بعد ذلك نبحث عن :

الجمعة، ديسمبر 10، 2010

رد شبهة نبي يقول عن زوجته-عائشة- حميراء أي: حمارة

 الشيخ/ أكرم حسن مرسي

رد شبهة  نبي يقول عن زوجته-عائشة- حميراء أي: حمارة:


من الشبهاتِ التي لا زون لها ،والتي تدل على جهلِ مثيريها أنهم قالوا :إن رسولَ الإسلام قال عن زوجته عائشة لأصحابِه : إنها حمارة صغير... وأوصاهم أن يأخذوا العلم منها ... فقال : " خذوا شطر دينكم عن هذه الحميراء يعني عائشة "
الرد على الشبهة

أولاً:كما قلتُ إن الشبهةَ لا وزن لها ،ولا قيمة لها ؛لأنها تدل على جهل أصحابها بالإسناد وباللغة .....وتدل على الكذب والتدليس ....وسوء الخلق مع أنبياءِ الله....

كلُّ ذلك لأن الحديثَ موضوع لا يصح بأي حالٍ من الأحوال ،ولأن كلمة الحميراء لا تعني حمارة صغيرة كما زعموا للاتي:


أولاً :إن الحديث لا يصح فهو موضوعٌ على نبيِّنا r .....يدلل على ذلك ما يلي:

1-قال الشيخ الألباني- رحمه اللهُ- في إرواء الغليل : موضوع مكذوب على رسول الله r... حديث موضوع انظر " المنار المنيف " للعلامة ابن القيم. أهـ


2- قال ابنُ القيم - رحمه اللهُ- : وكل حديث فيه " يا حميراء " أو ذكر الحميراء فهو كذب مختلق مثل : يا حميراء لا تأكلي الطين فإنه يورث كذا وكذا، وحديث : ( خذوا شطر دينكم عن الحميراء ) المنار المنيف /60 ونقله العجلوني في كشف الخفاء 1/450. أهـ


3- قال الذهبي - رحمه اللهُ- :"وقد قيل : إن كل حديث فيه يا حميراء لم يصح" سير أعلام النبلاء 2/167 .أهـ


4- قال ابنُ كثير - رحمه اللهُ-: وأما الحديث الثاني وهو: ( خذوا شطر دينكم عن الحميراء ) فهو حديث غريب جدا بل هو منكر سألت عنه شيخنا الحافظ أبا الحجاج المزي وقال : لم أقف له على سند إلى الآن . وقال شيخنا أبو عبد الله الذهبي : هو من الأحاديث الواهية التي لا يعرف لها إسناد ) تحفة الطالب /170. أهـ


5- الحافظ ابن حجر- رحمه اللهُ-: لا أعرف له إسنادا ولا رأيته في شيء من كتب الحديث إلا في النهاية لابن الأثير ذكره في مادة ح م ر ولم يذكر من خرجه ورأيته في الفردوس بغير لفظه وذكره عن أنس بغير إسناد بلفظ خذوا ثلث دينكم من بيت الحميراء " كشف الخفاء 1/450. أهـ


وقال - رحمه اللهُ-: " وفي رواية النسائي من طريق أبي سلمة عنها دخل الحبشة يلعبون فقال لي النبي r: ( يا حميراء أتحبين أن تنظري إليهم ) فقلت : نعم . إسناده صحيح ولم أر في حديث صحيح ذكر الحميراء إلا في هذا " فتح الباري 2/444 . أهـ


6- قال المزي - رحمه اللهُ- :" وكل حديث فيه يا حميراء فهو موضوع إلا حديثا عند النسائي " المصنوع /212. أهـ


