بعد ذلك نبحث عن :

الخميس، أبريل 07، 2011

سَيد قطب .. والخِطابُ الدّعَويّ المُعاصِرِ

د. طارق عبد الحليم
سَيد قطب .. والخِطابُ الدّعَويّ المُعاصِرِ - مقاصدُ الشَريعة .. والتَجديد السُنيّ المُعاصِر - 5:
بقلم د. طارق عبد الحليم

الحمد لله والصلاة والسّلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم

(1)

لعلّ من أكبرِ شخصيات هذا العصر، التي تعرّضَت للهجوم والنقد والتجريح والتشهير، من بنى جلدتها ومنتسبي عقيدتها، هي شخصية سيد قطب رحمه الله تعالى. فقد شنّت عليه جَحافل النقاد والمُجرحين حروباً وصلت إلى التكفير والتبديع، وإدعاء أنه اسوأ على الإسلام من اليهود والنصارى! حَملاتٌ منها ما أستعلن بالكَراهة والحقد والعداء، كالمَدخلية من عملاء النظم الفاسِدة والحُكومات الجائرة، ومنها ما ظاهِرُه الرحمة والإنصاف وباطنه الغيرة والإجحاف، كفعلِ محمد سليم العوّا ومحمد عمارة وفهمى هويدى، ومنها ما توَسّط ذلك، فقدح ولم يَفجُر، ونقدَ ولم يفسُق، إما بحقٍ أو بغير حقٍ، وقليلٌ ما هم.

وقبل أن نمضى في حديثنا نودُّ أن نبين أن قصدنا بهذا المقال ليس هو محاولة للدفاع عن سيدٍ قدر ما هو محاولة لفهم أقواله ومحاولة الإستفادة منها، دون غُلوّ فيه أو توجُسٍ منه، على طريق التعرف على مقررات التجديد السنيّ في عصرنا الحاليّ.

وسيّدٌ رحمه الله تعالى، مثله كمثل كلّ البشر، إلا الأنبياء والرُسل، يخطؤ ويصيب، ليس له خاصية أخرى في هذا الصدد. لكن الأمر يجب أن يدور في دائرة ما أصَاب فيه او اخطأ، دون تَجنٍ أو تحيّفٍ. فليس يلزم من خطئه في أمر أن يكون مخطئاً على طول الخط، كما فيما ارتآه في بعض الصفات، وما ذهب اليه في تأويلها، لا يجب أن ينعكسّ هذا على شَرحه الدقيق الواعي لتوحيد عبادة الله ومَكانة تحكيم شرعه في بناء العقيدة وتشييد رُكن الدين. وأحسب، والله وكيلي، أنّ احداً ممن نقد سيداً، بحقٍ أو بباطل، قد بلغ عُشر مِعشَار ما بلغه سيد في تفصيل هذا المَقام، ولا أنّ أحداً قدّم شَهادة على صدق نفسه فيما إدّعى مثلما قدمّ لها هذا الرجل، حياتَه لا أقل.

والحقّ أن الحديثَ عن سيد رحمه الله تعالى وعن عملِه ودورِِه، وعن حُسادِه وعوادِه، ومحبيه وشانئيه، يطول ولا يكاد ينتهى. لكن أردنا في عجالتنا هذه أن نبيّن معنىً طَرَق للذهن منذ أيام معدودة، وهو صِلة ما كتب سيد بواقعه وبواقعنا على حدٍ سواء. وبكلماتٍ أخر، هل تغير مناط الأحكام التي أطلقها سيد في حديثه عن المجتمعات والأنظمة؟ وهل لا يزال مفهوم العُزلَة الشُعورية التي غزا به عقول قرائه ووجدانهم منذ منتصف الستينيات، قائماً لازماً؟

