بعد ذلك نبحث عن :

الثلاثاء، يوليو 05، 2011

رد شبهة حول قوله تعالى ( فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ )

رد شبهة حول قوله تعالى ( فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ ):
الشبهة:

“فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ; (آية 37)تُرى ما هي تلك الكلمات التي تلقّاها آدم من ربِّه بعد أن أزلَّه الشيطان فأخرجه مما كان فيه؟ حسناً نصح القرآن اصحابه: “فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ بِالْبَيِّنَاتِ وَالّزُبُرِ ; (النحل 16: 43 ، 44) فإن هذه الكلمات لم ترِد في القرآن، بل جاءت في زبُر (كتب) الأوَّلين، فقد جاء في التكوين 3: 15 أنه بعد سقوط آدم وحواء وعَدَهما الله بمجيء المسيح المخلِّص ودعاه نسل المرأة الذي يسحق رأس الحيَّة. هو المسيح ابن مريم الذي لم يسحق شخصٌ سواه رأسَ الحية (إبليس) فهو الوحيد الذي لم يخطئ أبداً. وفي المسيح نجد رحمة الله على العالمين، لأنه يخلِّص شعبه من خطاياهم (متى 1: 21).
شبهة قوله تعالى فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ
_الرد على الشبهة:

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
(تُرى ما هي تلك الكلمات التي تلقّاها آدم من ربِّه بعد أن أزلَّه الشيطان فأخرجه مما كان فيه؟ )


قوله تعالى : { فتلقى آدَمُ مِن رَّبِّهِ كَلِمَاتٍ } .
لم يبين هنا ما هذه الكلمات ، ولكنه بينها في سورة الأعراف

بقوله : { قَالاَ رَبَّنَا ظَلَمْنَآ أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ

