بعد ذلك نبحث عن :

الثلاثاء، نوفمبر 02، 2010

نياحة الأنبا شنودة الثالث _محمود القاعود

 نياحة الأنبا شنودة الثالث:

البداية .. خبر تبثه وكالات الأنباء ..

أُعلن اليوم  فى بطريركية الأقباط الأرثوذكسبالعباسية عن نياحة الأنبا شنودة الثالث بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقصية والمولود سنة  1923م  ، وكان البابا شنودة قد شغل الكرسى البابوى منذ العام 1971م وقام الرئيس السادات بعزله من منصبه ووضعه رهن الإقامة الجبرية فى دير وادى النطرون فى العام 1981 ، إلا أن الرئيسمبارك أصدر قرارا فى العام 1985م بإعادة شنودة لمنصبه مرة أخرى وقد شهد عصره فتن طائفية عديدة ..
موقع اليوم السابع يتحول من اللون الأحمر إلى اللون الأسود .. ويضع صورة كبيرة لـ شنودة أعلى الموقع ..
خالد صلاح يكتب : مات إلهى ..
سعيد شعيب : من نعبد بعدك ..
محمد بركة : الرب  شنودة لا يموت ..
باقى الشلة والخصيان والخدم والجوارى : البابا شنودة مات من أجلنا ..
تظل اليوم السابع على مدار شهر تصدر باللون الأسود حدادا على هُبل القرن الواحد والعشرين .. وتظل فى نشر البذاءات والسفالات الموجهة للإسلام والرسول الأعظم صلى الله عليه وسلم ، وتظل أخبارها العاجلة تتحدث عن وفاة شنودة ومعجزاته المزعومة ، وكيف أنه قام من الموت وطار فى السماء ! ثم تصدر ثلاثة أعداد أسبوعية متتالية جميعها تمجيداً وتقديساً لـ هُبل ..
الدستور .. صفحتها الأولى سوداء ، ويتوسطها  صورة كبيرة لـ شنودة.. إبراهيم عيسى يكتب : العظيم فى البطاركة .. ومات حبيب المسيح ..
عبدة شنودة فى الدستور يكتبون الأعمدة التى تؤله شنودة … ويصدر عدد الدستور الأسبوعى من الصفحة الأولى وحتى الصفحة الأخيرة عنشنودة ومآثره التى يؤمنون بها ..
المصرى اليوم .. صفحتها الأولى سوداء ، يتوسطها صورة كبيرة لـ شنودة.. مجدى الجلاد يكتب : خليفة مارى مرقص لا يموت ..
نجاد البرعى : عبدتك حيا وسأعبدك ميتا ..
نبيل شرف الدين : إلهى قام من الأموات ..
يحيى الجمل ونوال السعداوى وإقبال بركة وحمدى رزق وفاطمة ناعوت وخالد منتصر وسيد القمنى وطارق حجى و وحيد حامد وسحر الجعارة  يطالبون بحرية عبادة شنودة .. وإثبات الديانة " الشنودية " فى بطاقات الهوية ..
رفعت السعيد يدعو لتغيير اسم محافظة " أسيوط " وتحويله إلى " محافظة قداسة البابا شنودة الثالث " .. الأهالى تخصص ثلاثة أعداد أسبوعية للحديث عن " ألوهية شنودة " ..
مجلة " روز اليوسف " غلافها أسود يحمل صورة كبيرة لـ شنودة ..عبدالله كمال يكتب معلقة تأليه وتقديس لـ شنودة ويسب الحجاب والنقاب ويطعن فى السنة النبوية  ويدعو لغلق الفضائيات الإسلامية .. يفعل مثله كرم جبر ..
الصحف القومية نصفها الأعلى يحمل صورة لـ شنودة .. وبالأسود يُكتب: رحيل بابا العرب ..
منى الشاذلى ترتدى بدلة سوداء وكرافتة سوداء ، وتقلل من " البوهية " الحمراء التى تدلقها فوق وجهها .. تخرج فى " العاشرة مساء " تتهته وتتشنج و " تتشحتف " ويأخذها النشيج الذى بدوره يدفعها أن تطلم خديها وتصرخ بهيستريا " محدش يقول إن البابا مات  " ..
معتز الدمرداش يشق قميصه ويكفكف دموعه التى تبكى دولارات "صاحب القداسة " ، ويدخل فى وصلة تأليه وتقديس لـ شنودة ..
ريهام السهلى زميلة معتز .. تصاب بإغماء ويتم إحضار الإسعاف على الهواء مباشرة ..
عمرو أديب يرابط فى الكنيسة .. أقسم أن يعتزل الحياة والناس و القاهرة اليوم ..
رولا خرسا تعتزل الإعلام ..
هناء سمرى تمزق شعرها بمجرد ظهورها فى " 48 ساعة " بينما سيد علىيضرب بيده فوق رأسه ..
قنوات الحياة ودريم 1 ودريم 2 والمحور ومودرن سبورت يشتركون فى البث لإذاعة مراسم دفن هُبل الكنيسة الأرثوذكسية .. ضيوف البث المشترك يرفعون شنودة إلى درجة الإله .. آخرون يهاجمون النقاب والوهابية ويدعون لإلغاء المادة الثانية من الدستور ..