وحتى نجيب على هذه التساؤلات يجب أنْ نقرّر أولا أن أيّ كاتبٍ، مهما كان، لا يجبُ أن يُحسَب عليه منْ حَمّل كلماته بما لا تحتمل، والتوى في فهمها بما لا يستقيم، ولا يجب أن يَحمِل وِزرَ من خَرج عن الجَادّة بتأويلِ كلماته، وتفريعِ عباراته. وإن شاء أحد دليلاً على صحّة ما قررنا، فهذا كتابُ الله لا ينطق إلا بالحق ولا يعبّر إلا عن الصِدق، ولا يدعو إلا إلى الأئتلاف، ولا يحذر إلا من الخلاف، خرجت بتأويله وتزييفه بدعٌ وأهواءٌ أفردت في حصرها مجلدات، وكلها تستشْهِدُ بالآيات البينات. وهو ما يبين أنّ الخلل إذن قد لا يكون في القائل، بل قد يكون الخَلل في القارئ. وقد إحترزنا ب" قد" إذ إنه يجب الإحتراز بها إلا في مقام القرآن، الذي نعرف يقيناً فيه أنّ الخلل مَنسوبٌ إلى القارئ، صاحبِ الهوى، لا إلى القائل جلّ وعَلا.

ولاشك أن هناك ألفاظ متداخلة موهمة، وأفكار متشابكة متزاحمة، تمتلؤ بها كتابات سيد، وهو أحد اسباب هذا النتاج الهائل من النقد والتجريح والتقريع. ولعلّ بعض الظروف التي أحاطت بسيدٍ في فترة خروجه من ثوبه الفكرىّ إلى ثوبه الإسلاميّ الصرف، قد دفعت ببعض هذه التعابير والألفاظ إلى مكانها في كتاباته. ولكن، علينا، وفاءاً للرجل، وإحساناً للظن به، وتغليباً لما غَلَبَ على فكره من صحة ورقيّ أن نحاول فهمه دون تعسفٍ ولا إذدراء،ً وان ننزله منزلته من الحق ما إستطعنا إلى ذلك سبيلاً.

(2)

ودعونا نردّد النظَر في مُصطلحين من مصطلحاتٍ سيدٍ رحمه الله تعالى، هما جاهلية المجتمعات والأنظمة، والعُزلة الشعورية التي يجب أن يحيا بها المؤمن في عصرنا هذا بين الناس.

فحين يتحدث سيد عن غياب الأمة المسلمة، فهو لا يقصد بها أفراد الأمة، بل يعنى الكِيان الذي يَصِحّ وَصفَه بأنه "أمة"، وهو "كيان"ٌ لا "أفراد الكيان". وسيدٌ ليس بدعاً في هذه التفرقة، بل قد سَبقه لهذه التفرقة شيخ الإسلام بن تيمية، حين فرّق بين حكم ماردين كَكِيانٍ، وحكم أفرادها بإسلام أو كفر. وعدم فهمِ هذه المسألة، أو التغافل عنها، يؤدى إلى خَلط كبيرٍ وظلمٍ عظيمٍ لسيد وفكرِه.

أما قوله "إنْ العالم يعيش اليوم كله في "جاهلية " من ناحية الأصل" المعالم، بما فيه بلاد المسلمين، فإن لفظ الجاهلية لفظٌ عامٌ يشمل عاداتٍ وتقاليدٍ وعقائدٍ وتصوراتٍ وأفعالٍ، كما بيّن صلى الله عليه وسلم في قوله لإبي ذر "إنك إمرؤ فيك جاهلية"، فعقائد الصوفية في شرك القبور جاهلية، وتصورات العلمانيين في حكمة اللادينية الغربية جاهلية، وتقاليد الأربعين والسنوية للميت جاهلية، وعادات مصافحة النساء والإختلاط جاهلية. ولو ذهبنا نعد ما في مجتمعاتنا من جاهلياتٍ ما انتهيا من مقالنا هذا اليوم. لكنّ الأمر أن الجاهلية ليست رديف الكفر، بل رَديف الكفر هو الإسلام لا الجاهلية. وهو أمر إصطلاحٍ شرعيّ. فمن أراد الكفر ذكره صراحة، ومن ذكر الجاهلية كان قوله متردد بين معنى الكفر الأكبر، ومعنى البدعة والإنحراف والخروج عن السنن ومعصية الله ومناوءة السنة، ومثل ذلك من المنكرات الشرعية، صغيرها وكبيرها، والتي لا يشكّ أحد، فيه قدر ذرة من نُصَفة، أن مجتمعاتنا غارقة فيها حتى شحمة أذنيها. ولم يأتي في حديث سيد كله، وهو مدوّن بين أيدينا، نصّ واحد أعلن فيه كفر أفراد المسلمين بل حديثه كله عن جاهلياتٍ متراكبةٍ، ظلماتٍ بعضها فوق بعض من ركام العقائد والتصورات والعادات والتقاليد والقوانين. فحين يتحدثُ سيدٍ عن جاهلية الأنظمة ومصادر التشريع والتلقي، فهو يتحدث عن كفر هذه الأنظمة التي تحكم بغير ما أنزل الله وتشَرّع من دونه، لا كفر من يعيشون تحت ظلها كما أشرنا. وحين يتحدث عن جاهلية الشعوب، فهو يتحدثُ عن الجاهلية المنحَرفة عن الإسلام، لا الخَارجة عنه بإطلاق. وأسال من فهم غير ذلك من كلام سيد، إما أن ياتي بنص واضحٍ في تكفير أعيان المسلمين، أو أن يراجع نفسه ويسألها: أتدعى فهم هذه الجزيئة البسيطة وتنكر على سيد قطب أن يكون هو الآخر قد فهِمَها، وأرادَها على ما هي عليه؟

