بعد ذلك نبحث عن :

الخميس، ديسمبر 16، 2010

رد شبهة آمنتُ بك وبمن أنزلك!

رد شبهة آمنتُ بك وبمن أنزلك!:
الشيخ أكرم حسن مرسى
يذكر المعترضون حديثاً وردت به قصة
استشارة اليهود لرسولِ اللهِ r في أمرِ
حادثة زنا فأجابهم النبيُّ r بحكم الزنا  ،
ووضح لهم أنه موجود في التوراة ،
ولكنهم أخفوه فناشدهم الله  أن يظهروا 
النصَ فأظهروه , ويحاول المنصّرون 
الاستدلال بلفظ ورد في بعض الروايات
أن النبيَّ r قال عن التوراة : " آمنت 
بك وبمن أنزلك " قالوا : إذًا التوراة ليس
محرفةً فكلامُه يتناقض مع القرآنِ ..!
ويدللون على ما سبق ذكره بهذا الحديثِ
في سنن أبي داود كِتَاب (الْحُدُودِ) بَاب
( فِي رَجْمِ الْيَهُودِيَّيْنِ ) برقم 3859 حَدَّثَنَا 
أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الْهَمْدَانِيُّ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ
حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ أَنَّ زَيْدَ بْنَ
أَسْلَمَ حَدَّثَهُ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: أَتَى نَفَرٌ
مِنْ يَهُودٍ فَدَعَوْا رَسُولَ اللَّهِ r إِلَى الْقُفِّ
فَأَتَاهُمْ فِي بَيْتِ الْمِدْرَاسِ فَقَالُوا: يَا أَبَا
الْقَاسِمِ إِنَّ رَجُلًا مِنَّا زَنَى بِامْرَأَةٍ فَاحْكُمْ 
بَيْنَهُمْ فَوَضَعُوا لِرَسُولِ اللَّهِ r وِسَادَةً فَجَلَسَ
عَلَيْهَا ثُمَّ قَالَ بِالتَّوْرَاةِ فَأُتِيَ بِهَا فَنَزَعَ 
الْوِسَادَةَ مِنْ تَحْتِهِ فَوَضَعَ التَّوْرَاةَ عَلَيْهَا 
ثُمَّ قَالَ:" آمَنْتُ بِكِ وَبِمَنْ أَنْزَلَكِ" ثُمَّ قَالَ:
" ائْتُونِي بِأَعْلَمِكُمْ " فَأُتِيَ بِفَتًى شَابٍّ ،
ثُمَّ ذَكَرَ قِصَّةَ الرَّجْمِ نَحْوَ حَدِيثِ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ.
   الرد على الشبهة
أولاً  : إن كلَّ الرواياتِ التي وردت فيها 
القصة لم ترد بها لفظة " آمنتُ بك وبمن
أنزلك " إلا في رواية أبي داود فقط عن زيد 
بن اسلم ؛ وزيد بن اسلم من طبقة التابعين،
بالرُغمِ من أن الألبانيَّ –رحمه اللهُ- 
حسنها في الإرواء ( 5 / 94 ). 
 وبالرجوع لكتب التراجم ننظر إلى ما 
قاله العلماءُ في تخريجِ 
حديثِ أبي داود فيما يلي:
 هذا إسناد ضعيف ؛
وإليكم تراجم رجاله :
1 - أحمد بن سعيد الهمداني : هو أحمد
بن سعيد بن بشر بن عبيد الله 
الهمداني أبو جعفر المصري .
قال زكريا الساجي : ثبت  .
وقال العجلي : ثقة  .
وقال أحمد بن صالح : ما زلت
أعرفه بالخير منذ عرفته.
وذكره بن حبان في "الثقات" .
قال النسائي : ليس بالقوي لو رجع عن 
حديث بكير بن الأشج في الغار لحدثت عنه  .
قلت : والراجح أنه ( ثقة ) ، وقول 
النسائي هذا لخطأه في حديثٍ واحدٍ ،
فلا يضعف بمثل هذا ، ومن الذي لا يخطئ 
  . وانظر ترجمته : تهذيب 
التهذيب (1/31- طبع الهند .(
2 -ابن وهب : هو عبد الله بن وهب  
بن مسلم القرشي الفهري 
، أبو محمد المصري
الفقيه .
قال الحافظ في "تقريب التهذيب" 
(3694) : ثقة حافظ عابد  .
هشام بن سعد : هشام بن 
سعد المدني ، أبو عباد .
اختلف النقاد في حاله ، وإليكم البيان :
 