شجيع السيما نجيب جبرائيل يطالب بإطلاق اسم " شنودة الثالث " على ميدان رمسيس ، وإقامة تمثال لـ " صاحب القداسة " فى " التحرير " !
طوال شهر كامل ستكون جميع المقالات فى المصرى اليوم والدستور واليوم السابع عن وفاة إله الأرثوذكس وأثر ذلك على الكرة الأرضية ..
خفافيش الكنيسة تسحب السنج والسيوف والهراوات وتشج رأسها  ووجهها  .. حفلات تطبير ومواكب لطميات ..
نقابة الصحافيين تعقد عشرات الندوات عن " مآثر " صاحب " القداسة " .. صبيان ساويرس يقترحون تدريس  مادة بعنوان " قداسة البابا شنودة الثالث " لطلاب الثانوية العامة .. من ينجح فى هذه المادة يدخل كلية الطب !
ليلى تكلا تدعو لحذف آيات قرآنية كريمة بمناسبة رحيل بابا العرب الذى ظل طوال حياته يسعى لتحقيق هذا الحلم ..
أنيس منصور يكتب عن ذكرياته مع " صاحب القداسة " ..  الواد سيد الشغال  الشهير بـ عادل إمام – يُقرر  عمل فيلم عن قصة حياة "قداسة البابا " .. قصة وسيناريو وحوار " وحيد حامد " ..
مجدى الجلاد وإبراهيم عيسى وخالد صلاح يقترحون نقل مقبرة شنودة الثالث إلى جوار أهرامات الجيزة  ، وبناء هرم رابع فوقها ..
عادل حمودة يطالب بعمل " دولة قبطية " تكريما لـ " قداسة البابا " ..
وائل الإبراشى يذهب إلى أسيوط حيث ولد شنودة ، ليسجل سلسلة حلقات عن " كفاح قداسة البابا " ..
الأب يوتا مرقص عزيز يدعو لطرد المسلمين من مصر ويعد بتأليف رواية جديدة تسب الإسلام  ..
متياس نصر منقريوس يخرج بمليشياته المسلحة إلى الشوارع ليضرب من يقابله ..
الجزيرة الوثائقية تعيد بث فيلم شنودة الثالث … قناة " العربية " تقرر إنتاج مسلسل بعنوان " حياة بابا العرب " وتبثه فى شهر رمضان ..
مجلس الشعب يكيل المديح لـ شنودة ، ومثله يفعل مجلس الشورى ..
الساحر مكارى يونان يدعى أنه أقام شنودة من الأموات باسم يسوع الناصرى
الأنبا بيشوى يحتل الكاتدرائية هو وأتباعه وينصب نفسه بطريركا للأقباط الأرثوذكس ..
عبدالمسيح بسيط يطالب الحكومة ببث حلقات الشاذ جنسيا زكريا بطرسفى التلفزيون المصرى ، لتفعيل المواطنة ..
أقباط المهجر يطالبون باستنساخ شنودة مثلما تم استنساخ النعجة " دوللى" ..
محمد حسنين هيكل يخصص حلقة فى فضائية " الجزيرة " عن شنودة الثالث، واحتمالية مجئ " شنودة الرابع " ..
قناة Otv   و On tv  فى سواد قاتم طوال شهر ..
فضائيات الغناء  والرقص ، تبث تراتيل وترانيم ..
البرادعى يشارك فى تشييع شنودة الثالث ويصفه بأنه كان " بابا وماما " ..
صلاح عيسى يسب  جماعة الإخوان فى عزاء شنودة ..
عبدالمنعم سعيد يطالب بإقرار قانون دور العبادة الموحد وتحويل مقبرةشنودة إلى كاتدرائية كبيرة ..
محمد الباز يطالب بجعل عيد ميلاد " صاحب القداسة " إجازة رسمية تتعطل فيها جميع المصالح الحكومية ..
عمرو عبدالسميع يظهر فى برنامج  " حالة حوار " وهو يعلق المحلول فى ذراعه .. يسب الإسلام ويشنع على المحجبات .. يشترك فى الهجوم جابر عصفور و عبدالرحيم على والمفكر الإسلامى المستنير ! عبدالفتاح عساكرو طارق حسن و مكرم محمد أحمد  و فريدة الشوباشى .. وجميعهم لا يصدقون أن شنودة الثالث مات وقُبر ..
حمدى زقزوق وزير الأوقاف يقرر إصدار عدة كتب تخليداً " للفقيد الوطنى صاحب الكاريزما " ..
الدولة تعلن الحداد الرسمى لمدة ثلاثة أيام ..
التلفزيون المصرى يذيع أغنية " أبويا حبيبى البابا شنودة " كل بضعة دقائق ..
باختصار شديد هذا ما سيحدث بعد نفوق شنودة الثالث بمشيئة الله تعالى..
لا أدعى علم الغيب  ولا قراءة الفنجان .. ولا قراءة الكف .. لكنه تنبؤ نتيجة خبرة بما صدر ويصدر من رد فعل عن عبدة شنودة وغلمان وجوارىساويرس ..
تنبؤ بما سيفعله أيتام وأرامل شنودة الثالث .. تنبؤ بما سيحدث بعد نفوقالمسيخ الدجال الذى جعلوه إلها وعبدوه من دون الله رب العالمين .. 
_المصدر: المرصد الاسلامى للمقاومة التنصير


