاَ طَمَّاعُونَ وَلاَ سِكِّيرُونَ
 وَلاَ شَتَّامُونَ وَلاَ خَاطِفُونَ يَرِثُونَ مَلَكُوتَ اللهِ.
نلاحظ  من كلامِه أن الشتامين لا يرثون
 ملكوت اللهِ ؛ فبحسب كلامِ بولس
 أن يسوعَ لن يدخل الملكوت للآتي:
1- يسوع شتم المرأة الكنعانية ، وجعلها 
من زمرةِ الكلابِ ...وذلك عندما جاءت إليه
 تسترحمه بأن يشفى ابنتها..... رد عليها
 قائلاً :«لَيْسَ حَسَنًا أَنْ يُؤْخَذَ خُبْزُ الْبَنِينَ 
وَيُطْرَحَ لِلْكِلاَب» (متى15/ 26 )
2- قام بشتم معلمي الشريعة قائلاً لهم : 
" يا أولادَ الأفاعي " (متى  3 / 7 )
وشتمهم في موضعٍ آخرٍ قائلاً لهم : 
" أيها الجهال العميان " (متى 23 / 17 )
وغيرها من أمثالِ تلك النصوص 
التي نسبت ليسوع المسيح .....
وأتساءل :هل سيدخل يسوعُ 
الملكوت بحسبِ كلامِ بولس  أم لا ؟
الجواب: إننا نعتقد أن المسيحَ u في
 أعلى درجاتِ الجنةِ ، أما هم  فلا  
أعرف معتقدهم بعد هذه النصوص... !
رابعًا: إن المعترضين على حديث النبي 
r لن يدخلوا الملكوت لدليلين 
من كتابهم المقدس...كما يلي:
الأول: إن كاتب إنجيل متى ينسب إلى يسوعَ
  المسيح أنه أمر أتباعَه من الرجالِ  أن يختصوا
  من أجلِ أن يدخلوا  الملكوت (الجنة) ... وذلك 
 في الإصحاحِ 19 عدد  9وَأَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ مَنْ طَلَّقَ
 امْرَأَتَهُ إِلاَّ بِسَبَب الزِّنَا وَتَزَوَّجَ بِأُخْرَى يَزْنِي،
 وَالَّذِي يَتَزَوَّجُ بِمُطَلَّقَةٍ يَزْنِي». 10قَالَ لَهُ تَلاَمِيذُهُ:
 «إِنْ كَانَ هكَذَا أَمْرُ الرَّجُلِ مَعَ الْمَرْأَةِ، فَلاَ يُوافِقُ 
أَنْ يَتَزَوَّجَ!» 11فَقَالَ لَهُمْ:«لَيْسَ الْجَمِيعُ يَقْبَلُونَ
 هذَا الْكَلاَمَ بَلِ الَّذِينَ أُعْطِيَ لَهُم، 12لأَنَّهُ يُوجَدُ
 خِصْيَانٌ وُلِدُوا هكَذَا مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِهِمْ،
وَيُوجَدُ خِصْيَانٌ خَصَاهُمُ النَّاسُ، وَيُوجَدُ خِصْيَانٌ
 خَصَوْا أَنْفُسَهُمْ لأَجْلِ مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ.
 مَنِ اسْتَطَاعَ أَنْ يَقْبَلَ فَلْيَقْبَلْ»!!
قلتُ: إن الواضح من النصوصِ أن المعترضين 
 لن يدخلوا الملكوت (الجنة) هذا إن أحسنتُ
 الظنَ بهم ؛ لأن الذي يدخل الجنة بحسب تلك
 النصوص لابد أن يكون مخصيًّا ؛ خصى 
نفسَه لأجلِ ملكوتِ اللهِ كما 
فعل القديس أرجانوس...!!
الثاني: إن المعترضين لن يدخلون الجنة 
حتى يؤمنوا بمحمدٍ r ،وذلك بشهادةِ
 يسوع المسيحu....جاء ذلك في إنجيل
 متى إصحاح 21 عدد43لِذلِكَ أَقُولُ لَكُمْ:
إِنَّ مَلَكُوتَ اللهِ يُنْزَعُ مِنْكُمْ وَيُعْطَى
 لأُمَّةٍ تَعْمَلُ أَثْمَارَهُ. لا تعليق ! 

 
من كتابات فضيلة الشيخ - أكرم حسن مرسى
من دعاه الجمعية الشرعية بالجيزة
 


 


        

 


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

يشرفنى اضافة تعليقك على الموضوع سواء نقد او شكر