 أقوال من ضعفه :
1 - قال يحيى بن معين :" ضعيف".
2 - وقال أحمد بن حنبل :" 

ليس بمحكم للحديث " ، ولم يرضه .
3- وقال أبو حاتم : "
يكتب حديثه ، ولا يحتج به ."
4 - وقال النسائي : " ضعيف الحديث "  .
5 - وقال ابن عدي : "ولهشام غير 

ما ذكرت ، ومع ضعفه يكتب حديثه  ."
6- وقال ابن سعد" : كان كثير 
الحديث يستضعف ، و كان متشيعا   . "
7- وقال ابن أبى شيبة عن على ابن  
المدينى :" صالح ، و ليس بالقوى"  .
 8 - وذكره يعقوب بن سفيان في "الضعفاء" .
9- وقال أبو عبد الله الحاكم -كما في 
"من تكلم فيه"للذهبي- :" لينته "  .
10- وكان يحيى بن سعيد لا يروي عنه .
11- وذكره العقيلي في "الضعفاء" (4/341)
12- وقال ابن حبان في "المجروحين" 

(3/89) : " كان ممن يقلب الأسانيد ،
وهو لا يفهم ، ويسند الموقوفات من حيث
لا يعلم فلما كثرت مخالفته الإثبات فيما
يروي عن الثقات بطل الاحتجاج به 
وان اعتبر بما وافق الثقات من حديثه فلا ضير"  .
 13- قال أبو يعلى الخليلي في
"الإرشاد" (1/344/156) 
: قالوا : إنه واهي الحديث
 
أقوال من قوى أمره :
1- وقال أبو زرعة :" شيخ محله الصدق  ."
2 - وقال الساجي : "صدوق"  .
3- وقال أبو داود : "هشام بن 
سعد أثبت الناس في زيد بن أسلم"
4- وقال العجلي :" جائز 
الحديث ، حسن الحديث  ."

الراجح : أنه ضعيف مطلقاً ، و
هو قول الجمهور ، والله أعلم .
3- زيد بن أسلم : هو زيد بن أسلم
القرشي ، العدوى ، أبو أسامة .
قال الحافظ (2117) : "
ثقة عالم ، وكان يرسل"  .
4- ابن عمر : هو عبد الله بن عمر 
بن الخطاب القرشي العدوى ، أبو عبد الرحمن .
وهو الصحابي الجليل ، وهو مشهور .