الجامعة .. والمستقبل


د . حلمي محمد القاعود   |  02-11-2010 23:46 

لم أر نظاما في العالم يحرص أن يزيد عدد خصومه وأعدائه مع مطلع كل صباح ؛ إلا النظام المصري العتيد .. ! فهو حريص على أن يضيف إلى مشكلاته المتراكمة مزيدا من المشكلات ، ويحول المشكلات البسيطة إلى مشكلات كبيرة ، وفي الوقت ذاته يصر أن يظهر بمظهر الكاره لشعبه ، المحتقر له ، الذي لا يعبأ به ، بل لا يجد غضاضة في المنّ عليه كلما لاح له أن يزيد من كراهيته واحتقاره !

آية ذلك أنه فضّل التعامل مع الشعب المصري على أنه قاصر جاهل لا يعرف مصلحته ولا مستقبله ، ولذا أقحم الأمن في كل صغيرة وكبيرة في شئون المجتمع . ولم يتورّع من وضعوه رئيسا للحكومة أن يقول ذات يوم : إن الشعب المصري قاصر عن التعامل مع الديمقراطية ، وأن مصر علمانية ، وأن مشكلات الغذاء من لحوم وخضراوات وأزمة الطماطم ونحوها لا تستحق منه الاهتمام ، لأنها مشكلات لا تليق بالوزراء والعظماء !

