بعد ذلك نبحث عن :

الجمعة، ديسمبر 10، 2010

رد شبهة نبي الإسلام يمنع عليًّا من التزوج من ابنة أبي جهل..


رد شبهة  نبي الإسلام يمنع عليًّا من التزوج من ابنة أبي جهل..
الشيخ/ أكرم حسن مرسي
 قالوا : نبي الإسلام يمنع عليًّا 
من التزوج من ابنة أبي جهل،
فهو بذلك  يحرم الحلال ويحل الحرام....
صحيح البخاري كِتَاب (النِّكَاحِبَاب
(ذَبِّ الرَّجُلِ عَنْ ابْنَتِهِ فِي الْغَيْرَةِ وَالْإِنْصَافِ) 
برقم 4829 عَنْ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ 
قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ r يَقُولُ وَهُوَ 
عَلَى الْمِنْبَرِ: إِنَّ بَنِي هِشَامِ بْنِ الْمُغِيرَةِ
اسْتَأْذَنُوا فِي أَنْ يُنْكِحُوا ابْنَتَهُمْ عَلِيَّ بْنَ 
أَبِي طَالِبٍ فَلَا آذَنُ ثُمَّ لَا آذَنُ ثُمَّ لَا آذَنُ 
إِلَّا أَنْ يُرِيدَ ابْنُ أَبِي طَالِبٍ أَنْ يُطَلِّقَ
ابْنَتِي وَيَنْكِحَ ابْنَتَهُمْ فَإِنَّمَا هِيَ بَضْعَةٌ 
مِنِّي يُرِيبُنِي مَا أَرَابَهَا وَيُؤْذِينِي مَا آذَاهَا هَكَذَا قَالَ
 الرد على الشبهة
أولاً: إن النبيَّ r 
تصرف هنا بمنطلق الأبوة ،وليس 
النبوة كي يعاب عليه 
بان حرم حلالا....دليل ذلك ما يلي:
1- قال ابن حجر في الفتح: وَزَادَ
فِي رِوَايَة الزُّهْرِيّ " وَإِنِّي لَسْت أُحَرِّم حَلَالًا 
، وَلَا أُحَلِّل حَرَامًا ، وَلَكِنْ وَاللَّه
لَا تُجْمَع بِنْت رَسُول اللَّه وَبِنْت عَدُوّ اللَّه
عِنْد رَجُل أَبَدًا " وَفِي رِوَايَة مُسْلِم 
" مَكَانًا وَاحِدًا أَبَدًا " وَفِي رِوَايَة شُعَيْب 
" عِنْد رَجُل وَاحِد أَبَدًا " قَالَ اِبْن 
التِّين : أَصَحّ مَا تُحْمَل عَلَيْهِ هَذِهِ الْقِصَّة أَنَّ 
النَّبِيّ r حَرَّمَ عَلَى عَلِيٍّ أَنْ يَجْمَع 
بَيْن اِبْنَته وَبَيْن اِبْنَة أَبِي جَهْل؛ لِأَنَّهُ عَلَّلَ
بِأَنَّ ذَلِكَ يُؤْذِيه وَأَذِيَّته حَرَام
بِالِاتِّفَاقِ ، وَمَعْنَى قَوْله: " لَا أُحَرِّم حَلَالًا "
أَيْ: هِيَ لَهُ حَلَال لَوْ لَمْ تَكُنْ عِنْده
فَاطِمَة ، وَأَمَّا الْجَمْع بَيْنهمَا الَّذِي يَسْتَلْزِ
م تَأَذِّي النَّبِيّ r لِتَأَذِّي فَاطِمَة بِهِ
فَلَا ، وَزَعَمَ غَيْره أَنَّ السِّيَاق يُشْعِر بِأَنَّ
ذَلِكَ مُبَاح لِعَلِيٍّ ، لَكِنَّهُ مَنَعَ النَّبِيّ r 
رِعَايَة لِخَاطِرِ فَاطِمَة وَقَبِلَ هُوَ ذَلِكَ اِمْتِثَالًا
لِأَمْرِ النَّبِيّ r . وَالَّذِي يَظْهَر لِي 