**
خلاصة البحث : هذه الزيادة ضعيفة. أهـ
وبالنظر إلى بقيةِ الرواياتِ في كتب 
الأحاديث لم ترد جملة  " آمنت بك 
وبمن أنزلك " إلا في روايةٍ واحدةٍ فقط هي 
(محل الشبهة ) عند أبي داود كما بيّنتُ ،
وبقية الروايات عاريةً تمامًا عن ذكرِ
هذه الجملة مما يدل على عدم صحتها....
ثانيًا  : إن افترضنا جدلاً أن هذه 
الروايةَ صحيحةٌ ، أقول:لا إشكال
في ذلك حيث إن قولَ رسولِ اللهِ r :"  آمنتُ
بك ،وبمن أنزلك " هو إيمانُ إجمالٍ لا
تفصيلٍ ؛ إيمانٌ بأنها من عند اللهِ  I 
نزلت على نبيِّ اللهِ موسى  u, وهذا
ما لا ينكره عاقل أن التوراةَ كتابٌ من كتبِ 
اللهِ ، أُمرنا أن نؤمن بها ،ومن 
ينكر ذلك فقد كفر باللهI بلا شك..
...تدلل على ذلك أدلة منها:
1- قوله I : ] يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ آمِنُواْ 
بِاللّهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلَى
رَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِيَ أَنزَلَ مِن
قَبْلُ وَمَن يَكْفُرْ بِاللّهِ وَمَلاَئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ 
وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ 
ضَلاَلاً بَعِيداً [ (النساء136) .
2- قوله I: ]وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ 
إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَبِالْآخِرَةِ هُمْ 
يُوقِنُونَ (4) أُولَئِكَ عَلَى هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ
وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (5) [ (البقرة).
3-قوله I : ] آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ 
إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ 
وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ
أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا 
غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ (285 ) [ (البقرة) .
كذلك لا يجوز في حقِ النبيِّ r  تأخير
البيانِ عن وقتِ الحاجةِ ... قالI :  
 ] يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ 
وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللّهُ
يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي 
الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ[ (المائدة67 ( فهو r 
مأمور بالتبليغ في الحال , فلما سُئل r 
عن حكمِ الزنا من اليهود رغبة منهم في 
عدم تحمل مسئولية الحكم في تلك 
الحادثة ، وأن يحكم محمدr  بالتخفيف ؛ 
  كان هذا وقت التبليغ فلا يجوز في
حقهr  تأخير التبليغ , فبين لهم r الحكم
( الرجم) ، ففي هذه الحادثة دلالة 
على صدقِ نبوتِه وأمانتِه  r  ؛ فلو لم يكن 
رسولاً من عند الله صادقًا  أمينًا 
لكان أولى به أن يخالفهم بالحكم فيسمعوا 
له ويطيعوه ، وهذا ما لا يجوز 
في حقه r كما في قوله I: ]وَكَيْفَ يُحَكِّمُونَكَ
وَعِنْدَهُمُ التَّوْرَاةُ فِيهَا حُكْمُ اللَّهِ 
ثُمَّ يَتَوَلَّوْنَ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَمَا أُولَئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ 
(43)إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا 
هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا
لِلَّذِينَ هَادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ
بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَكَانُوا عَلَيْهِ 
شُهَدَاءَ فَلَا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ
وَلَا تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلًا وَمَنْ لَمْ 
يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ 
الْكَافِرُونَ (44) [ (المائدة).
ثالثًا :  إن قيل: إن في زمنِ النبيِّ  r 
توراة ونسخ لم تحرف بدليل هذا الحديث ؟
قلتُ : إن الحديثَ لم يصح إسناده كما تقدم
معنا ، كما أن هذا  القول 
ينقصه الدليل على صدقِه
قال ابنُ حجرٍ في الفتحِ 
: وَقَدْ اِسْتَدَلَّ بِهِ 
بَعْضهمْ عَلَى أَنَّهُمْ لَمْ يُسْقِطُوا شَيْئًا مِنْ
أَلْفَاظهَا كَمَا يَأْتِي تَقْرِيره فِي كِتَاب التَّوْحِيد 
، وَالِاسْتِدْلَالُ بِهِ لِذَلِكَ غَيْرُ وَاضِحٍ لِاحْتِمَالِ 
خُصُوص ذَلِكَ بِهَذِهِ الْوَاقِعَة فَلَا يَدُلّ 
عَلَى التَّعْمِيم ، وَكَذَا مَنْ اِسْتَدَلَّ بِهِ عَلَى أَنَّ 
التَّوْرَاة الَّتِي أُحْضِرَتْ حِينَئِذٍ كَانَتْ 
كُلّهَا صَحِيحَة سَالِمَة مِنْ التَّبْدِيل لِأَنَّهُ يَطْرُقهُ 
هَذَا الِاحْتِمَال بِعَيْنِهِ وَلَا يَرُدّهُ
قَوْلُهُ " آمَنْت بِك وَبِمَنْ أَنْزَلَك "
لِأَنَّ الْمُرَاد أَصْل التَّوْرَاة. أهـ
 إن قيل : كيف عرف النبيُّ r أن حكمَ 
الرجمِ موجودٌ في كتبِهم ؟هل كان يعرف
القراءةَ واطلع عليها ؟! قلتُ :
إن الجوابَ على ذلك جاء في فتحِ الباري
لابنِ حجرٍ في باب (أحكام أهل الذمة) 
: قَالَ الْبَاجِيّ : يَحْتَمِل أَنْ يَكُون عَلِمَ بِالْوَحْيِ 
أَنَّ حُكْم الرَّجْم فِيهَا ثَابِت عَلَى
مَا شُرِعَ لَمْ يَلْحَقهُ تَبَدُّل ، وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون 
عَلِمَ ذَلِكَ بِإِخْبَارِ عَبْد اللَّه بْن سَلَام
وَغَيْره مِمَّنْ أَسْلَمَ مِنْهُمْ عَلَى وَجْه حَصَلَ لَهُ 
بِهِ الْعِلْم بِصِحَّةِ نَقْلهمْ ، وَيَحْتَمِل 
أَنْ يَكُون إِنَّمَا سَأَلَهُمْ عَنْ ذَلِكَ لِيَعْلَم مَا 
عِنْدهمْ فِيهِ ثُمَّ يَتَعَلَّم صِحَّة ذَلِكَ مِنْ قِبَل 
اللَّه تَعَالَى . وَقَالَ ظَاهِر الْأَمْر أَنَّهُمْ قَصَدُوا
فِي جَوَابهمْ تَحْرِيف حُكْم التَّوْرَاة
وَالْكَذِب عَلَى النَّبِيّ إِمَّا رَجَاء أَنْ يَحْكُم
بَيْنهمْ بِغَيْرِ مَا أَنْزَلَ اللَّه وَإِمَّا 
لِأَنَّهُمْ قَصَدُوا بِتَحْكِيمِهِ التَّخْفِيفَ عَنْ 
الزَّانِيَيْنِ وَاعْتَقَدُوا أَنَّ ذَلِكَ يُخْرِجُهُمْ عَمَّا 
وَجَبَ عَلَيْهِمْ ، أَوْ قَصَدُوا اِخْتِبَار أَمْره ،
لِأَنَّهُ مِنْ الْمُقَرَّر أَنَّ مَنْ كَانَ نَبِيًّا لَا 