في الفترة الماضية صدرت أحكام قضائية لصالح الشعب المصري البائس منها ما يتعلق بتصدير الغاز إلى الكيان النازي اليهودي الغاصب في فلسطين المحتلة ، وقضية مدينتي التي منحت أرضها بمبالغ تافهة لمن استثمروها وكسبوا منها المليارات ، وقضية تحديد الحد الأدنى للأجور ، وقضية الحرس الجامعي وطرده من الجامعة حفاظا على استقلالها .. وتواجه الحكومة هذه الأحكام بأسلوب عجيب يؤكد كراهيتها للشعب واحتقارها له ، ووصايتها عليه بدلا من أن تكون خادمة له ، منفذة لإرادته ، حريصة على ثروته وحقوقه وكرامته .

فقد استشكلت على هذه الأحكام أو طعنت فيها أو فكرت في كيفية الالتفاف عليها وإفراغها من مضمونها ، إصرارا على موقفها من الشعب البائس ، بوصفها ترى الصواب المطلق والحق المطلق ، ولو صدرت أحكام القضاء تؤيد الشعب وتقف إلى جانبه .. ولعل اهتمامها بتفويض الأمن في حل معضلاتها بكل مرافق الدولة ومؤسساتها ، ومنحه كل الإمكانات والاستثناءات والوسائل التي تقهر الشعب ، وترغمه على الصمت والقبول برأيها ؛ يفسر نزعتها الشريرة في تحقير الشعب وإهانته .

لا أفهم أن يصدر القضاء الإداري في مستواه الأعلى حكما نهائيا باتا بطرد الحرس الجامعي من المدرجات والمكاتب ومباني الجامعة ، وتصر الحكومة أن تبحث عن بدائل للحكم الذي هو عنوان الحقيقة ، من قبيل الطعن أمام المحكمة الدستورية العليا ، أو ارتداء الحرس زيا مدنيا بدلا من الكاكي ، أو المرابطة باللوريات والمدرعات حول المباني الجامعية وبالقرب من أبوابها !

هل الطلاب والأساتذة أعداؤكم أيها الحكام ؟ هل هم أشد خطرا من العدو النازي اليهودي الغاصب الذي يفرض إرادته عليكم ويخضعكم لإرادته ؟ هل الجامعة جيوش مدربة ومسلحة توشك أن تغير عليكم وتحتل أرضكم ودياركم ؟ الجامعة وكلياتها مجرد مدارس مثل آلاف المدارس الثانوية المنتشرة في أرجاء البلاد ، ولا يوجد فيها حرس جامعي أو غير جامعي !

إن جامعات العالم التي زرتها ، والكليات التي دعيت إليها ، حتى تلك التي توجد في أعتى الديكتاتوريات ، لا يوجد بها عسكري واحد ، ولا حارس من خارجها . هناك بوابة للاستقبال بها موظف مدني واحد يرشد الزوار – وليس الطلاب أو الأساتذة أو الموظفين أو العمال – إلى المكان الذي يريدون الذهاب إليه داخل الجامعة أو الكلية .

أما عندنا فالسيد العقيد أو السيد النقيب يتربع داخل أفخم غرفة في الجامعة أو الكلية ، وتحت يديه أكثر من هاتف ، وأكثر من عامل ، ناهيك عن العصافير من الطلاب والأساتذة والموظفين الذين يتقاطرون عليه على امتداد النهار لتقديم التقارير الشفوية أو التحريرية حول العناصر التي يشتم منها أدني معارضة للنظام ، وتتجلى عبقرية سيادته البوليسية عند اختيار العمداء أو الوكلاء أو رؤساء الجامعات أو نوابهم ، أو ترشح الطلاب لانتخابات الاتحاد أو إجراء هذه الانتخابات أو إقامة الندوات ، أو غير ذلك من أمور تخص العملية التعليمية ، أو الإدارية !