مِنَ الخاسرين } [ الأعراف : 23 ] . كما ذكره القرطبى فى
تفسيره عن ابن عباس والحسن وسعيد بن جبير والضحاك ومجاهد
فقول أن هذه الكلمات لم ترد بالقرآن فهو باطل ومردود وينم عن جهل صاحبه بالقرآن .
وأما قوله تعالى (“فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ بِالْبَيِّنَاتِ وَالّزُبُرِ )
المقصود من الأية هو سؤال أهل العلم من الأمم السابقة ....لكنه
سؤال عن شيئ معين ذكره ربنا جل وعلا فى نفس الأية حينما قال
(وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ ۚ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (43))
قال بن كثير فى تفسيره
( قال الضحاك عن ابن عباس لما بعث الله محمدا صلى الله عليه
وسلم رسولا أنكرت العرب ذلك أو من أنكر منهم وقالوا الله أعظم
من أن يكون رسوله بشرا فأنزل الله "أكان للناس عجبا أن أوحينا
إلى رجل منهم أن أنذر الناس" الآية وقال "وما أرسلنا من قبلك
إلا رجالا نوحي إليهم فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون" يعني
أهل الكتب الماضية أبشرا كانت الرسل إليهم أم ملائكة؟
فإن كانوا ملائكة أنكرتم وإن كانوا بشرا فلا تنكروا أن يكون محمد
صلى الله عليه وسلم رسولا. قال تعالى "وما أرسلنا من قبلك إلا
رجالا نوحي إليهم من أهل القرى" ليسوا من أهل السماء كما قلتم
وكذا روي عن مجاهد عن ابن عباس أن المراد بأهل الذكر أهل
الكتاب وقاله مجاهد والأعمش ) انتهى.
فهذا ليس أمر عام لجميع الناس أن يسألوا أهل الكتاب فى أ
شيئ يجهلونه....إنما هو أمر خاص لمن ينكرون كون الله عز
وجل يجعل رسله من البشر....فليست الأيه للناس عامة
ولقد حدد الله عز وجل فى هذه الأية ماهية السؤال ( وهو هل رسل
الله السابقة بشر أم ملائكة )....وحدد فيها أيضاً من الذى يتم
سؤاله ( وهم العلماء من أهل الكتاب )
وليس المقصود من الأية سؤال المسيحين فقط على أنهم هم أهل
الذكر .....إنما المقصود بأهل الذكر هم جميع الأمم التى أنزل الله
لهم كتب فآمنوا بها كقوم داود عليه السلام وقوم إبراهيم عليه
السلام وقوم موسى......
فلا يطلق على المسيحين كلمة أهل الذكر عامة ...إنما يطلق
عليهم أهل ذكر لأنهم جزء من الأمم السابقة و المقصود
بالمسيحين هنا هم الذين اتبعوا المسيح عليه السلام وآمنوا
بالإنجيل الذى أنزله الله عز وجل عليه....إذ أن التوارة والإنجيل
الموجودون حالياً فى ما يسمى بالكتاب المقدس ليسوا هما التوراة
والإنجيل الذان أنزلهما الله عز وجل وإنما هما محرفان وليسوا
من كلام الله عز وجل كما أخبرنا بذلك ربنا جل وعلا فى قوله
(فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَٰذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا ۖ فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ (79) البقرة
وقوله تعالى (مِنَ الَّذِينَ هَادُوا يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ وَيَقُولُونَ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا (46) النساء
فإن الله عز وجل أمرهم بحفظ التوارة والإنجيل لكنهم لم يحفظوهم وقاموا بتحريفهم
قال تعالى ( إِنَّا أَنزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُواْ لِلَّذِينَ هَادُواْ وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُواْ مِن كِتَابِ اللّهِ وَكَانُواْ عَلَيْهِ شُهَدَاء فَلاَ تَخْشَوُاْ النَّاسَ وَاخْشَوْنِ وَلاَ تَشْتَرُواْ بِآيَاتِي ثَمَناً قَلِيلاً وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ 
الْكَافِرُونَ )) المائدة : 44)
فهنا أمرهم الله عز وجل بالحفظ ....لكنهم لم يحفظوهم من التحريف وعبث العابثين
وقد جاء في سفر الرؤيا [22 : 18 ] قول الكاتب :
(وَإِنَّنِي أَشْهَدُ لِكُلِّ مَنْ يَسْمَعُ مَا جَاءَ فِي كِتَابِ النُّبُوءَةِ هَذَا: إِنْ زَادَ أَحَدٌ شَيْئاً عَلَى مَا كُتِبَ فِيهِ، يَزِيدُُ اللهُ عليه الضربات وَإِنْ حذف أَحَدٌ 
شَيْئاً مِنْ أَقْوَالِ كِتَابِ النُّبُوءَةِ هَذَا ، يُسْقِطُ اللهُ نَصِيبَهُ مِنْ شَجَرَةِ الْحَيَاةِ . . .))فإن هذا النص تعبير واضح من الكاتب بأن الله لم
يتكفل بحفظ هذا الكتاب لأنه جعل عقوبة من زاد شيئاَ كذا …
وعقوبة من حذف شيئاً كذا . .. فهذا دليل واضح بأن الله لم يتكفل
بحفظ الكتاب .
لذلك تم التحريف ...ومن الأدلة على تحريفه ما يلى :
1-إن الزمان من خلق آدم إلى طوفان نوح عليه السلام على وفق العبرانية ألف وستمائة وست وخمسون سنة 1656، وعلى وفق اليونانية ألفان ومائتان واثنتان وستون سنة 2262، وعلى وفق السامرية ألف وثلثماية وسبع سنين 1307،
2-أن الزمان من الطوفان إلى ولادة إبراهيم عليه السلام على وفق العبرانية مائتان واثنتان وتسعون سنة 292، وعلى وفق اليونانية ألف واثنتان وسبعون سنة 1072، وعلى وفق السامرية تسعمائة واثنتانوأربعون سنة 942،
3 -في الباب التاسع والعشرين من سفر التكوين هكذا: "ونظر بئراً في الحقل، وثلاثة قطعان غنم رابضةً عندها لأن من تلك البئر
كانت تشرب الغنم، وكان حجر عظيم على فم البئر 8 فقالوا ما نستطيع حتى تجتمع الماشية" إلى آخره، ففي الآية الثانية