يُقِرّ عَلَى بَاطِل ، فَظَهَرَ بِتَوْفِيقِ اللَّهِ
صدق نبيه وكذبهم وَلِلَّهِ الْحَمْد. أهـ
رابعًا  : إن الملاحظ من خلالِ ما سبق
أن النبيَّ r لم يلغِ ناموس موسى u في 
رجمِ الزناةِ ، بخلافِ اليهود أتباع 
موسى u الذين أخفوا حكمَ الرجمِ الثابت
في توراتِهم  فقال I :  ]يَا أَهْلَ 
الْكِتَابِ قَدْ جَاءكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ 
كَثِيراً مِّمَّا كُنتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ 
وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ قَدْ جَاءكُم مِّنَ اللّهِ نُورٌ
وَكِتَابٌ مُّبِينٌ [ (المائدة15)، و لكن 

بالنظر إلى ما قاله  يسوعُ  بحسب
إنجيل متى إصحاح 5عدد 17«لاَ تَظُنُّوا أَنِّي 
جِئْتُ لأَنْقُضَ النَّامُوسَ أَوِ الأَنْبِيَاءَ. مَا 
جِئْتُ لأَنْقُضَ بَلْ لأُكَمِّلَ. 18فَإِنِّي الْحَقَّ
أَقُولُ لَكُمْ: إِلَى أَنْ تَزُولَ السَّمَاءُ وَالأَرْضُ
لاَ يَزُولُ حَرْفٌ وَاحِدٌ أَوْ نُقْطَةٌ 
وَاحِدَةٌ مِنَ النَّامُوسِ حَتَّى يَكُونَ الْكُلُّ.
  وبالنظر إلى العهدِ القديم نقرأ كيف 
يُحكم على مرتكبي جريمة الزنا (حد الزنا ) كما يلي :
1- سفر التثنية إصحاح 22 عدد 
22«إِذَا وُجِدَ رَجُلٌ مُضْطَجِعًا مَعَ
امْرَأَةٍ زَوْجَةِ بَعْل، يُقْتَلُ الاثْنَانِ: الرَّجُلُ 
الْمُضْطَجِعُ مَعَ الْمَرْأَةِ، وَالْمَرْأَةُ.
فَتَنْزِعُ الشَّرَّ مِنْ إِسْرَائِيلَ.
23«إِذَا كَانَتْ فَتَاةٌ عَذْرَاءُ 
مَخْطُوبَةً لِرَجُل، فَوَجَدَهَا رَجُلٌ فِي 
الْمَدِينَةِ وَاضْطَجَعَ مَعَهَا، 24فَأَخْرِجُوهُمَا 
كِلَيْهِمَا إِلَى بَابِ تِلْكَ الْمَدِينَةِ 
وَارْجُمُوهُمَا بِالْحِجَارَةِ حَتَّى يَمُوتَا. الْفَتَاةُ مِنْ أَجْلِ 
أَنَّهَا لَمْ تَصْرُخْ فِي الْمَدِينَةِ، وَالرَّجُلُ 
مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ أَذَلَّ امْرَأَةَ صَاحِبِهِ. فَتَنْزِعُ الشَّرَّ 
مِنْ وَسَطِكَ. 25وَلكِنْ إِنْ وَجَدَ الرَّجُلُ 
الْفَتَاةَ الْمَخْطُوبَةَ فِي الْحَقْلِ وَأَمْسَكَهَا 
الرَّجُلُ وَاضْطَجَعَ مَعَهَا، يَمُوتُ 
الرَّجُلُ الَّذِي اضْطَجَعَ مَعَهَا وَحْدَهُ.
2- سفر الآويِّين إصحاح 20 عدد 
10وَإِذَا زَنَى رَجُلٌ مَعَ امْرَأَةٍ، فَإِذَا 
زَنَى مَعَ امْرَأَةِ قَرِيبِهِ، فَإِنَّهُ يُقْتَلُ الزَّانِي وَالزَّانِيَةُ.
11وَإِذَا اضْطَجَعَ رَجُلٌ مَعَ امْرَأَةِ أَبِيهِ،
فَقَدْ كَشَفَ عَوْرَةَ أَبِيهِ. إِنَّهُمَا يُقْتَلاَنِ 
كِلاَهُمَا. دَمُهُمَا عَلَيْهِمَا. 12وَإِذَا اضْطَجَعَ 
رَجُلٌ مَعَ كَنَّتِهِ، فَإِنَّهُمَا يُقْتَلاَنِ كِلاَهُمَا.
قَدْ فَعَلاَ فَاحِشَةً. دَمُهُمَا عَلَيْهِمَا.  
13وَإِذَا اضْطَجَعَ رَجُلٌ مَعَ ذَكَرٍ اضْطِجَاعَ امْرَأَةٍ، 
فَقَدْ فَعَلاَ كِلاَهُمَا رِجْسًا. إِنَّهُمَا يُقْتَلاَنِ.
دَمُهُمَا عَلَيْهِمَا. 14وَإِذَا اتَّخَذَ رَجُلٌ 