ثم انظر ما يجري على بوابات الجامعة والكليات ، وما يحدث عندها من انتهاكات لن يكون آخرها ما جرى لفتاة الأزهر بالزقازيق التي ضُربت و أهينت وحرمت من الإسعاف ، وصوّر المشهد الإجرامي ونقلته الشاشات الفضائية ، ثم وجدت الجريمة من يدافع عنها من الأبواق المأجورة والأساتذة العملاء !

المسألة ليست حماية المباني أو حتى حماية الطلاب كما يدعي المرتزقة من كتاب لاظوغلي أو خدام النظام وكل نظام .. المسألة إدارة التعليم بالطريقة البوليسية التي لا علاقة لها بالعلم أو البحث أو طرق التفكير أو الحوار العلمي والفكري .. وهو ما جعل الجامعة المصرية على مدى ثلاثين عاما تهبط إلى أحط دركات الانهيار العلمي ، منذ أعلن الجلاد إياه عن إنشاء الحرس الجامعي !

هل أجهزة الأمن مشغولة حقا بأمن المجتمع والناس ؟ لو كان ذلك صحيحا ما فقد الوطن في العام الماضي وحده – على سبيل المثال - أكثر من سبعة آلاف قتيل في حوادث الطرق وحدها ، ناهيك عن الجرحى والذين صاروا معوقين بسبب حوادث المقطورات والتريلات .. هل يمكن لأجهزة الأمن أن تخضع أصحاب المقطورات والتريلات للقانون ؟ إنهم يتحدون أجهزة الأمن علنا ! ولكن أجهزة الأمن لا تتحداهم ـ بل تتودد إليهم وترجوهم ، لدرجة أن يعلن رئيس الدولة للمعنيين أنه لن يقبل تمديد المهلة المعطاة لأصحاب المقطورات عام 2012 !

إن الجامعة محراب مقدس مثل المساجد تماما لا يجوز لأحد أن يستبيحها أو يقترب منها إلا زائرا أو متعلما أو باحثا ، أما أن تكون ميدانا لتصفية حسابات بين النظام الحكم وخصومه ، فهذا هو الشذوذ الذي لا يمكن لأحد من الأسوياء أن يقبله أو يرضى به ، بل إن جامعات العدو في فلسطين المحتلة التي تفوقت على جامعاتنا بمراحل شاسعة ، لا يتحكم فيها جهاز الأمن أو الجيش أو الموساد نفسه .

إن تأمين النظام يجب أن يأتي من النظام نفسه ، وذلك بإقامته على أسس طبيعية تجعل المواطن قبل الجندي يخاف عليه ويحميه ، ويتحقق ذلك عندما يكون النظام خادما لشعبه وليس مسترقا أو مستعبدا لأفراده ، أو معتمدا على القبضة الفولاذية في قهره وإخضاعه . وأمامكم الدنيا كلها وانظروا ماذا يجري فيها بين الحكام والمحكومين لتروا أن النظام القائم على خدمة الناس يحميه الناس أجمعين حتى من يعارضونه . ولكن النظام الآخر يهرب منه أنصاره قبل خصومه عندما يجدون سفينته توشك على الغرق !

إن الجامعة هي المستقبل في البلاد الطبيعية ، وهي الأمل الذي تعقد عليه الشعوب الحية مصيرها ، وهي بعد ذلك منجم الإبداع لحل المشكلات وتذليل العقبات . ولكن بشرط أن تتمكن من ذلك ، فتوضع لها الإمكانات التي تحركها وتنشطها ، وتجعلها في حالة اليقظة الدائمة .