7- قال صاحب تحفة الأحوذي- رحمه اللهُ- (ج9 /ص 326 ) وَأَمَّا حَدِيثُ : " خُذُوا شَطْرَ دِينِكُمْ عَنْ الْحُمَيْرَاءِ " يَعْنِي عَائِشَةَ ، فَقَالَ الْحَافِظُ اِبْنُ حَجَرٍ الْعَسْقَلَانِيُّ : لَا أَعْرِفُ لَهُ إِسْنَادًا ، وَلَا رِوَايَةً فِي شَيْءٍ مِنْ كُتُبِ الْحَدِيثِ إِلَّا فِي النِّهَايَةِ لِابْنِ الْأَثِيرِ ، وَلَمْ يَذْكُرْ مَنْ خَرَّجَهُ ، وَذَكَرَ الْحَافِظُ عِمَادُ الدِّينِ بْنُ كَثِيرٍ : أَنَّهُ سَأَلَ الْمَزِّيَّ وَالذَّهَبِيَّ عَنْهُ فَلَمْ يَعْرِفَاهُ ، وَقَالَ السَّخَاوِيُّ : ذَكَرَهُ فِي الْفِرْدَوْسِ بِغَيْرِ إِسْنَادٍ ، وَبِغَيْرِ هَذَا اللَّفْظِ وَلَفْظُهُ " خُذُوا ثُلُثَ دِينِكُمْ مِنْ بَيْتِ الْحُمَيْرَاءِ " ، وَبَيَّضَ لَهُ صَاحِبُ مُسْنَدِ الْفِرْدَوْسِ ، وَلَمْ يُخْرِجْ لَهُ إِسْنَادًا . وَقَالَ السُّيُوطِيُّ : لَمْ أَقِفْ عَلَيْهِ كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ . أهـ


ثانيًا: إن معنى كلمة حميراء ليست سبًا أو كلمة قبيحة ؛وإنما معناها البيضاء التي تميل إلى حمرة هكذا فهم علماءُ المسلمين بخلاف فهم المعترضين.... فالحميراء تصغير حمراء بمعنى بيضاء اللون مشرب بياضها بحمرة، والعرب تسمي الرجل الأبيض: أحمر والمرأة حمراء.،وإما تصغير حمار فهو على وزن فعال وفعال تصغر على فعيل وعليه فإن حمار تصغر على حمير هذا إن كان المراد بها مذكر أما إن أريد بها مؤنث فتصغر على حُميرة.. يدلل على ذلك ما جاء في الآتي:

1- آداب الزفاف للشيخ الألباني قال: عن عائشة -رضي الله عنها- قالت: ( دعاني رسول الله r [ والحبشة يلعبون بحرابهم في المسجد ] [ في يوم عيد ] فقال لي : [ يا حميراء ( 1 ) أتحبين أن تنظري إليهم ؟ فقلت : نعم ] ( 2 ) 

( 1 ) تصغير الحمراء يريد البياض كذا في " النهاية " 

( 2 ) هذه الزيادة رواها النسائي في " عشرة النساء " وقال الحافظ في " الفتح " : 

" إسناده صحيح ولم أر في حديث صحيح ذكر الحميراء إلا في هذا " أهـ 

2- لسان العرب( ج 4 ص211 ): اسم يطلق على المرأة شديدة البياض ،وذلك لأن بياضها يختلط بحمرة خفيفة في وجهها. أهـ

3- النهاية في غريب الأثر( ج ا ص 438 ): الحميراء:البيضاء. أهـ

4- تاج العروس( ج 11 ص 73): حميراء تصغير حمراء أي: البيضاء. أهـ


ويبقى سؤال يطرح نفسه لمن له عقل هو: هل لقب ألحماره ينطبق على من يُطلب منه العلم ؟! 


ثانيًا : إن المرأة في الكتاب المقدس مشبهة بالحيوانات ؛مشبهة بالحمار ، البهيمة ،الكلب الأجرب...يدلل على ذلك ما جاء في الآتي:

1-سفرِ أيوب إصحاح 11 عدد12 أَمَّا الرَّجُلُ فَفَارِغٌ عَدِيمُ الْفَهْمِ، وَكَجَحْشِ الْفَرَا يُولَدُ الإِنْسَانُ.

والإنسان كلمة تطلق على الذكرِ والأثنى ؛فلا يوجد في اللغة العربية لفظة (إنسانة) قط ،والإنسان مشبهة بالجحش وهو الحمار الصغير ؛إذن المرأة بحسب الكتاب المقدس حُميرة حمارة صغيره ...!