امْرَأَةً وَأُمَّهَا فَذلِكَ رَذِيلَةٌ. بِالنَّارِ يُحْرِقُونَهُ 
وَإِيَّاهُمَا، لِكَيْ لاَ يَكُونَ رَذِيلَةٌ بَيْنَكُمْ.
15وَإِذَا جَعَلَ رَجُلٌ مَضْجَعَهُ مَعَ بَهِيمَةٍ، 
فَإِنَّهُ يُقْتَلُ، وَالْبَهِيمَةُ تُمِيتُونَهَا. 16وَإِذَا
اقْتَرَبَتِ امْرَأَةٌ إِلَى بَهِيمَةٍ لِنِزَائِهَا، 
تُمِيتُ الْمَرْأَةَ وَالْبَهِيمَةَ. إِنَّهُمَا يُقْتَلاَنِ. دَمُهُمَا 
عَلَيْهِمَا. 17وَإِذَا أَخَذَ رَجُلٌ أُخْتَهُ بِنْتَ أَبِيهِ
أَوْ بِنْتَ أُمِّهِ، وَرَأَى عَوْرَتَهَا وَرَأَتْ
هِيَ عَوْرَتَهُ، فَذلِكَ عَارٌ. يُقْطَعَانِ أَمَامَ 
أَعْيُنِ بَنِي شَعْبِهِمَا. قَدْ كَشَفَ عَوْرَةَ 
أُخْتِهِ. يَحْمِلُ ذَنْبَهُ. 18وَإِذَا اضْطَجَعَ 
رَجُلٌ مَعَ امْرَأَةٍ طَامِثٍ وَكَشَفَ عَوْرَتَهَا، 
عَرَّى يَنْبُوعَهَا وَكَشَفَتْ هِيَ يَنْبُوعَ
دَمِهَا، يُقْطَعَانِ كِلاَهُمَا مِنْ شَعِبْهِمَا. 19عَوْرَةَ
أُخْتِ أُمِّكَ، أَوْ أُخْتِ أَبِيكَ لاَ تَكْشِفْ. إِنَّهُ 
قَدْ عَرَّى قَرِيبَتَهُ. يَحْمِلاَنِ ذَنْبَهُمَا. 20 
وَإِذَا اضْطَجَعَ رَجُلٌ 
مَعَ امْرَأَةِ عَمِّهِ فَقَدْ
كَشَفَ عَوْرَةَ عَمِّهِ. يَحْمِلاَنِ ذَنْبَهُمَا.
يَمُوتَانِ عَقِيمَيْنِ. 21وَإِذَا أَخَذَ رَجُلٌ
امْرَأَةَ أَخِيهِ، فَذلِكَ نَجَاسَةٌ. قَدْ كَشَفَ 
عَوْرَةَ أَخِيهِ. يَكُونَانِ عَقِيمَيْنِ.
وفي غير ذي موضعٍ من العهدٍ القديم 
أمروا(اليهود) برجمِ الزانيةِ 
والزاني ،  أو قتلهما ، أو حرقهما.
ولكن بالنظر إلى  ما نُسب إلى 
يسوع المسيح بحسبِ نص 
إنجيل متى  السابق بيانه.....
وعليه أتساءل:
1- هل صدق في كلامه لما قال 
:«لاَ تَظُنُّوا أَنِّي جِئْتُ لأَنْقُضَ النَّامُوسَ 
أَوِ الأَنْبِيَاءَ ، أم أنه نسخ العهد القديم ؟!
2- هل نسخ- يسوع- حد الزنا ؟!
3- لماذا قال في شأنِ الزانية التي أُمسكت 
وَهِيَ تَزْنِي :" مَنْ كَانَ مِنْكُمْ بِلاَ خَطِيَّةٍ
فَلْيَرْمِهَا أَوَّلاً بِحَجَرٍ " ؟! جاء ذلك في
إنجيل يوحنا إصحاح 8 عدد 4قَالُوا 
لَهُ:«يَا مُعَلِّمُ، هذِهِ الْمَرْأَةُ أُمْسِكَتْ 

