بعد ذلك نبحث عن :

الاثنين، ديسمبر 06، 2010

هل أخبر القرآنُ أن محمدًا سيأتي من نسل إسماعيل؟!



الشيخ/ أكرم حسن مرسي
هل أخبر القرآنُ أن محمدًا سيأتي من نسل إسماعيل؟!
قال لي أحدهم :هل أخبر القرانُ الكريم أن نبيَّ الإسلام  سيأتي من نسل إسماعيل...

الرد على الشبهة

أولاً: يكفي أن الله خطاب نبيَّه محمدًا في القرانِ الكريم بالرسالةِ ،والنبوةِ ،ولا يضرنا أن
القران الكريم أخبر  أنه  
يأتي من نسل إسماعيل أو إسحاق؛ المهم أنه رسول الله بشهادة القرآن الكريم نفسه.
.. دليل ذلك الآتي:

1-قوله I: ] يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (64) يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ
الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ 
عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ يَغْلِبُوا أَلْفًا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ 
لَا يَفْقَهُونَ (65) [ (الأنفال)
2-قوله  ]: Iيَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الْأَسْرَى إِنْ يَعْلَمِ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمْ 
خَيْرًا يُؤْتِكُمْ خَيْرًا 
مِمَّا أُخِذَ مِنْكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (70)
وَإِنْ يُرِيدُوا خِيَانَتَكَ فَقَدْ خَانُوا اللَّهَ مِنْ قَبْلُ فَأَمْكَنَ مِنْهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (71) [ (الأنفال)
3-قوله ] : Iيَا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ وَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا
حَكِيمًا (1) وَاتَّبِعْ مَا يُوحَى إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا 

(2) وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا (3) [ (الأحزاب)
4-قوله ] : Iيَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا (45) وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ 
بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا (46) وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ فَضْلًا 
كَبِيرًا (47) [ (الأحزاب)
5-قوله ] : Iيَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ 
ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا (59) [ (الأحزاب)
6-قوله ] :Iيَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ 
الْمَصِيرُ (9) [ (التحريم)
7-قوله ]  :Iيَا أَيُّهَا الرَّسُولُ لَا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ مِنَ الَّذِينَ قَالُوا 
آمَنَّا بِأَفْوَاهِهِمْ 
وَلَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ وَمِنَ الَّذِينَ هَادُوا سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ 
آخَرِينَ لَمْ يَأْتُوكَ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ مِنْ بَعْدِ مَوَاضِعِهِ يَقُولُونَ إِنْ أُوتِيتُمْ هَذَا فَخُذُوهُ وَإِنْ لَمْ 
تُؤْتَوْهُ
فَاحْذَرُوا وَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ فِتْنَتَهُ فَلَنْ تَمْلِكَ لَهُ 
مِنَ اللَّهِ شَيْئًا أُولَئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ
اللَّهُ أَنْ يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ (41) [ (المائدة)
8-قوله ]  :Iيَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ 
وَاللَّهُ 
يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ (67) [ (المائدة)

ثانيًا: إن القران الكريم لم يذكر صراحة أن النبيَّ سيأتي من نسل إسماعيل لكنه 
لمح أن محمدًا جاء من نسل إسماعيل ،وذلك لأن اليهود 
كانوا ينتظرونه ظنًا منهم أنه يأتي من نسل إسحاق –من بني إسرائيل- وكانوا في 
حروبهم
مع العرب يَقُولُونَ: اللَّهُمَّ اُنْصُرْنَا عَلَيْهِمْ بِالنَّبِيِّ الْمَبْعُوث آخِر الزَّمَان 
"فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا  وهو محمد لما خرج من نسل إسماعيل كفروا به، وانكروا نبوته 
حسدا وكرها...
هذه حقيقة ذكرها القران الكريم، وذكرتها التفاسير لقوله I ]:وَلَمَّا جَاءَهُمْ كِتَابٌ مِنْ 
عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى
الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكَافِرِينَ (89) [ (البقرة)
1-تفسير ابن كثير: نزلت هذه القصة يعني: { وَلَمَّا جَاءَهُمْ كِتَابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ
مُصَدِّقٌ لِمَا 