2- سفر الجامعة في الإصحاح 3 عدد 18قُلْتُ فِي قَلْبِي: «مِنْ جِهَةِ أُمُورِ بَنِي الْبَشَرِ، إِنَّ اللهَ يَمْتَحِنُهُمْ لِيُرِيَهُمْ أَنَّهُ كَمَا الْبَهِيمَةِ هكَذَا هُمْ». 19لأَنَّ مَا يَحْدُثُ لِبَنِي الْبَشَرِ يَحْدُثُ لِلْبَهِيمَةِ، وَحَادِثَةٌ وَاحِدَةٌ لَهُمْ. مَوْتُ هذَا كَمَوْتِ ذَاكَ، وَنَسَمَةٌ وَاحِدَةٌ لِلْكُلِّ. فَلَيْسَ لِلإِنْسَانِ مَزِيَّةٌ عَلَى الْبَهِيمَةِ، لأَنَّ كِلَيْهِمَا بَاطِلٌ. 20يَذْهَبُ كِلاَهُمَا إِلَى مَكَانٍ وَاحِدٍ. كَانَ كِلاَهُمَا مِنَ التُّرَابِ، وَإِلَى التُّرَابِ يَعُودُ كِلاَهُمَا.

نلاحظ من النصِ أن الإنسانَ ليس له مَزِيَّةٌ عَلَى الْبَهِيمَةِ ؛ فالإنسانُ كالبهيمةِ في الكتابِ المقدس ؛إذن المرأة بهيمة الكتابِ المقدس بحسب ....!

3- في سفر الآويِّين إصحاح 15 عدد 25«وَإِذَا كَانَتِ امْرَأَةٌ يَسِيلُ سَيْلُ دَمِهَا أَيَّامًا كَثِيرَةً فِي غَيْرِ وَقْتِ طَمْثِهَا، أَوْ إِذَا سَالَ بَعْدَ طَمْثِهَا، فَتَكُونُ كُلَّ أَيَّامِ سَيَلاَنِ نَجَاسَتِهَا كَمَا فِي أَيَّامِ طَمْثِهَا. إِنَّهَا نَجِسَةٌ. 26كُلُّ فِرَاشٍ تَضْطَجِعُ عَلَيْهِ كُلَّ أَيَّامِ سَيْلِهَا يَكُونُ لَهَا كَفِرَاشِ طَمْثِهَا. وَكُلُّ الأَمْتِعَةِ الَّتِي تَجْلِسُ عَلَيْهَا تَكُونُ نَجِسَةً كَنَجَاسَةِ طَمْثِهَا. 27وَكُلُّ مَنْ مَسَّهُنَّ يَكُونُ نَجِسًا، فَيَغْسِلُ ثِيَابَهُ وَيَسْتَحِمُّ بِمَاءٍ، وَيَكُونُ نَجِسًا إِلَى الْمَسَاءِ.

قلتُ :هكذا يعامل الكلب الأجرب كالمرأةِ تمامًا في الكتابِ المقدس... !

4- سفر القضاة إصحاح 14 عدد 18فَقَالَ لَهُ رِجَالُ الْمَدِينَةِ فِي الْيَوْمِ السَّابعِ قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ: «أَيُّ شَيْءٍ أَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ، وَمَا أَجْفَى مِنَ الأَسَدِ؟» فَقَالَ لَهُمْ: «لَوْ لَمْشعَلَى عِجْلَتِي، لَمَا وَجَدْتُمْ أُحْجِيَّتِي».

الملاحظ أن المرأةَ في الكتابِ المقدس يطلق عليها عجلة.... !

ويبقى السؤال الذي يطرح نفسه هو: ما هو رد المعترضين على هذه النصوص التي يؤمنون بها....؟!
من كتابات فضيلة الشيخ - أكرم حسن مرسي
                       من دعاه الجمعية الشرعية بالجيزة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

يشرفنى اضافة تعليقك على الموضوع سواء نقد او شكر