بعد ذلك نبحث عن :

الثلاثاء، ديسمبر 07، 2010

نبيٌّ يأمر بحبه أكثر من حب الإنسان لنفسه...!


               نبيٌّ يأمر بحبه أكثر من حب الإنسان لنفسه...!
الشيخ/ أكرم حسن مرسي
قالوا: أمر رسولُ الإسلام - من تلقاء نفسه - بحبِ الناسِ له أكثر من أنفسهم...فهل هكذا يكون
 الحب بالأمرِ والغصبِ أيها المسلمون....
جاء ذلك في صحيحِ البخاري برقم  14 عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ :" لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ
 إِلَيْهِ مِنْ وَالِدِهِ وَوَلَدِهِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ".

الرد على الشبهة

أولاً: إن الرد على هذه الشبهة يكون بطرح سؤالين:

السؤال الأول:لماذا  يجبُ على المسلمِ أن يحب محمدًا أكثر من نفسه ؟
الجواب: لأن المسلم لو أحب نفسه عن النبي فهذا حب للشهوات والملذات....ولولا محمد
 ما عرفنا الله ودينه ...
السؤال الثاني: هل هذا الأمر خاص بالنبيِّ  فقط؟
الجواب: ليس خاصًا بالنبيِّ بل نحبُ موسى وعيسى أكثر من أنفسنا ولكن خص النبيّ لأمنه
مبلغ هذه الأمة....
ثم إننا نحب الصحابة أكثر من أنفسنا ،مثل أبي بكر ،وعمر...

ثم إننا نجد من يحب الأنداد كحب اللهI -ولا حول ولا قوة إلا بالله- كما قال I : ]وَمِنَ النَّاسِ
 مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا
 إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا وَأَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعَذَابِ (165) [ (البقرة)
ثم إن  هذه المحبة جبلية ، وشرعية ؛محبة فرضية (مكتسبة) هذا حب مكتسب تكليفي كي
 يصل بالناس إلى مراضاة الربI... وما قاله النبيُّ  كان بوحي من اللهI لا من تلقاء نفسه
 كم يزعم المعترضون ....


ثانيًا:إن محمدًا  هو من كان يأمر أصحابَه بعدم المبالغة والإطراء فيه r ....جاء ذلك في
 عدة مواضع منها :
أولاً: سنن الدارمي برقم 2840  أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ حَدَّثَنَا مَالِكٌ عَنِ الزُّهْرِىِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنِ
 ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ :« لاَ تُطْرُونِى كَمَا تُطْرِى النَّصَارَى عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ ، وَلَكِنْ
 قُولُوا عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ ».
 قال حسين سليم أسد : إسناده صحيح
ثانيًا:سنن ابن ماجة برقم 3303  عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ قَالَ أَتَى النَّبِيَّ رَجُلٌ فَكَلَّمَهُ فَجَعَلَ تُرْعَدُ
فَرَائِصُهُ ،فَقَالَ لَهُ :" هَوِّنْ عَلَيْكَ فَإِنِّي لَسْتُ بِمَلِكٍ ؛إِنَّمَا أَنَا ابْنُ امْرَأَةٍ تَأْكُلُ الْقَدِيدَ ".
تحقيق الألباني: ( صحيح ) انظر حديث رقم : 7052 في صحيح الجامع .

ثالثًا: إن الأناجيلَ ذكرت أن يسوعَ المسيح أمر ببغضِ الأب ،والأم ، والمرأة، والولد، الإخوة،
 والأخوات ...لكي يحبونه فقط ويصبحوا له تلاميذ ... وذلك في إنجيل لوقا إصحاح 14 عدد
25وَكَانَ جُمُوعٌ كَثِيرَةٌ سَائِرِينَ مَعَهُ، فَالْتَفَتَ وَقَالَ لَهُمْ: 26«إِنْ كَانَ أَحَدٌ يَأْتِي إِلَيَّ وَلاَ يُبْغِضُ أَبَاهُ
 وَأُمَّهُ وَامْرَأَتَهُ وَأَوْلاَدَهُ وَإِخْوَتَهُ وَأَخَوَاتِهِ، حَتَّى نَفْسَهُ أَيْضًا، فَلاَ يَقْدِرُ أَنْ يَكُونَ لِي تِلْمِيذًا.
ويذكر انجيلُ متى أن من يحب الأب ، والأم.... أكثر من يسوع فلا يستحق محبة  يسوع له
...وذلك في الإصحاح العاشر عدد37مَنْ أَحَبَّ أَبًا أَوْ أُمًّا أَكْثَرَ مِنِّي فَلاَ يَسْتَحِقُّنِي، وَمَنْ أَحَبَّ
 ابْنًا أَوِ ابْنَةً أَكْثَرَ مِنِّي فَلاَ يَسْتَحِقُّنِي.

ويبقى السؤال الذي يطرح نفسه هو :لماذا الاعتراض على أمر مقدس جاء على لسان
-ربهم يسوع- ،أم أن الاعتراض سببه أن محمدًا سول الله هو الذي قال...؟!
من كتابات فضيلة الشيخ - أكرم حسن مرسي
من دعاه الجمعية الشرعية بالجيزة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

يشرفنى اضافة تعليقك على الموضوع سواء نقد او شكر