أما عن موضوع العزلة الشعورية، فلا أظن إلا أن سَيداً قد قصَدَ إلا ما يعانيه المُسلمُ من غُربة عن الواقع الذي تحدثنا عنه، وحين نتأمل النصوص التي ذكرها سيدٌ في حديثه عن هذه العزلة، نجد أنه فرّق بين "قدْرين" من العزلة، أولهما العزلة التامة الكاملة التي عاشها المسلمون الأوائل، حيث يقول "كانت هناك عزلة شعورية كاملة بين ماض المسلم في جاهليته وحاضره في إسلامه ، تنشأ عنها عزلة كاملة في صلاته بالمجتمع الجاهلي من حوله وروابطه الاجتماعية ، فهو قد انفصل نهائيًا من بيئته الجاهلية واتصل نهائيا ببيئته الإسلامية" المعالم، وبين العزلة المحدودة التي يعيشها المؤمن في عصرنا هذا، والتي يجب على الطليعة أن تحياها، فيقول "تمضي وهي تزاول نوعا من العزلة من جانب ، ونوعًا من الاتصال من الجانب الآخر بالجاهلية المحيطة" المعالم. فلا يغيبُ عن القارئ الحصيف الفرق بين قدْرِ العزلتين، أحدهما "عزلة شعورية كاملة"، والأخرى هي "نوع من العزلة"، فكان تعبيره هنا أخفّ حدة من حديثه عن مجتمعٍ قريشٍ الأوائل، وإذا هو يتحدثُ عن عزلة شعورية محدودة لا مطلقة.

(3)

فإذا ذهبنا نطالع مُعطيات حَاضرنا اليوم، وجدنا أنه رغم عدم تغير الكثير من مظاهره، إلا إن حراكاً ينبؤ عن حقائق دفينة كانت حبيسة تحت السطح ننيجة القهر والخوف، ومكر الليل والنهار، الذي يحملُ حتى صاحب العزيمة على الإستسلام، بقدرٍ أو بآخر، إلا من عصم الله. هذه الحقائق هي الخلفية المُسلمة التي يتمتع بها الشعب المصريّ والتي تجلت في قولة "نعم" حين شاب الموقف مساساً بالدين ومرجعيته.

ثم، كذلك، نرى أنّ الواقع الضاغط الذي كانت تعيشه مِصر طوال الخَمسين عاماً السَالفة، قد بدرَت فيه بوادر إنفراجة للمرة الأولى، تستلزم إنفراجةً موازيةً في الخطاب الدعوىّ المعاصر، وفي الأسلوب الذي تنتهجه الدعاة من أهل السنة والجماعة، أتباع السلف الصالح، في توجّههم إلى الناس، وبين الناس.