كيف تنشط جامعة أو تبدع وأستاذها قد صار في قاع المجتمع ؟ مرتبه الأصلي وفقا لقانون الجامعات رقم 49 لسنة 1972 هو 117 جنيها مصريا لا غير ؟ وكيف تنشط جامعة يتحكم في تعيين رئيسها وعمدائها والوظائف الأخرى مخبر أمي أو ضابط شاب تأتيه تقارير مزيفة وغير حقيقية ؟ وكيف تنشط جامعة وأساتذتها يعانون التمييز فيما بينهم ؛ هذا أستاذ عامل ، وذاك أستاذ متفرغ ، وذا أستاذ غير متفرغ ؟ كيف تنشط جامعة وعضو هيئة التدريس الشاب يتحكم في أستاذه العجوز ؟ كيف تنشط جامعة وميزانية البحث العلمي فيها أقل مما يصرف على مهرجان من مهارج الإسفاف والابتذال التي توصف بالفنية ؟ كيف .. كيف .. تظل الأسئلة تتلاحق لتشير إلى خلل كبير في احتقار السلطة وازدرائها للعلم والعلماء وتفضيلها لمن يسمون الفنانين ولاعبي الكرة ؟ ولا تكتفي بذلك بل تفرض عليهما قمعا شرسا يتمثل في القهر البوليسي والأمني ؟ 

إن إفساد الجامعة حدث بسبب التدخل الأمني ، وتخلفها المريع جاء نتيجة لاحتقار السلطة للعلم والعلماء ، وهو ما يشير إلى طبيعة المستقبل المظلم الذي تنتظره البلاد ويترقبه العباد . فهل من رجل رشيد يعيد الأمور إلى نصابها ، ولا يقطع ألسنة الطلاب والأساتذة الذين لا يعجبونه ؟ نتمنى .. والأماني سراب !! 

هامش :

* إرسال أمين من رئاسة الجمهورية لزيارة الفريق سعد الدين الشاذلي القائد الميداني لحرب رمضان خطوة على طريق رد الاعتبار لقائد فذّ ، انبهر العالم بتخطيطه وذكائه في مواجهة العدو البشع . نأمل أن تتلوها خطوات لتكريمه رسميا فهذا يضيف للنظام ولا يخصم منه .

* محافظة السويس تجاهلت قائد المقاومة الشعبية في حرب رمضان الشيخ حافظ سلامة . هذا لن يقلل من قدره ، بقدر ما يقلل من قدر من لا يحسنون التقدير !

* سأعود بمشيئة الله لملف التمرد الطائفي في الأسبوع القادم ، لو كان في العمر بقية .
_المصدر :جريدة المصريون

تقرير أمريكي : الأقباط في مصر أربعة ونصف مليون نسمة فقط 5.4%

الخميس، 8 أكتوبر 2009

كشف تقرير صادر عن منتدى أبحاث أمريكى مرموق، أن المسلمين فى مصر يشكلون الآن حوالى 95 بالمائة من سكان مصر، وأن الأقليات الدينية مجتمعة لا تتجاوز نسبتها 6% من الشعب المصرى.

وقدّر التقرير الصادر عن منتدى بيو للدين والحياة العامة، التابع لمركز بيو الأمريكى للأبحاث، قدر عدد المسلمين فى مصر بحوالى 78.5 مليون شخص، موضحا أنهم يشكلون 94.6% من إجمالى الشعب المصرى، وأن ما يسمى بالأقليات الدينية تشكل 5.4% فقط من الشعب المصرى، أى حوالى 4.5 مليون شخص  من عدد سكان مصر البالغ 83 مليون شخص.

ويشكل المسيحيون الأقباط أكبر أقلية دينية فى مصر، وعادة ما يثور الجدل بشأن تقديرات أعداد الأقباط المسيحيين فى مصر، وهى غالبا تقديرات غير رسمية، حيث لا تعلن السلطات فى مصر الإحصاءات الرسمية الخاصة بأعداد المسلمين والمسيحيين.