والثامنة وقع لفظ قطعان غنم، ولفظ الماشية، والصحيح لفظ الرعاة بدلهما كما هو في النسخة السامرية واليونانية والترجمة العربية لوالتن، قال المفسر هارسلي في الصفحة الرابعةوالسبعين من المجلد الأول من تفسيره في ذيل الآية الثانية: "لعل لفظ ثلاثة رعاة كان هاهنا انظروا كني كات" ثم قال في ذيل الآية الثامنة: "لو كان ههنا حتى تجتمع الرعاة لكان أحسن، انظروا النسخة السامرية واليونانية وكني كات والترجمة العربية لهيوبي كينت" وقال آدم كلارك في المجلد الأول من تفسيره: "يصر هيوبي كينت
إصراراً بليغاً على صحة السامرية" وقال هورن في المجلد الأول من تفسيره موافقاً لما قال كني كات وهيوبي كينت أنه وقع من
غلط الكاتب لفظ قطعان الغنم بدل لفظ الرعاة.‏
4- وقع في الآية الثالثة عشرة من الباب الرابع والعشرين من سفر صموئيل الثاني لفظ سبع سنين، ووقع في الآية الثانية
عشرة من الباب الحادي والعشرين من الكتاب الأول من أخبار الأيام لفظ ثلاث سنين وأحدهما غلط يقيناً، قال آدم كلارك في ذيل
عبارة صموئيل: "وقع في كتاب أخبار الأيام ثلاث سنين لا سبع سنين، وكذا في اليونانية
وقع هاهنا ثلاث سنين، كما وقع في أخبار
الأيام، وهذه هي العبارة الصادقة بلا ريب".‏
وغير ذلك الكثير....
أما قولك (فقد جاء في التكوين 3: 15 أنه بعد سقوط آدم وحواء وعَدَهما الله بمجيء المسيح المخلِّص ودعاه نسل المرأة الذي يسحق رأس الحيَّة. هو المسيح ابن مريم الذي لم يسحق شخصٌ سواه رأسَ الحية (إبليس) فهو الوحيد الذي لم يخطئ أبداً.
ننظر إلى ما جاء فى سفر التكوين 15:3 كما ذكرت .....وهذا هو النص (14فقال الرب الاله للحية لانك فعلت هذا ملعونة انت من 
جميع البهائم ومن جميع وحوش البرية على بطنك تسعين وترابا 
تاكلين كل ايام حياتك 15 واضع عداوة بينك وبين المراة وبين 
نسلك ونسلها هو يسحق راسك وانت تسحقين عقبه)
لا يوجد هنا وعد من الله لآدم وحواء بقدوم المسيح ولابالخلاص ......
وانظر معى إلى تفسير أنطونيوس فكرى لهذا المقطع .....
قال (صارت العداوة دائمة بين الشيطان (الحية) وبين الإنسان فالحية دائما تعض الإنسان في قدمه والإنسان يقتل الحية بضرب رأسها.)
نعم الإنسان يقتل الحية بضربها على رأسها ...والحية تعض
الإنسان فى قدمه ...وهذا هو المذكور فى النص ( هو
يسحق راسك وانت تسحقين عقبه ) لأن العقب هو ما نسميه الأن
كعب القدم "وهذا واضح ....أما قوله
( نسل المرأة: هو المسيح إذن هي نبوءة بتجسد المسيح. ولم يقل نسل الرجل فهو ولد من العذراء بدون زرع بشر. ) فهو
مردود من وجوه :
1- أنه قال للحية (واضع عداوة بينك وبين المراة ) لأن
الحية قد أغوت المرأة ولم تغوى آدم فالحوار قائم بين الحية والمرأة
2- أنه قال للحية (وبين نسلك ونسلها ) فهل هذا يعنى أن نسل الحية يأتى بدون ذكر
3- أنه قال للحية بين نسلك ونسلها ولم يقل بين نسل الثعبان
ونسلها فكما ذكر نسل الحية وهى أنثى فكذالك ذكر نسل المرأة
لأنها أنثى .....فالحوار قائم بين أنثى وأنثى
4- أنه كان يتحدث عن نسل حواء جميعاً ذكرهم
وأنثاهم ....فهو وضع العداوة بين الحية وجميع نسل
حواء.....لكن لو قلنا كما قال أنطونيوس فكرى أن المقصود
بنسل المرأة هو المسيح لأصبحت العداوة بين الحية
والمسيح فقط .
وقال أنطونيوس فكرى أيضاً ( تسحق عقبه: هذه 
تشير لألام المسيح ومعاناته التي لحقت بطبيعته البشرية. 
فالشيطان أقنع اليهود بإضطهاد المسيح وصلبه وأقنع بطرس 
بإنكاره. وكل هذا ليعطل الخلاص.)
ما هذا الكلام !!! كيف يقنع الشيطان بالشيئ وعكسه فى نفس
الوقت وما المراد من ذلك ..هل هو حدوث الشيئ أم عدم
حدوثه.....
كيف يقنع الشيطان اليهود بصلب المسيح وهو يعلم أنه سيفدى به البشر
وكيف يذهب ويقنع بطرس بإنكاره
ويقول (. وكل هذا ليعطل الخلاص.) إذا كان
الشيطان يريد أن يعطل الخلاص فلماذا أقنع اليهود بالصلب
إذا كان يريد أن يعطل الخلاص كان يجب عليه أن يقنع اليهود
بعدم الصلب ....وليس كما قال أنطونيوس فكرى
أما قولك (وفي المسيح نجد رحمة الله على العالمين،)
كلمة العالمين : معناها كل العوالم التى خلقها الله ...كعالم الإنس
وعالم الجن وعالم الحيوانات وعالم النباتات
ومن إدعى شيئ فعليه الدليل....فأين الدليل على رحمته بهذه العوالم
إن ما جاء فى كتابكم غير ذلك تماماً .......إنظر معى
عالم الجن....قال عنهم أنهم أرواح نجسة ( مر 5:13
فأذن لهم يسوع للوقت . فخرجت الارواح النجسة ودخلت في الخنازير)
عالم الحيوانات ...سمح للجن بدخول أجسام الخنازير وأختنقت الحيوانات (مر 5:13
فأذن لهم يسوع للوقت . فخرجت الارواح النجسة ودخلت في الخنازير . فاندفع القطيع من على الجرف الى البحر . وكان نحو
الفين . فاختنق في البحر)
عالم النباتات ....أيبس شجرة التين ولعنها (مت 21:19
فنظر شجرة تين على الطريق وجاء اليها فلم يجد فيها شيئا الا ورقا فقط . فقال لها لا يكون منك ثمر بعد الى الابد . فيبست التينة في الحال )
فمن يفعل مثل هذه الأشياء صعب أن يكون رحمة للعالمين



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

يشرفنى اضافة تعليقك على الموضوع سواء نقد او شكر