أَنَّهُ لَا يَبْعُد أَنْ يُعَدّ فِي خَصَائِص النَّبِيّ r 
 أَنْ لَا يُتَزَوَّج عَلَى بَنَاته ، وَيَحْتَمِل أَنْ
يَكُون ذَلِكَ خَاصًّا بِفَاطِمَةَ -عَلَيْهَا السَّلَام- .
2- شرح النووي لصحيح مسلم : قَوْله r 
: ( إِنَّ بَنِي هَاشِم بْن الْمُغِيرَة اِسْتَأْذَنُونِي
أَنْ يُنْكِحُوا اِبْنَتهمْ عَلِيّ بْن أَبِي طَالِب ،
فَلَا آذَن لَهُمْ ، ثُمَّ لَا آذَن لَهُمْ ، ثُمَّ لَا آذَن لَهُمْ 
، إِلَّا أَنْ يُحِبّ اِبْن أَبِي طَالِب 
أَنْ يُطْلَق اِبْنَتِي ، وَيَنْكِح اِبْنَتهمْ 
، فَإِنَّمَا اِبْنَتِي بَضْعَة
مِنِّي ، يَرِيبنِي مَا رَابَهَا ، وَيُؤْذِينِي
مَا آذَاهَا ) وَفِي الرِّوَايَة الْأُخْرَى 
: ( أَنِّي لَسْت أُحَرِّمُ حَلَالًا ، وَلَا أُحِلُّ 
حَرَامًا ، وَلَكِنْ وَاَللَّه لَا تَجْتَمِعُ بِنْت 
رَسُول اللَّه وَبِنْت عَدُوّ اللَّه مَكَانًا 
وَاحِدًا أَبَدًا ) وَفِي الرِّوَايَة الْأُخْرَى 
: ( إِنَّ فَاطِمَة مُضْغَة مِنِّي ،
وَأَنَا أَكْرَه أَنْ يَفْتِنُوهَا ) .
أَمَّا الْبَضْعَة فَبِفَتْحِ الْبَاء لَا
يَجُوز غَيْره ، وَهِيَ قِطْعَة
اللَّحْم ، وَكَذَلِكَ الْمُضْغَة بِضَمِّ الْمِيم .
3- تبويب البخاري للحديث يوضح 
المعنى: (ذَبِّ الرَّجُلِ عَنْ ابْنَتِهِ فِي
الْغَيْرَةِ وَالْإِنْصَافِ) نلاحظ أنه لم 
يقل ذب النبي r ،ولكن قال ذب
الرجل عن ابنته...لأن الأمر
يتعلق بالأبوة لا بالنبوة ...
إن قيل : إن نبيكم ما هو إلا وحي يوحى،
فما أقواله وما أفعاله إلا بوحي ،وهذا الأمر وحي...
  r كانت تصدر عنه 
بعض الأفعالِ التي لم يوح إليه شيء
بخصوصِها ، وكان أمرها 
متروكًا لاجتهادِه الخاص لكون بشر
،مثل هذا الحديث الذي معنا ، 
وحديث أنتم أعلم بشؤون دنياكم ..
قلتُ :إن النبيَّ
  وعليه فإن ما سبق كاف جدًا لأبطال
 الشبهة- بفضل الله I-
ثانيًا :إن الذي يحل الحرام ويحرم
الحلال هو الرب بحسب الكتاب المقدس.
...وذلك في عدة مواضع منها:
1- الربَّ يُحل الحرامَ ( الشر )، ويراجعه
عبدُه ونبيُّه موسى u قائلاً له : "
اِرْجِعْ عَنْ حُمُوِّ غَضَبِكَ، وَانْدَمْ عَلَى الشَّرِّ
بِشَعْبِكَ " !  وذلك بحسب ما جاء في 
سفر حزقيال إصحاح 32 عدد11: 12  
11فَتَضَرَّعَ مُوسَى أَمَامَ الرَّبِّ إِلهِهِ، وَقَالَ:
«لِمَاذَا يَا رَبُّ يَحْمَى غَضَبُكَ عَلَى شَعْبِكَ 
الَّذِي أَخْرَجْتَهُ مِنْ أَرْضِ مِصْرَ بِقُوَّةٍ عَظِيمَةٍ 