مَعَهُمْ وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ } 
قالوا 
كنا قد علوناهم دهرًا في الجاهلية، ونحن أهل شرك وهم أهل كتاب، فكانوا يقولون:
إن نبيًا من [الأنبياء] يبعث الآن نتبعه، قد أظل زمانه، نقتلكم معه قتل عاد وإرم. فلما
بعث الله 

رسوله من قريش [واتبعناه] كفروا به. يقول الله تعالى: { فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا 
كَفَرُوا 
بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكَافِرِينَ } [النساء : 155] ..
... وقال أبو العالية: كانت اليهود تستنصر بمحمد  على مشركي العرب، 
يقولون: اللهم ابعث هذا النبي الذي نجده مكتوبًا عندنا حتى نعذب المشركين ونقتلهم.
فلما بعث الله محمدًا 
ورأوا أنه  من غيرهم، كفروا به حسدًا للعرب، وهم يعلمون أنه رسول الله r فقال
الله: { فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكَافِرِينَ }. أهـ
2-تفسير المنتخب: ولما جاءهم رسولنا بالقرآن - وهو كتاب من عند الله مصدق
لما أنزل عليهم من التوراة ، وعرفوا من التوراة نفسها صدق ما في هذا الكتاب 
- كفروا به عناداً 
وحسداً لأنه قد جاءهم به رسول من غير شعبهم بنى إسرائيل ، مع أنهم 
كانوا من قبل إذا اشتبكوا مع المشركين في صراع حربي أو جدلي ذكروا أن الله 
سينصرهم 
بإرسال 
خاتم النبيين الذي بشر به كتابهم ، والذي تتفق صفاته كل الاتفاق مع صفات محمد 
. ألا لعنة الله على أمثالهم من المعاندين الجاحدين .أهـ
3-تفسير سيد طنطاوي –رحمه الله-ومعنى الآيتين الكريمتين : ولما جاء إلى 
اليهود محمد ومعه القرآن الكريم وهو الكتاب الذي أوحاه الله إليه ، مصدقاً لما 
معهم 
من التوراة فيما يختص ببعثة النبي  ونعته ، وكانوا قبل ذلك يستنصرون به 
على أعدائهم ، لما جاءهم النبي المرتقب ومعه القرآن الكريم جحدوا نبوته ، و
كذبوا كتابه
{ فَلَعْنَةُ الله عَلَى الكافرين } . بئس الشيء الذي باعوا به أنفسهم . والحسد الذي 
خالط قلوبهم ، وكراهية لأن ينزل الله وحيه على محمد العربي   فباءوا بسبب هذا 
الخلق الذميم ، 
بغضب مترادف متكاثر من الله - تعالى - { وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ مُّهِينٌ } جزاء كفرهم 
وحسدهم .
والمراد بالكتاب في قوله تعالى { وَلَمَّا جَآءَهُمْ كِتَابٌ مِّنْ عِندِ الله مُصَدِّقٌ لِّمَا مَعَهُمْ } 
القرآن الكريم ، وفي تنكيره زيادة تعظيم وتشريف له ، وفي الأخبار عنه بأنه من عند الله ،
إشارة إلى أن ما يوحى به 

- سبحانه - جدير بأن يتلقى بالقبول وحسن الطاعة لأنه صادر من الحكيم الخبير ،
والذي مع اليهود هو التوراة ، ومعنى كون القرآن مصدقاً لها ، أنه يؤيدها ويوافقها في أصول الدين ، 
وفيما يختص ببعثة النبي  وصفته .
وفي وصف القرآن الكريم بأنه مصدق لما معهم ، زيادة تسجيل عليهم بالمذمة لأنهم 
لم يكفروا بشيء يخالف أصول كتابهم وإنما كفروا بالكتاب الذي يصدق كتابهم .
وقوله تعالى : { وَكَانُواْ مِن قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الذين كَفَرُواْ } .
بيان لحالتهم قبل البعثة المحمدية ، فإن اليهود كانوا عندما يحصل بينهم وبين 
أعدائهم نزاع ، يستنصرون عليهم بالنبي  قبل بعثته فيقولون 
:اللهم انصرنا عليهم بالنبي الذي نجد نعته في التوراة . أهـ