هذا الخطاب المعاصر، يريد أن يردمَ الفجوة التي أرادتها الأنظمة السابقة أن تكون بين المسلم من عوام الناس، وبين الداعية. يريد هذا الخطاب أن لايوّلد جفوة من الفجوة، تجعل التواصل بين الداعية وبين المدعوّ شاقاً صعبٌاً، بدلا من ان يكون سهلاً محبباً. ولن يكون هذا إلا إن انتقل الداعية إلى صفوف المدعوين يخاطبهم بأنه واحدٌ منهم، مسلمٌ بين مُسلمين، يريد لهم الخير لأنهم علي الخير، ويريد أن يكون واسطة هداية لا فارضَ ولاية، وأنّ لا فضل له عليهم ولا تكبر ولا إذدراء.

ولإن إحتاجَت طليعَة المُسلمين الظاهرين على الحق، من أعداء الجاهلية بكلّ دَرجاتها وأشْكالها، في عُصور القهرِ والظلمِ أن يُحافظوا على هويّتهم بالتميّز والإستعلاء، فإن الطورَ الذي نرجو لمصر أن تكون آخذةٌ فيه، لا يصلح فيه من الدعاة إستعلاءٌ على أهليهم واصحابهم، فإن ذلك لن يؤدى إلا إلى التفرّق عنهم إلى أهل المَكرِ والخِدعَة من دعاة الوسَطية الزائفة أو التجديدِ المُحرّف، أو إلى الأسوا من دين "اللادينية" المتخفى وراء اسم العلمانية. يجب أن يتخاطب الدُعاة إلى الناس كمُسلم لمسلمٍ، وكأخ لأخ، دون أن يشعر الداعية بأنه اعلى وأفضل بسبب الجلباب أو اللحية، بل عليه أن يُبدّى ما هو أهم وأولى حسبَ مقتضيات الشريعة، التي تُقدِمُ ما هو من الضروريّ، كالصلاة والصيام، على ما هو من الحاجيّ، وبالتالي على التحسينيّ كالجلباب واللحية (مع وجوب الّلحية).

كذلك فإن الخطاب الدعوى، يجب أن لا يكون شعاره إبتداءاً "مناهَضَة المُجتَمع الجَاهِليّ"، بل يجب أن يتحوّل إبتداءاً إلى "تأصيل المجتمع الإسلاميّ"، بناءاً على أنّ الدعوة لا تقوم على تكفيرِ الناسِ إبتداءاً، إلا من جهر بكفرٍ على عِلم ودراية، كالقائمين على دين العلمانية، لا المُغرّر بهم ممن لا يعلم حقيقة ما يقوم عليه ذلك الدين، إذ هذا أمرٌ من الأمور الخفيّة التي تحتاج إلى تفصيلٍ وبيانٍ قبل إصدار أحكام بصددها (وعلى من أراد مزيد بيانٍ في هذا الصَدد أن يراجع كتابنا "الجواب المفيد في حكم جاهل التوحيد").

إن العطاءَ المدرارَ الذي أنتجَه قلبُ سيدٍ وقلمُه، لا يزال يصْلحُ أن يكون مُوجّهاً عَاماً للمُسلم في فهمِ دقائق التوحيد، وعناصره ونواقضه، والحياة في ظِلاله الوارفة الغنيّة بالأمنِ والإستعلاءِ على الكفر والجَاهلية. إنما الأمر هنا هو فيما يصلحُ منه أن يتصدّر الخِطابُ الدَعوىّ في حقبة من الحُقب، وقد كان لنا في المَنهج القرآنيّ أسوة حسنة، حين تغيّر وجه الخِطاب القُرآني تماماً، شكلاً وموضوعاً، فصار أكثر طراوة وأقل شدة، إذ أصبح يتوجه إلى "الذين آمنوا" لا إلى "الناس" في غالبه. أمر الدعوة يجب ان يكون أمر قبولٍ وتوافق، لا أن يكون أمر تخالفٍ وتراشق. وهذا، فيما نحسب هو الضمان الوحيد، بعد توفيق الله سبحانه، للفوز على الأديان الأرضية الوضعية، العلمانية، والسّماوية المحرّفة، النصرانية.