وَيَدٍ شَدِيدَةٍ؟ 12لِمَاذَا يَتَكَلَّمُ الْمِصْرِيُّونَ 
قَائِلِينَ: أَخْرَجَهُمْ بِخُبْثٍ لِيَقْتُلَهُمْ فِي الْجِبَالِ،
وَيُفْنِيَهُمْ عَنْ وَجْهِ الأَرْضِ؟ اِرْجِعْ عَنْ حُمُوِّ
غَضَبِكَ، وَانْدَمْ عَلَى الشَّرِّ بِشَعْبِكَ. لا تعليق !
2- الربَّ يُحل الحرامَ حيث إنه يسلم أهلَ
بيتِ نبيِه داودَ  u ليُزنى بهم  أمامه عقاباً
له ..... وذلك في سفر صموئيل الثاني 
إصحاح 12 عدد10وَالآنَ لاَ يُفَارِقُ السَّيْفُ 
بَيْتَكَ إِلَى الأَبَدِ، لأَنَّكَ احْتَقَرْتَنِي وَأَخَذْتَ امْرَأَةَ
أُورِيَّا الْحِثِّيِّ لِتَكُونَ لَكَ امْرَأَةً. 11هكَذَا قَالَ 
الرَّبُّ: هأَنَذَا أُقِيمُ عَلَيْكَ الشَّرَّ مِنْ بَيْتِكَ
، وَآخُذُ نِسَاءَكَ أَمَامَ عَيْنَيْكَ وَأُعْطِيهِنَّ لِقَرِيبِكَ،
فَيَضْطَجعُ مَعَ نِسَائِكَ فِي 
عَيْنِ هذِهِ الشَّمْسِ. 12
 لأَنَّكَ أَنْتَ فَعَلْتَ بِالسِّرِّ وَأَنَا أَفْعَلُ هذَا الأَمْرَ
قُدَّامَ جَمِيعِ إِسْرَائِيلَ وَقُدَّامَ الشَّمْسِ». !! لا تعليق !
3- الرب أباح الحرام لبني إسرائيل في موضعين:
أ- أباح الحرام لبني إسرائيل فلهم 
يقرضوا الآخرين بالربا المحرمة ، ولكن لإخواتهم لا .......
 و ذلك في سفر التثنية إصحاح 23 عدد 
19«لاَ تُقْرِضْ أَخَاكَ بِرِبًا، رِبَا فِضَّةٍ، أَوْ 
رِبَا طَعَامٍ، أَوْ رِبَا شَيْءٍ مَّا مِمَّا يُقْرَضُ بِرِبًا،
20لِلأَجْنَبِيِّ تُقْرِضُ بِرِبًا، وَلكِنْ لأَخِيكَ لاَ تُقْرِضْ
بِرِبًا، لِيُبَارِكَكَ الرَّبُّ إِلهُكَ فِي كُلِّ مَا تَمْتَدُّ إِلَيْهِ
يَدُكَ فِي الأَرْضِ الَّتِي أَنْتَ دَاخِلٌ إِلَيْهَا لِتَمْتَلِكَهَا. لا تعليق !
ب-  أباح لبني إسرائيل أن يسرقوا المصرين
عند خروجهم من أرضِ مصر رغم حرمتها
  (السرقة)...... وذلك في سفر الخروج 
إصحاح 3 عدد21وَأُعْطِي نِعْمَةً لِهذَا الشَّعْبِ
  فِي عُِيُونِ الْمِصْرِيِّينَ. فَيَكُونُ حِينَمَا 
تَمْضُونَ أَنَّكُمْ لاَ تَمْضُونَ فَارِغِينَ. 22بَلْ تَطْلُبُ كُلُّ
امْرَأَةٍ مِنْ جَارَتِهَا وَمِنْ نَزِيلَةِ بَيْتِهَا أَمْتِعَةَ
فِضَّةٍ وَأَمْتِعَةَ ذَهَبٍ وَثِيَابًا، وَتَضَعُونَهَا عَلَى بَنِيكُمْ
   وَبَنَاتِكُمْ. فَتسْلِبُونَ الْمِصْرِيِّينَ».  لا تعليق !
من كتابات فضيلة الشيخ - أكرم حسن مرسى
من دعاه الجمعية الشرعية بالجيزة






 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

يشرفنى اضافة تعليقك على الموضوع سواء نقد او شكر