بعد ذلك نبحث عن :

الاثنين، نوفمبر 15، 2010

تسليح أقباط مصر يبدأ من البالتوك

 تسليح أقباط مصر يبدأ من البالتوك:
 
تحولت غرف الدردشة (شات) على الإنترنت إلى آلية خطيرة للترويج لمزاعم جماعات أقباط المهجر عن تعرض المسيحيين في مصر لاضطهاد من قبل الأغلبية المسلمة، إلى حد الزعم بتعرضهم لمذابح واغتصاب جماعي، في تشويه للحقائق وإرسال صورة مغلوطة تمامًا عن حقيقة الوضع.
وأضحى برنامج “البال توك” – الذي يحوي ما يزيد عن 100 غرفة للدردشة في الأمور الدينية، شاهدا على التطرف الديني في أسوأ صوره، إذ تم تصميم عشرات غرف الدردشة لكل فئة، فهناك أقباط المهجر الذي يسبون المسلمين، وهناك المسلمون الذين يشككون في صحة ديانة الأقباط، ويضم البرنامج غرفًا للمحادثة صوتية لكل الفرق والأديان والقوميات والمذاهب وبكل اللغات وتهدف هذه الغرف – خصوصًا العربية منها- إلى الهجوم المتبادل على الأديان.
ومن هذه المواقع خرجت الأفكار المتطرفة التي تزعمتها المليشيات المسيحية المسلحة التي برزت إلي السطح مؤخرًا، وأشهرها “الكتيبة الطيبية” و”أقباط من أجل مصر” و”صوت المسيحي الحر” و”الأقباط الأحرار”، وهي وإن كانت تحمل شعارات مختلفة، مثل المسدس ومفتاح الحياة الفرعوني إلا أنها تتوحد عند المظاهرات.
وهذه الحركات الأربع نظمت العديد من المظاهرات بكنيسة عزبة النخل برعاية القمص متياس نصر، وهي تعيد إنتاج أفكار جماعة “الأمة القبطية” التي تأسست قبل ثورة 1952 وقامت باختطاف الأنبا يوساب عام 1954، مما دعا الرئيس جمال عبد الناصر لإصدار أمر بحلها وحكم علي مؤسس الجماعة إبراهيم هلال بالسجن 3 سنوات وبعد خروجه من السجن هاجر إلى فرنسا.
وتسيطر الأفكار المتطرفة على غرف المسيحيين المتطرفين، حيث تدور حول القضاء على المسلمين وإفنائهم حتى النهاية ونسف معتقداتهم وهي الأفكار الأساسية التي يدور حولها النقاش، فضلاً عن ادعاء أن المسلمين يبيحون الزنا بالأطفال ويحرقون الكنائس، ويرد المسلمون على غرفهم الخاصة بحرمة بناء الكنائس مجددا والدعاية لفرض الجزية على النصارى.
التطاول على الأديان بصورة مسفرة شعار غرف برنامج ” البال توك ” حيث وصلت وقاحة الأدمن – مؤسس غرف الشات -في الغرف إلي التطاول علي النبي محمد صلى الله عليه وسلم زاعماً أنه زعيم المختلين، أما العجوز” ناهد المتولي” الشهيرة التي كانت تعمل مدرسة بمدرسة حلمية الزيتون وارتدت عن الإسلام واعتنقت المسيحية وهاجرت من مصر، فتقود من خلال شات “البال توك” شبكة تهدف إلى تنصير الفتيات
المسلمات وهذا ما كشفته زينب وهي من أشهر من تنصر ثم عادت إلى الإسلام، وذلك بمساعدة القمص المشلوح زكريا بطرس.
ومتولي التي يلقبونها بـ “ماما ناهد” تدير منظمة مسيحي الشرق الأوسط – التي يرأسها أقباط المهجر- أكبر غرفة دينية تطالب بحقوق مسيحيّ الشرق الأوسط الذين يعيشون تحت وطأة الحكم الإسلامي، حيث أنهم يرون المسيحيين لا يتمتعون بحقوقهم السياسية والدينية وتعد من أكثر الغرف التي يرتادها مستخدمو البرنامج حيث يتجاوز عدد أعضائها 500 شخص مسلم ومسيحي يوميا يتبادلون السباب، وعلى الجانب الآخر تدير مجموعات من الشباب المسلم غرفا تشكك في صحة الإنجيل وتدعو للإسلام.
وبلغ الأمر حد التهديد بالقيام بثورة عارمة على الحكم في البلاد بتدعيم من أقباط المهجر” وهم سيتكفلون بالمال والعتاد المطلوبين “حتى يتم تحرير البلاد من نير الإسلاميين”، على حد تعبيرهم، زاعمين أن الأقباط “المقهورون” يعيشون تحت وطأة الأحكام الشمولية والحاكمية الإسلامية التي ترفض الآخر والتي هي قمة العنصرية والقبلية، مستندين في الترويج لمزاعمهم إلى مقالات لمايكل منير زعيم رابطة أقباط المهجر والقمص زكريا بطرس والكاتب سيد القمني.