وَهِيَ تَزْنِي فِي ذَاتِ الْفِعْلِ، 5وَمُوسَى 
فِي النَّامُوسِ أَوْصَانَا أَنَّ مِثْلَ هذِهِ 
تُرْجَمُ. فَمَاذَا تَقُولُ أَنْتَ؟»6قَالُوا هذَا 
لِيُجَرِّبُوهُ، لِكَيْ يَكُونَ لَهُمْ مَا يَشْتَكُونَ بِهِ 
عَلَيْهِ. وَأَمَّا يَسُوعُ فَانْحَنَى إِلَى أَسْفَلُ وَكَانَ
يَكْتُبُ بِإِصْبِعِهِ عَلَى الأَرْضِ. 7وَلَمَّا 
اسْتَمَرُّوا يَسْأَلُونَهُ، انْتَصَبَ 
وَقَالَ لَهُمْ:«مَنْ كَانَ مِنْكُمْ بِلاَ 
خَطِيَّةٍ فَلْيَرْمِهَا أَوَّلاً بِحَجَرٍ!»؟!
قلتُ:إن الواضحَ من النصوصِ السابقةِ 

أن يسوعَ المسيح ناقض نفسَه لما قال 
: " لاَ تَظُنُّوا أَنِّي جِئْتُ لأَنْقُضَ 
النَّامُوسَ أَوِ الأَنْبِيَاءَ. مَا جِئْتُ لأَنْقُضَ 
بَلْ لأُكَمِّلَ "،  وبهذا يكون يسوع مستوجبًا الحد
(
يَمُوتُ دُونِ رَأْفَةٍ ) لمخالفته ناموس
موسى.... وذلك بحسب ما جاء في الرسالة 
إلى العبرانيين إصحاح10 عدد 
28مَنْ خَالَفَ نَامُوسَ مُوسَى فَعَلَى شَاهِدَيْنِ 
أَوْ ثَلاَثَةِ شُهُودٍ يَمُوتُ بِدُونِ رَأْفَةٍ.
 أو أن الله I أعلمه أن المرأةَ التي أُمسكت
بالزنا بريئة ،وكانت هذه مؤامرة من الفريسيين.....
ويبقى السؤال: لماذا لم يطبق المعترضون
حد الزنا  إلى يومنا هذا ؟! مع العلم أن 
هذه القصة ليست مذكورةَ في أقدم 
المخطوطات باعتراف 
علمائهم،وهذا أشكال آخر...
الشيخ أكرم حسن مرسى باحث فى مقارنة الاديان 
   







 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

يشرفنى اضافة تعليقك على الموضوع سواء نقد او شكر