ثالثا: إن كتب السنة ،والسير ،والتاريخ هي من تذكر الأنساب والأحساب ، وقد جاء فيها 
  أن محمدًا من نسل إسماعيل.. وهذا أيضًا كاف جدًا ..المراجع 
كثيرة منها:
1- دلائل النبوة للبيهقي برقم: 88 عن محمد بن إسحاق ، قال : « محمد رسول الله  
ابن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن
كعب بن لؤي بن
غالب ب
ن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس 
بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان بن أدد بن المقوم بن ناحور بن تارح بن يعرب 
بن يشجب بن نابت بن إسماعيل بن إبراهيم بن آزر . 

وهو في التوراة : ابن تارخ بن ناحور بن أرغوى بن سارح بن فالخ بن عابر
بن شالخ 
بن أرفخشذ بن سام بن نوح بن لمك بن متوشلخ بن أخنوخ 
بن يرد بن مهلاييل بن قينان بن أنوش بن شيث بن آدم
أبو البشر صلوات الله عليه وعلى أنبياء الله الطيبين الأخيار وسلم ». أهـ

2-كنز العمال برقم 35512- عن ابن عباس قال سمعت رسول الله يقول: " أنا 
محمد بن عبد الله بن المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب
بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب
بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن
نزار بن معد بن عدنان بن أد بن أدد بن الهميسع بن يشحب بن بنت بن جميل 
بن قيدار بن إسماعيل بن إبراهيم بن تارح
بن ناحور بن 
اشوع بن ارعوش بن فالغ بن عابر وهو هود النبي ابن شالخ بن أرفخشد 
بن سام بن
نوح بن لمك بن متوشلخ بن أخنوخ وهو إدريس بن أزد بن قينان بن أنوش بن شيث
بن آدم. "
. ورواه الديلمي. أهـ

3-زاد الميعاد لابن القيم (ج 1 / ص70 ) :هو محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن 
هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب
بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة
بن خزيمة
بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان
إلى هاهنا معلوم الصحة متفق عليه بين النسابين ولا خلاف فيه البتة وما فوق عدنان 

مختلف فيه ولا خلاف بينهم أن
عدنان من ولد إسماعيل وإسماعيل : هو الذبيح على القول الصواب عند علماء 
الصحابة والتابعين ومن بعدهم. أهـ

رابعًا :إن الكتابَ المقدس يذكر لنا في سفرِ التكوين نبوءة عظيمة لإسماعيلَ ، 
ويذكُر أتباعه الذين هم أمة عظيمة على رأسهم محمد ،وبذلك 
يكون الكتاب المقدس هو الذي بشر بمحمد بأنه  يأتي من نسل إسماعيل....
 وذلك في الإصحاحِ 17 عدد 20 وَأَمَّا إِسْمَاعِيلُ فَقَدْ سَمِعْتُ لَكَ فِيهِ. 
هَا أَنَا أُبَارِكُهُ وَأُثْمِرُهُ وَأُكَثِّرُهُ كَثِيرًا جِدًّا. اِثْنَيْ عَشَرَ رَئِيسًا يَلِدُ، وَأَجْعَلُهُ أُمَّةً كَبِيرَةً.

وهذا هو قيدار من أبناء إسماعيل الذي من نسلِه محمد كما بينتُ سابقًا ،
جاء في سفر التكوين إصحاح 25 عدد13وَهذِهِ أَسْمَاءُ بَنِي إِسْمَاعِيلَ بِأَسْمَائِهِمْ 
حَسَبَ مَوَالِيدِهِمْ:
نَبَايُوتُ بِكْرُ إِسْمَاعِيلَ، وَقِيدَارُ، وَأَدَبْئِيلُ وَمِبْسَامُ 14وَمِشْمَاعُ وَدُومَةُ وَمَسَّا 15وَحَدَارُ وَتَيْمَا 
وَيَطُورُ وَنَافِيشُ وَقِدْمَةُ. لا تعليق !
من كتابات فضيلة الشيخ - أكرم حسن مرسي
من دعاه الجمعية الشرعية بالجيزة
 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

يشرفنى اضافة تعليقك على الموضوع سواء نقد او شكر