وهناك مواقع عديدة تتبع أقباط المهجر كموقع” منظمة مسيحي الشرق الأوسط” وهو يحمل أهداف منظمة الهيئة القبطية و”موقع المسيحية والإسلام تحت المجهر” وهو موقع يعرض مقارنه بين الإسلام والمسيحية ويتبع القمص” زكريا بطرس” ويعرض عليه محاضرات تتهم الإسلام بالتخلف وتدعوا لنصرة المسيحية، كما أن هناك موقع ” ناهد المتولي” المتخصص في عرض تجارب المرتدين عن الإسلام وأن الإسلام دين الإرهاب ويصف الحجاب بأنه تخلف وأن الأقباط مضطهدون في ظل الحكم الإسلامي.
“رابسويات” هو الموقع الذي دأب على وصف الرسول محمد صلى الله عليه وسلم، والذي يسخر من القرآن الكريم عبر تشبيهه باسم مسحوق غسيل ويصف الأحاديث النبوية بأنها “الرابسوية”، وقد تمخض شيطان بعض هؤلاء لتـأليف قرآن جديد “بخلاف أفك الفرقان الأمريكي الأخير” وسمو صوره المطهرة ببعض المصطلحات الجنسية القذرة.
في المقابل، أسس مسلمون مواقع ترد على ما تنشره المواقع القبطية مثل موقع “شتامين” وهو موقع يحمل تسجيلات صوتية للأقباط من مواقعهم وهم يسبون الرسول محمد صلى الله عليه وسلم، بالإضافة إلى بعض المناظرات صوتية أيضا تمت بين مسلمين ومسيحيين، وهناك عدد كبير من المواقع الإسلامية مثل موقع الحقيقة العظمى الذي يرد على بعض الشبهات على الإسلام سواء فيما بانتشاره بحد السيف أو إباحته للرق ويتناول بعض عقائد الأقباط بالنقد مثل عقيدتهم في الله، وعقيدة التثليث وعقيدة الصلب والفداء فضلا عن عقيدة العشاء الرباني، ويهاجم أيضا بعض الديانات الأخرى كاليهودية والصابئة والبوذية والسيخية والكونفوشيوسية.
أما موقع المسيحية في الميزان فيركز على عدة قضايا تتعلق بالكتاب المقدس مثل “عدد أسفاره – هل هذا كلام الله وردود على القس منيس عبد النور، وفيما يتعلق بقضية الصلب والفداء يناقش نبوءات المزامير بنجاة المسيح وبطلان الاعتقاد بالخطيئة الموروثة بالإضافة إلى انعدام العدل في صلب المسيح.
“هل المسيح هو الله” هي القضية التي يناقشها الموقع من أكثر من جانبـ باعتبار أن المسيح إنسان ليس أكثر وفقا لحقيقته كما ذكرها القرآن الكريم ، بخلاف بعض الاستدلالات المسيحية والرد عليها، أما عقيدة التثليث فتتطرق الموقع إلى طرح تساؤلات حول شرك تلك العقيدة، وحقيقة التثليث، بالإضافة إلى التثليث وثلاثيات الطبيعة.
من جانبه، يرجع الباحث والكاتب الدكتور أبو يوسف إسلام عبد الله كثرة عدد المواقع القبطية التي تشكك في الإسلام بمثيلتها المسلمة إلى البعد التكنولوجي والإمكانيات المادية الضخمة لديهم فهم يستخدمون تقنيه “المرايا” والتي تعطى عشرات الصور الشبحية للموقع الواحد، فمثلا موقع مثل SERVANT13 له حوالي 73 صوره شبحية والتي تستخدم لو تم ضرب الموقع، وكذلك موقع “ميكا” فله 20 مرايا، وفى الحقيقية فالعدد الذي يظهر لتلك المواقع على أنه حوالي 500 موقع أصله بضع مواقع لا أكثر، ويتضح هذا الأمر باستخدام أي برنامج ” FTP “والذي سيكشف مرايا تلك المواقع.
ويؤكد أن شبكه “بلدي” التي يديرها تخطت نقطة مقاومه النصارى إلى مقاومة “التنصير” وتتبعها أكاديمية إسلامية لتأهيل جيل من الدعاة لحمل الرسالة وهى تقوم بنشاط كبير جدا في مقاومه التنصير وتدعم الدارسين فيها بكل ما يحتاجونه من مؤنه وكتب وعلم… الخ
وأوضح أن المسلمين يفتقدون الجانب التربوي بعكس ما يفعله المنصرون، فمثلا كل المجموعة التي تعمل في شبكة بلدي لا تتعدى العشرين فردًا، بعكس كتائب المنصرين التي تستند على عمل مؤسسي ضخم منظم يتم تمويل من الداخل والخارج.
على النقيض، ذكر نادر فوزي رئيس منظمة مسيحي الشرق الأوسط أنه لن يكف عن الهجوم على الإسلام إلا بعد حذف آيات الجزية والجهاد التي اسماها آيات “الإرهاب والقتل”، وأضاف: نحن لا نسعى لتنصير احد وإنما من يريد أن يدخل ديننا فنحن نرحب به مثلما فعل محمد حجازي، وسوف نظل نمارس مزيدًا من الضغط على النظام المصري حتى يحصل الأقباط على حقوقهم ولا يعاملونا كمواطنين من الدرجة الثانية وذلك بالتنسيق مع كل منظمات المهجر

المصدر موقع  البشائر