رحمَ الله سيداً وجزاه عنا وعن الإسلام والمسلمين خيراً كثيراً، فإنه لا يعرفُ الفضْل لأهلِه إلا أهل الفضل، ولا يُنكرُه ويجْحَده إلا أهل الفُجْر. 





قصيدة اخي انت حر وراء السدود قالها سيد قطب رحمه الله
أخي أنت حرٌّ وراء السدود ..... أخي أنت حرٌّ بتلك القيود
إذا كنت بالله مستعصما .... فماذا يضيرك كيد العبيد؟

أخي:ستُبيد جيوش الظلام .... ويُشرق في الكون فجر جديد
فأطلق لروحك إشراقها .... ترى الفجر يرمقنا من بعيد

أخي: قد سرت من يديك الدماء .... أبت أن تُشلَّ بقيد الإماء
سترفع قربانها للسماء ...... مخضبة بوسام الخلود

أخي هل تُراك سئمت الكفاح ؟ .... وألقيتَ عن كاهليك السلاح
فمن للضحايا يواسي الجراح ؟..... ويرفع راياتها من جديد

أخي: إنني اليوم صلب المراس ... أدكُّ صخور الجبال الرواسي
غدا سأشيحُ بفأسي الخلاص ... رؤوس الأفاعي إلى أن تبيد

سأثار ولكن لرب ودين ... وأمضي على سنتي في يقين
فإما إلى النصر فوق الأنام ... وإما إلى الله في الخالدين


أخي إنني ما سئمتُ الكفاح ... ولا أنا ألقيتُ عني السلاح
فإنْ انا متُّ فإني شهيد ..... وأنت ستمضي بنصر مجيد

و إني على ثقة من طريقي .. إلى الله رب السنا و الشروق
فإن عافني السَّوقُ أو عَقّنِي .. فإني أمين لعهدي الوثيق

أخي فامضِ لاتلتفت للوراء ... طريقك قد خضبته الدماء
ولا تلتفت هنا أو هناك .... ولا تتطلع لغير السماء

فلسنا بطير مهيض الجناح .. و لن نستذل .. و لن نستباح
و إني لأسمع صوت الدماء .. قويا ينادي الكفاحَ الكفاح

أخي: إن ذرفت عليَّ الدموع ... وبللت قبري بها في خشوع
فأوقد لهم من رفاتي الشموع ... وسيروا بها نحو مجد تليد

أخي: إنْ نمتْ نلقَ أحبابنا .... فروضات ربي اُعدَّت لنا
وأطيارها رفرفت حولنا ... فطوبى لنا في ديار الخلود

أخي أنت حرٌّ وراء السدود ..... أخي أنت حرٌّ بتلك القيود
إذا كنت بالله مستعصما .... فماذا يضيرك كيد العبيد؟









هناك تعليق واحد:

  1. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،جزاكم الله خيرا دكتورنا الفاضل على ما تقدمتم به،وحقيقة كان مقالا رائعا،براك الله فيكم وأحسن الله إليكم،فكما ذكرتم فثمت من أكثر من انتقاد *سيد قطب* رحمه الله إلى أن بلغ ببعضهم إلى حد التكفير،وهذا في نظري لهوى في النفس،لا أقل ولا أكثر،وضيق المعرفة،فكيف تسمح نفس هؤلاء أن يتهموا سيدا-رحمه الله-وهو قدم حياته في سبيل الله عزوجل،حتى أنه عندما أتاه من يلقنه الشهادة عندما أتي به ليشنق،قال له:أنا من أجل لا إلاه إلا الله أقتل،أما أنت فتأكل بها،فإلى الله نشكو بثنا وحزننا اتجاه ما يقال في سيد قطب رحمه الله,
    إلا أني بفضل الله استبشر خيرا بأن هذه الطائفة قلت في الأيام الأخيرة،ليصدق عليهم قول الله جل وعلا* أما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض*.والله تعالى أعلى وأعلم.ويشرفني دكتورنا الكريم أن تضيفني عندكم على الإيميل الخاص بكم:
    abdelbari1992@hotmail.com

    ردحذف

يشرفنى اضافة تعليقك على الموضوع سواء نقد او شكر